العلامة الحلي
74
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الإيلام ، بخلاف القطع ؛ إذ لا مدخل للتهمة فيه . وظاهر مذهب الشافعيّة : المنع في الجميع « 1 » . مسألة 692 : لو وكّله المتداعيان أن يخاصم من الجانبين ، فيدّعي عن أحدهما ويُنكر عن الآخَر ، الأقرب : الجواز ؛ لأنّه يتمكّن من إقامة البيّنة للمدّعي ثمّ من إقامة البيّنة الدافعة للمدّعى عليه ، وعدالته وأمانته تمنعه « 2 » من الميل عن أحد الجانبين ، وهو أضعف وجهي الشافعيّة . وأصحّهما عندهم : المنع ؛ لما فيه من اختلال غرض كلّ واحدٍ منهما ، فإنّه يحتاج إلى التعديل من جانبٍ وإلى الجرح من جانبٍ ، وعلى هذا [ فإليه ] « 3 » الخيرة يخاصم لأيّهما شاء « 4 » . ولا منافاة لما بيّنّاه من اقتضاء عدالته وأمانته عدمَ الميل بغير الحقّ ، وهو مكلّف باعتماد الصحيح ، حتى لو طلب الموكّل منه الخروجَ عنه ، لم يجز له موافقته عليه . ولو توكّل رجل في طرفَي النكاح أو البيع ، جاز عندنا . وعند الشافعيّة وجهان « 5 » . ومنهم : مَنْ قطع بالمنع 6 . ولو وكّل مَنْ عليه الدَّيْن بإبراء نفسه ، جاز عندنا .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 227 ، روضة الطالبين 3 : 538 . ( 2 ) الظاهر : « تمنعانه » . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ما إليه » . والمثبت - كما في العزيز شرح الوجيز - هو الصحيح . ( 4 ) بحر المذهب 8 : 181 ، حلية العلماء 5 : 129 ، البيان 6 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 227 ، روضة الطالبين 3 : 538 ، المغني 5 : 239 ، الشرح الكبير 5 : 224 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) بحر المذهب 8 : 181 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 227 ، روضة الطالبين 3 : 538 .