العلامة الحلي

158

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مباشرةً ، فله أن يستنيب فيه ابتداءً ؛ للأصل السالم عن المعارض ، ولا تنقطع الاستدامة . مسألة 761 : لو فسق الوكيل ، لم ينعزل عن الوكالة إجماعاً ؛ لأنّه من أهل التصرّف ، إلّا أن تكون الوكالة [ فيما ينافيه ] « 1 » الفسق ، كالإيجاب في عقد النكاح عند العامّة ، فإنّه ينعزل عندهم بمجرّد فسقه أو فسق موكّله ؛ لخروجه عن أهليّة التصرّف فيه عندهم « 2 » . وعندنا لا يخرج بالفسق أيضاً ؛ إذ لا تُشترط العدالة في وليّ النكاح . وأمّا في القبول : فلو فسق الموكّل فيه ، لم ينعزل وكيله بفسقه ؛ لأنّه لا ينافي جواز قبوله . وهل ينعزل الوكيل بفسق نفسه ؟ فيه للعامّة وجهان 3 . ولو كان وكيلًا فيما تُشترط فيه الأمانة - كوكيل وليّ اليتيم ووليّ الوقف على المساكين ونحوه - انعزل بفسقه وفسق موكّله ؛ لخروجهما بذلك عن أهليّة التصرّف . وإن كان وكيلًا لوكيل مَنْ يتصرّف في مال نفسه ، انعزل بفسقه ؛ لأنّه ليس للوكيل أن يوكّل فاسقاً . ولا ينعزل بفسق موكّله ؛ لأنّه وكيل لربّ المال ، ولا ينافيه الفسق . ولا تبطل الوكالة بالنوم والسكر ؛ لأنّ [ هذين عذران يمكن زوالهما بسهولة وسرعة ، ولا تثبت عليه ولاية ، ولا يخرج بهما ] « 4 » عن أهليّة

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّية والحجريّة : « ممّا تنافي » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) ( 2 و 3 ) المغني 5 : 244 ، الشرح الكبير 5 : 213 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « هذه أعذار . . . زوالها . . . لا يخرج بها » . والمثبت هو الصحيح .