العلامة الحلي
159
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التصرّف ، إلّا أن [ يحصل ] « 1 » الفسق بالسكر ، فتبطل فيما شُرط فيه العدالة . مسألة 762 : إذا فَعَل الموكّل متعلَّقَ الوكالة ، أو تلف المتعلَّق ، بطلت الوكالة ، كما لو وكّل غيره في بيع عبدٍ ثمّ باعه الموكّل ، أو مات العبد ، بطلت الوكالة ؛ إذ لا متعلَّق لها حينئذٍ ، وقد ذهب محلّها . هذا إذا باعه الموكّل بيعاً صحيحاً ، ولو باعه بيعاً فاسداً ، احتُمل البطلان أيضاً ؛ إذ شروعه في البيع رغبة عن الوكالة . وقال ابن المنذر : لا تبطل الوكالة ؛ لبقاء ملكه في العبد « 2 » . ولو دفع إليه ديناراً ووكّله في الشراء بعينه ، فهلك أو ضاع أو استقرضه الوكيل وتصرّف فيه ، بطلت الوكالة أيضاً . ولو وكّله في الشراء مطلقاً ونقد الدينار عن الثمن ، بطلت أيضاً إذا تلف ذلك الدينار ؛ لأنّه إنّما وكّله في الشراء ، ومعناه أن ينقد ثمن ذلك المبيع إمّا قبل الشراء أو بعده ، وقد تعذّر ذلك بتلفه . ولأنّه لو صحّ شراؤه للزم الموكّل ثمن لم يلزمه ولا رضي بلزومه . وإذا استقرضه الوكيل ثمّ عزل ديناراً عوضه واشترى به ، فهو كالشراء له من غير إذنٍ ؛ لأنّ الوكالة بطلت ، والدينار الذي عزله عوضاً لا يصير للموكّل حتى يقبضه ، فإذا اشترى للموكّل ، وقف على إجازته ، فإن أجازه صحّ ، ولزم الثمن ، وإلّا لزم الوكيل ، إلّا أن يُسمّيه في العقد .
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يجعل » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 473 / 1900 ، المغني 5 : 248 ، الشرح الكبير 5 : 219 .