العلامة الحلي

87

تحرير الأحكام ( ط . ق )

والوصي بقضاء الدين ويدفعه إليهم بحضرته [ - د - ] ليس للمولى وطي المكاتبة بالملك ولا بالعقد سواء كانت مطلقة أو مشروطة وسواء شرط النكاح في عقد الكتابة أو لا فإن طاوعته عزّرت ويعزر للشّبهة مع الشرط وعدمه والوجه ثبوت المهر عليه لها سواء طاوعته أو أكرهها وكرّر الوطي فإن كان قبل أداء المهر لم يتعدّد المهر وإلّا تعدّد وهل تصير أمّ ولد لو ولدت منه الأقرب ذلك فتعتق عند موت مولاها من نصيب ولدها مع العجز والولد حرّ ولا قيمة عليه وليس له وطي بنت المكاتبة ويعزّر لو فعله والمهر موقوف بملكه إن أعتقت بعتق أمّ الولد ولو أحبلها فالأقرب أنّها أمّ ولد على إشكال والولد حرّ ولا قيمة عليه للبنت لأنّ أمّها لا تملكها ولا لولدها وليس له وطي جارية مكاتبة ويأثم لو فعل ويعزّر وعليه المهر للسيّد والولد حر وتصير أمّ ولده وعليه قيمتها للسيّد وهل يجوز قيمة الولد إشكال والتعزير الذي أوجبناه إنّما هو للعالم منهما فلو جهل أحدهما عزّر الآخر [ - ه‍ - ] ليس للمولى إجبار المكاتبة على النكاح ولا المكاتب ولا مملوك أحدهما فليس لواحد منهما التزويج بدون إذنه وكذا البحث في بنت المكاتبة ولو اتّفقوا على التزويج صحّ [ - و - ] لو كاتب أحد الشريكين لم يكن لأحدهما وطيها فإن خالفا عزرا مع العلم وعلى كلّ منهما مهر مثلها كملا ولو وطئ أحدهما عزّر وعليه مهر المثل ويقاص بقدر نصيبه مع التماثل بين عوض الكتابة ومهر المثل والحلول وتأخذ نصف المهر تدفعه إلى غير الواطي ولو عجزت ورقّت بعد قبض المهر من الواطي اقتسماه بالسويّة مع بقائه وإن كان قبله فإن كان في يدها مال بقدر مهر المثل دفعته إلى غير الواطي وإلا برئت ذمّة الواطي عن النصف وغرم للآخر النصف الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة وفيه [ - ى - ] مباحث [ - ا - ] لا يجوز للمولى وطي المكاتبة على ما تقدّم فإن وطئ فالولد حر والكتابة بحالها وهي أمّ ولد فإن أدّت قبل موت السيّد عتقت وإلّا جعلت في نصيب ولدها لو مات قبل الأداء وكذا لو استرقّها مولاها للعجز ولو مات سيّدها ولا عجز قبل الأداء لم يبطل الكتابة [ - ب - ] لو ولدت بعد الكتابة من زنا أو من مملوك أو من حرّ مع شرط الرقيّة لم يسر الكتابة إلى الولد بل يكون موقوفا يعتق بعتقها ويسترقّ برقّها [ - ج - ] ولد الحرين حرّ ولو كان أحد أبويه رقّا فإن شرطت رقيّته تبعه وإلّا كان حرا سواء كان الرقيق الأب أو الأمّ وولد الأمة من سيّدها حرّ ومن زنا رقّ وكذا من العبد وولد المدبّرة مدبّر وولد المكاتبة موقوف على ما تقدّم [ - د - ] لو قتل هذا الولد احتمل صيرورة القيمة للسيّد لأنّ أمّه لو قتلت كان قيمتها لسيّدها وللأمّ لأنّه لا يملك التصرّف فيه مع كونه قنّا فلا يستحقّ قيمته وقوّاه الشيخ ولو جنى عليه أو كسب فالأقوى أنّه موقوف بملكه إن عتق وإلّا فلسيّده فإن أشرفت أمّه على العجز كان لها الاستعانة به ولو مات الولد قبل عتق الأمّ فكسبه كقيمته لو قتل ونفقته من كسبه فإن قصرت فالأقوى على السيّد لأنّه يسترقه مع العجز ويحتمل أخذ الناقص من بيت المال ولو أعتقه مولاه فإن قلنا كسبه للسيّد أو أنّه موقوف وليس للأمّ الاستعانة به عند العجز صحّ وإن قلنا إنّه للأمّ أو بالوقف مع جواز الاستعانة لم ينفذ والأقوى عندي نفوذه على التقديرين [ - ه‍ - ] ولد بنت المكاتبة كأمّه وقد مضى أو ولد ابنها إن كان من حرّة فهو حرّ وإن كان من أمة فهو موقوف وليس للسيّد وطيها لو كانت أنثى كما أنّه ليس له وطي الجدّة فإن وطئ فالمهر موقوف ولو أحبلها لحقه النسب وكانت أمّ ولد وليس عليه قيمة الولد ولو اكتسب ولد بنت المكاتبة أو ابنها لنفق عليه منه ووقف الباقي ولم يكن للسيّد أخذه [ - و - ] لو ولدت المكاتبة من مولاها فقد تقدّم حكم ولدها فإن ولدت بعد ذلك من زوج حرّ فهو حرّ إلّا أن يشترط المولى بتبعيّته للأمّ فيكون كأمّه فكذا لو كان من زنا فإن عتقت أمّه بالأداء عتق وإن عجزت استرق ولو مات السيّد قبل الأداء والعجز جعلت في نصيب ولدها وعتقت وعتق ولدها بالتبعيّة لها [ - ز - ] لو ادّعى المولى تقدّم الولادة على الكتابة وادعت المكاتبة تأخّرها ليتبعها الولد قدّم قول المولى مع اليمين ولو ادّعى ملكيّة ولد المكاتب وادّعى المكاتب ملكيّته فالقول قول المكاتب مع اليمين لثبوت يده دون المولى وصورته أن يتزوّج المكاتب بأمة مولاه ثم يشتريها فالولد حال الزوجيّة للمولى وبعد الشراء للمكاتب لأنّه ابن أمته وفارق الأولى لأنّ اليد تدلّ على الملكية لا الوقف [ - ح - ] إذا كاتباها ثمّ وطئها أحدهما فأتت بولد بعد الاستبراء من وطيه لم يلحق بالسيّد وهو ولد مكاتبة من زوج أو زنا وقد تقدّم فإن قبله لحق به وهو حرّ ونصيبه من الأمّ أمّ ولد ولا يقوّم على الواطي نصيب الشريك وهي بأجمعها مكاتبة تعتق بالأداء فإن عجزت رقّت ونصفها أمّ ولد ويعتق النصف من نصيب الولد ولا يقوم الباقي عليه ولا على الوارث ولو كان موسرا قوم عليه لمساواة الإحبال العتق وحينئذ يحتمل التّقويم في الحال فتبطل الكتابة فيه وصار جميعها أمّ ولد ونصفها مكاتبا للواطي ويعتق بالأداء ويسري فإن فسخ المولى للعجز كانت أمّ ولد يعتق بموته من نصيب ولدها والتقويم عند العجز فإن أدّت عتقت وإن عجزت قوّم على الواطي نصيب الشريك وصارت كلّها أمّ ولد والولد حرّ لاحق بالواطي ولا قيمة عليه إن وضعته بعد التقويم وعليه النصف إن وضعت قبله ولو وطئاها معا فلا حدّ ويعزران مع العلم لا بدونه وعلى كل واحد منهما مهر كامل يطالب به مع عدم الحلول ومعه يقاصّ وإن كانت قد أدت عتقت وطالبتهما وإن فسخا الكتابة للعجز بعد قبض المهرين لم يطالب أحدهما الآخر فإن كانا في يدها اقتسماهما وإلا تلف بينهما وإن فسخا قبل القبض سقط عن كل منهما نصف ما عليه وقاصّ في الآخر وإن تفاوتا في مهر المثل بأن وطئها أحدهما بكرا أو حسنة أو صحيحة والآخر بالضد تقاصّا في المساوي ورجع صاحب الفضل على شريكه بنصيبه ولو أفضاها أحدهما رجع شريكه بنصف قيمتها عليه ولو تداعيا تحالفا وسقط حكمه وإن نكل أحدهما لزمه نصف القيمة وكذا لو اختلفا في أصل الوطي [ - ط - ] لو أتت بولد ينتفي عنهما بأن تأتي به لأكثر من عشرة أشهر من وطي الأول ولدون ستة من وطي الثاني فهو موقوف معها وإن أمكن لأحدهما خاصة فهو له ويكون حكمه في وجوب المهر وقيمة النصف من الأم والولد على ما تقدم فيما إذا أجلها أحدهما وأما الذي لم يحبل من وطيه فإن كان هو الواطي الثاني فإن كان وطيها بعد صيرورة جميعها أم ولد الأول فعليه جميع المهر الأول إن كان قد فسخ الكتابة وإلا بينه وبينها وإن كان قبل الصيرورة فعليه نصف المهر للأول إن كان قد فسخ الكتابة في نصيبه وإلّا فلهما وإن كان هو الأول وجب عليه المهر كملا ونصف المهر لها مع بقاء الكتابة وللمستولد مع الفسخ ولو كان المستولد معسرا فنصيب [ نصيبه ] أم ولد ولا يسري إلى نصيب شريكه والكتابة بحالها في جميعها وعلى كل منهما مهر كامل لها فإن عدت المكاتبة عتقت وبدّل حكم الاستيلاد وإن عجزت وفسخا فنصفها أم ولد والكسب والمهر بينهما ويتقاصّان مع التساوي ويرد الفاضل من هو عليه ثم كل موضع أتت بولد بعد أن صارت أم ولد للأول لم يجب على الأول قيمته عنه وكل موضع أتت به قبل التقويم فعليه نصف قيمته الثاني وأما الولد مع إعسار الأب فنصفه حر ونصف [ نصفه ] رق ويحتمل انعقاد جميعه حرّا وإن كان الذي لم يحبل من وطيه هو الأول فعلى الثاني ما قلنا إنه على الأول فعلى الثاني ما قلنا إنه على الأول من وجوب جميع المهر للأول فإنه ممتنع هنا إذ لا يمكن أن يكون وطيه صادف كونها أم ولد للثاني وإن أمكن التحاقه بهما أقرع بينهما [ ى ] لو ولدت من كل منهما ولدا اعترف به واتفقا عليه فقسمان الأول أن يتفقا على السابق منهما فإن أدت عتقت بالأداء وإن عجزت وفسخت الكتابة وكانا مؤسرين فعلى السابق نصف المهر