العلامة الحلي

197

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحتجّ بأنّه أقرّ بحقّ الاستيفاء ، فكان له مطالبته ، كما لو كان الحقّ عيناً ، وكما لو أقرّ بأنّ هذا وصيٌّ لصغيرٍ « 1 » . مسألة 795 : إذا دفع المديون الدَّيْنَ أو المستودع الوديعةَ إلى مدّعي الوكالة بعد أن صدّقه عليها ، فإذا حضر المستحقّ وأنكر الوكالة ، فالقول قوله مع يمينه . فإن كان الحقّ عيناً أخذها إن كانت باقيةً . وإن تلفت فله إلزام مَنْ شاء منهما ، ولا رجوع للغارم منهما على الآخَر ؛ لأنّه مظلوم بزعمه ، والمظلوم لا يؤاخذ إلّا ظالمه . هذا إذا تلف من غير تفريطٍ منهما ، فأمّا إذا تلف بتفريطٍ من القابض ، فيُنظر إن غرّم المستحقّ القابضَ فلا رجوع ، وإن غرّم الدافعَ فله الرجوع ؛ لأنّ القابض وكيل عنده ، والوكيل يضمن بالتفريط ، والمستحقّ ظلمه بأخذ القيمة منه ، وما لَه في ذمّة القابض فيستوفيه بحقّه . مسألة 796 : إذا كان الحقّ دَيْناً وكذّب الموكّلُ الوكيلَ في الوكالة بعد أن قبض الوكيل ، كان للموكّل مطالبةُ الدافع بحقّه . وإذا غرمه فإن كان المدفوع باقياً ، فله استرداده وإن صار ذلك للمستحقّ في زعمه ؛ لأنّه ظلمه بتغريمه ، وذلك مالٌ له ظَفَر به ، فكان له أخذه قصاصاً . وإن كان تالفاً فإن فرّط فيه ، غرمه ، وإلّا فلا . وهل للمستحقّ مطالبة القابض ؟ يُنظر إن تلف المدفوع عنده ،

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 26 ، الحاوي الكبير 6 : 552 ، بحر المذهب 8 : 205 ، حلية العلماء 5 : 122 و 151 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 230 ، البيان 6 : 401 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 271 ، المغني 5 : 234 ، الشرح الكبير 5 : 261 .