العلامة الحلي
77
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفيه لبعض العامّة وجهان « 1 » . ولو وكّله في شراء عبدٍ ، جاز أن يشتري نفسه له من مولاه . والحكم في الحاكم وأمينه والوصي كالحكم في الوكيل في بيع أحد هؤلاء لوكيله أو لولده الصغير أو طفل يلي عليه أو لوكيله أو لعبده المأذون . وقد سبق « 2 » الخلاف في ذلك كلّه . مسألة 695 : لو وكّل عبداً بشراء نفسه من سيّده ، أو يشتري منه عبداً آخَر ، ففَعَل ، صحّ عندنا - وبه قال أبو حنيفة وأحمد وبعض الشافعيّة « 3 » - لأنّه يجوز أن يشتري عبداً من غير مولاه ، فجاز أن يشتريه من مولاه ، كالأجنبيّ ، وإذا جاز أن يشتري غيره من مولاه ، جاز أن يشتري نفسه ، كالمرأة لمّا جاز توكيلها في طلاق غيرها ، جاز توكيلها في طلاق نفسها . ولأنّه قابل للنقل وقابل للاستنابة فيه ، فلا مانع مع وجود المقتضي . وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّ يد العبد كيد سيّده ، فأشبه ما لو وكّله في الشراء من نفسه ، ولهذا يُحكم للإنسان بما في يد عبده « 4 » . وهو باطل ؛ لأنّ أكثر ما يقدّر فيه جَعْل توكيل العبد كتوكيل سيّده ، وقد ذكرنا صحّة ذلك ، فإنّ السيّد يصحّ توكيله في الشراء والبيع من نفسه ،
--> ( 1 ) المغني 5 : 239 ، الشرح الكبير 5 : 223 . ( 2 ) في ص 69 وما بعدها ، المسألة 691 . ( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 77 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 145 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 258 ، المغني 5 : 240 ، الشرح الكبير 5 : 211 - 212 ، الحاوي الكبير 6 : 536 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 359 ، التنبيه : 109 ، الوسيط 3 : 287 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 221 ، البيان 6 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 563 . ( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 536 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 359 ، التنبيه : 109 ، الوسيط 3 : 287 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 221 ، البيان 6 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 563 ، المغني 5 : 240 ، الشرح الكبير 5 : 212 .