العلامة الحلي
105
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بأكثر منها ، لم يلزم الموكّل . ولو قال : اشتر لي عبداً بمائة ، فاشترى عبداً يساوي مائةً بدونها ، جاز ؛ لأنّه لو اشتراه بمائةٍ جاز ، فإن اشتراه بدونها فقد زاده خيراً ، فيجوز . وإن كان لا يساوي مائةً ، لم يجز وإن كان يساوي أكثر ممّا اشتراه به ؛ لأنّه خالف أمره ، ولم يحصل غرضه . مسألة 720 : لو قال له : بِعْه إلى أجل ، وبيّن قدره ، فامتثل ، صحّ . وإن باع حالًّا ، فإن باع بما يساويه حالًّا ، لم يصح ؛ لأنّه يكون ناقصاً عمّا أمره به ، فإنّ ما يشترى به الشيء نقداً أقلّ ممّا يشترى به نسيئةً . وإن باعه بما يساويه نسيئةً إلى ذلك الأجل الذي عيّنه ، فإن لم يكن هناك للموكّل غرض في النسيئة بأن يكون في وقتٍ لا يؤمن فيه من النهب أو السرقة ، أو كان لحفظه مئونة في الحال ، صحّ البيع ؛ لأنّه زاده خيراً وقد أحسن إليه ، وقال تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » « 1 » وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : المنع ؛ لأنّه ربما كان يحتاج إلى الثمن في ذلك الوقت ، أو يخاف من التعجيل خروجه في النفقة « 2 » . وهو غلط ؛ لأنّا فرضنا انتفاء الأغراض بأسرها ؛ إذ الكلام فيه . وإن كان هناك غرض صحيح ممّا ذكرناه أو غيره ، لم يصح البيع ؛ لأنّه قد خالف ما أمره ، فيكون فضوليّاً فيه ، إن أجازه صحّ ، وإلّا فلا . فروع : أ - لا فرق فيما ذكرناه بين ثمن المثل عند الإطلاق ، وبين ما يقدّره
--> ( 1 ) التوبة : 91 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 184 ، البيان 6 : 387 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 240 ، روضة الطالبين 3 : 548 .