العلامة الحلي
160
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعض العامّة : إذا اشترى بعين ماله لغيره شيئاً ، فالشراء باطل ؛ لأنّه لا يصحّ أن يشتري الإنسان بعين ماله ما يملكه غيره بذلك العقد « 1 » . وقال أصحاب الشافعي : إذا اشترى لغيره بمال نفسه ، صحّ الشراء للوكيل ، سواء اشتراه بعين المال أو في الذمّة 2 . والوجه : المنع ؛ لأنّه اشترى له ما لم يأذن له في شرائه ، فأشبه ما لو اشتراه في الذمّة . مسألة 763 : لو وكّله في بيع عبدٍ أو جاريةٍ ثمّ أعتقه قبل البيع ، بطلت الوكالة ؛ لأنّ ذلك هلاك للماليّة ، فأشبه هلاك العين . ولو آجره الموكّل ، فالوجه : بطلان الوكالة أيضاً - وبه قال بعض الشافعيّة « 3 » - لأنّ الإجارة إن منعت البيع ، لم يبق الوكيل مالكاً للتصرّف ، ولا الموكّل أيضاً . وإن لم تمنعه ، فهي علامة الندم ؛ لأنّ مَنْ يريد البيع لا يؤاجر ؛ لقلّة الرغبات فيه بسبب الإجارة . وكذا تزويج الجارية . ويحتمل [ عدم ] « 4 » بطلان الوكالة . ولو كاتبه أو دبّره ، انفسخت الوكالة ؛ لأنّه يعطي رجوعه عن إذن إخراجه عن ملكه . ولأنّ الكتابة تقطع تصرّف المولى فيه ، فلم يُبق محلّاً للبيع . وفي طحن الحنطة الموكّل ببيعها للشافعيّة وجهان : أحدهما : الانعزال ؛ لبطلان اسم الحنطة ، وإشعاره بالإمساك .
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) المغني 5 : 246 ، الشرح الكبير 5 : 216 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 255 ، روضة الطالبين 3 : 559 . ( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .