العلامة الحلي
182
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإن حلف ، قُرّر المبيع في يده ، ويكون للمالك الرجوعُ على الوكيل إن كذّبه في عدم إذنه في النسيئة بعد حلف الموكّل له بالقيمة . وإن نكل المشتري عن اليمين على نفي علم الوكالة ، حلف الموكّل على ثبوتها ، فإذا حلف حُكم ببطلان البيع . وإن لم يحلف ونكل ، فهو كما لو حلف المشتري ، ونكول الموكّل عن يمين الردّ في خصومة المشتري لا يمنعه من الحلف على الوكيل ، فإذا حلف عليه فله أن يغرم الوكيل قيمة المبيع أو مثله إن كان مثليّاً . والوكيل لا يطالب المشتري بشيء حتى يحلّ الأجل مؤاخذةً له بموجب تصرّفه . فإذا حلّ ، نُظر إن رجع عن قوله الأوّل وصدّقه « 1 » الموكّل ، فلا يأخذ من المشتري إلّا أقلّ الأمرين من الثمن أو القيمة ؛ لأنّه إن كان الثمن أقلَّ ، فهو موجب عقده وتصرّفه ، فلا يُقبل رجوعه فيما يلزمه من زيادة على العين « 2 » ، وإن كانت القيمة أقلَّ فهي التي غرمها ، فلا يرجع إلّا بما غرم ؛ لأنّه قد اعترف أخيراً بفساد العقد . وإن لم يرجع وأصرّ على قوله الأوّل ، فيطالبه بالثمن بتمامه ، فإن كان مِثْلَ القيمة أو أقلَّ فذلك ، وإن كان أكثر فالزيادة في يده للموكّل بزعمه ، والموكّل ينكرها ، فيحفظها أو يلزمه دفعها إلى القاضي ؟ فيه للشافعيّة خلاف « 3 » . اعترض بعض الفقهاء بأنّ الموكّل إذا أنكر التوكيل بالنسيئة ، كان ذلك عزلًا للوكيل على رأي ، فكيف يملك الوكيل بعده استيفاء الثمن ! ؟ وأُجيب : بأنّه إنّما يستوفي الثمن لأنّ الموكّل ظلمه بتغريمه في
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة : « صدّق » . ( 2 ) في « ج » : « الغير . نسخة بدل » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 264 ، روضة الطالبين 3 : 567 .