العلامة الحلي

73

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يشتري لنفسه جاز هنا ، وإن منعناه ثَمَّ منعناه هنا . وقال بعض الشافعيّة المانعين في حقّ الأجنبيّ : يجوز هنا ؛ لأنّ الأب يبيع مال ولده من نفسه بالولاية ، فكذلك بالوكالة « 1 » . وفيه بُعْدٌ . د - لو صرّح له بالإذن في بيعه من ابنه الصغير ، قطع بعض الشافعيّة بالجواز - كما اخترناه نحن - لأنّه رضي بالنظر إلى الطفل وبترك الاستقصاء ، وتولّي الطرفين في حقّ الولد معهود على الجملة ، بخلاف ما لو باع من نفسه . ولأنّ التهمة قد انتفت ، والقابل غير الموجب « 2 » . وقال بعضهم : لا يجوز ، كما لو أذن في بيعه من نفسه 3 . ويجري الوجهان للشافعيّة فيما لو وكّله بالهبة وأذن له أن يهب من نفسه ، أو بتزويج ابنته وأذن له في تزويجها من نفسه . والنكاح أولى بالمنع عندهم « 4 » ؛ لأنّهم رووا أنّه « لا نكاح إلّا بأربعة : خاطبٍ ووليٍّ وشاهدَيْن » « 5 » . ه‍ - لو وكّل مستحقّ الدَّيْن المديونَ باستيفائه من نفسه ، أو وكّل مستحقّ القصاص الجانيَ باستيفائه من نفسه إمّا في النفس أو الطرف ، أو وكّل الإمام السارقَ ليقطع يده ، جاز . وللشافعيّة الوجهان 6 . أمّا لو وكّله الإمام في جلد نفسه ، فالأقرب : المنع ؛ لأنّه متّهم بترك

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 537 ، بحر المذهب 8 : 179 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 . ( 4 ) البيان 6 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، وانظر : المصنّف - لعبد الرزّاق - 6 : 197 / 10481 ، وسنن الدارقطني 3 : 224 - 225 / 19 .