العلامة الحلي
106
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
من الثمن بأن قال : بِعْ بمائةٍ نسيئةً ، فباع بمائةٍ نقداً . ب - لو قال : بِعْه بكذا إلى شهرين ، فباعه به إلى شهرٍ ، ففيه ما قدّمناه في النسيئة والحالّ . ج - لو قال : اشتر حالًّا ، فاشتراه مؤجَّلًا ، فإن اشتراه بما يرغب به فيه « 1 » إلى ذلك الأجل ، لم يصح الشراء للموكّل ؛ لأنّ الثمن يكون أكثر ، فيكون فضوليّاً في هذا الشراء . وإن اشتراه بما يرغب به فيه حالًّا إلى ذلك الأجل ، فللشافعيّة وجهان ، كما في طرف البيع « 2 » . والحقّ أن نقول : إن كان له غرض بأن يخاف هلاك المال وبقاء الدَّيْن عليه أو غير ذلك من الأغراض ، لم يصح ، وإلّا جاز . وقال بعض الشافعيّة : هذا إذا قلنا : إنّ مستحقّ الدَّيْن المؤجَّل إذا عجّل حقّه ، يلزمه القبول ، أمّا إذا قلنا : لا يلزمه القبول ، لا يصحّ الشراء هنا للموكّل بحال 3 . وخرّجوا عليه أنّ الوكيل بالشراء مطلقاً لو اشترى نسيئةً بثمن مثله نقداً ، جاز ؛ لأنّه زاده خيراً ، والموكّل بسبيلٍ من تفريغ ذمّته بالتعجيل 4 . د - إذا وكّله في البيع نسيئةً ، ولم يعيّن الأجل ، صحّ عندنا ، وحُمل الإطلاق على المتعارف بين الناس . ولو عيّن له ، لم تجز الزيادة . وفي النقصان قولان . مسألة 721 : لو وكّله في الشراء بخيار أو في البيع به ، فاشتراه منجّزاً أو باعه منجّزاً ، كان فضوليّاً ؛ لأنّه خالف ما أُمر به ، فإن أمضاه الموكّل
--> ( 1 ) في « ث ، ر » : « بما يرغب فيه » . وفي « ج » والطبعة الحجريّة : « بما يرغب فيه به » . ( 2 ) ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 240 ، روضة الطالبين 3 : 548 .