العلامة الحلي
181
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يظهر مالكها ، أو يأخذها القاضي فيحفظها ؟ فيه للشافعيّة وجهان « 1 » . مسألة 780 : لو اشترى الوكيل جاريةً لموكّله ، فأنكر الموكّل الإذن في شرائها وقال : ما وكّلتُك في شراء هذه ، بل الجارية الأُخرى ، فالقول قول الموكّل على ما تقدّم ، فإذا حلف بقيت الجارية المشتراة في يد الوكيل ، والحكم على ما تقدّم في المسألة الأُولى ، فيرفق الحاكم ويتلطّف ، كما تقدّم . مسألة 781 : لو باع الوكيل نسيئةً وادّعى إذن المالك فيه ، فإن صدّقه المالك صحّ البيع . وإن كذّبه وقال : ما أذنتُ لك في بيعه نسيئةً ، بل في بيعه نقداً ، أو قلتُ لك : بِعْه ، ولم أذكر شيئاً [ فالقول قول المالك ] « 2 » لأنّ الإطلاق ينصرف إلى النقد . ثمّ إن صدّقه الوكيل والمشتري جميعاً ، حكمنا بفساد البيع . فإن كانت السلعة قائمةً رجع بها ، وكان له أن يطالب أيّهما شاء ، وإلّا رجع بالقيمة على مَنْ شاء منهما . وإن كذّباه ، فالقول قول المالك مع يمينه على القطع وعدم البيّنة . فإن أنكر المشتري الوكالةَ وقال : إنّ البائع باع ملكه ، فالموكّل حينئذٍ يحتاج إلى إقامة البيّنة ، فإن لم تكن هناك بيّنة ، قُدّم قول المشتري مع يمينه على نفي العلم بالوكالة ؛ لأنّها يمين على نفي فعل الغير .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 263 ، روضة الطالبين 3 : 566 - 567 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .