العلامة الحلي

88

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لشريكه ونصفها أمّ ولد له ويسري الإحبال بنفسه أو به وبأداء القيمة فيجب عليه نصف قيمتها وأمّا الولد فإن وضعته بعد صيرورة جميعها أمّ ولد فلا شيء عليه عنه وإن وضعته قبل ذلك بأن يجعل لدفع القيمة مدخلا في صيرورتها أمّ ولد ولم تدفع إلّا بعد الوضع وجب عليه نصف قيمته لشريكه وأمّا الثاني فإن كان وطيه بعد صيرورتها أمّ ولد فقد وطئ أمة غيره بشبهة وأولدها حرّا فعليه العقر وقيمة الولد وإن وطئها قبله فعليه نصف مهرها ونصف قيمة الولد ولا تصير أمّ ولد وإن كان الأوّل موسرا فالحكم فيه ما مضى وأمّا الثاني فالوجه أنّ ولده حرّ أيضا وعليه قيمته تؤخذ منه مع يساره ولو كانا معسرين فهي أمّ ولد لهما معا نصفها أمّ ولد للأوّل ونصفها للثاني وإن كانت الكتابة باقية فلها على كلّ واحد منهما مهر كامل وولد كلّ واحد منهما حرّ وعلى أبيه نصف قيمته لشريكه ولو كان الأوّل معسرا فحكمه كما لو كانا معسرين الثاني أن يختلفا فيدّعي كلّ السبق له فلها المهر على كلّ واحد منهما وكلّ واحد يقرّ بنصف قيمة الجارية لصاحبه ويدّعي قيمة ولده عليه فإن استوعب ما يدّعيه وما يقرّ به تقاصّا وتساقطا وإن زاد ما يقرّ به فلا شيء عليه لتكذيب خصمه إياه في إقراره وإن زاد ما يدعيه فله اليمين على صاحبه في الزيادة ويحتمل القرعة فيكون أمّ ولد لمن يخرجه القرعة الفصل الرّابع في جناية المكاتب والجناية عليه وفيه [ - يح - ] بحثا [ - ا - ] إذا جنى المكاتب على سيّده عمدا في طرف اقتص السيّد أو عفا على مال يثبت في رقبة العبد مع التراضي والكتابة بحالها على التقديرين وإن كان خطأ يثبت المال وإن كانت في نفس عمدا اقتص الوارث أو عفا على مال وإن كانت خطأ فالمال إذا تقرّر هذا فله أن يفدي نفسه في الخطأ بالأرش مما كان وكذا في العمد لأنّه من مصلحته ويثبت المال في ذمّته لأنّ السيّد معه كالأجنبي يصحّ له معاملته فإن وفى ما بيده بالأرش ومال الكتابة أدّاهما وإن قصر كان للمولى مطالبته بالأرش وتعجيزه فإن عجّزه وفسخ الكتابة سقط عنه المالان [ - ب - ] لو كانت الجناية على أجنبيّ فله القصاص والعفو على مال إن كانت عمدا وإلّا وجب المال وتعلّق برقبته فإن فدى نفسه لم يكن للمولى منعه قال الشيخ والفداء هنا بأقلّ الأمرين من قيمته والأرش ولو كان الأرش أكثر افتقر إلى إذن المولى لأنّه ابتياع لنفسه بأكثر من القيمة وهو لا يملك التبرّع والوجه عندي جواز دفع الأكثر وإذا دفع الأرش أو الأقل برئت ذمّته وبقي مال الكتابة فإن عجز استرقّه السيّد إن شاء وإن عجز عن عوض الجناية كان للأجنبيّ بيعه فيها إلّا أن يختار السيّد افتكاكه وبقاء الكتابة فله ذلك ولو جنى على النفس بما يوجب القصاص فإن اقتصّ منه كان كما لو مات [ - ج - ] لو جنى عبد المكاتب اقتصّ منه في العمد وبيع في الخطأ وللمكاتب افتكاكه بالأرش إن ساوى القيمة أو قصر ولو زاد لم يكن له ذلك إلّا بإذن المولى [ - د - ] لو كان عليه حقّ غير مال الكتابة كأرش الجناية أو ثمن المبيع أو عوض القرض فإن كان الجميع حالا وفي يده مال ولم يحجر عليه تخيّر في تعجيل قضاء ما شاء وإن كان البعض مؤجّلا أو أراد تعجيله صحّ بإذن السيد لا بدونه لأنّ الثمن يزيد بالتعجيل فإن رفع مال الكتابة أوّلا عتق وكان الباقي في ذمته ولو حجر الحاكم عليه لقصور ماله وسؤال الغرماء فالنظر في ماله إلى الحاكم فيبدأ بدفع عوض القرض وثمن المبيع فإن وسع لهما وإلّا بسط عليهما وإن فضل شيء دفع في الأرش وللسيّد تعجيزه حينئذ وإن قصر عن الأرش كان للسيّد فسخ الكتابة وبيعه في الجناية فإن فضل شيء فللسيّد ولو امتنع السيد من الفسخ كان للحاكم بيعه في الجناية إلّا أن يفديه السيّد ولو مات المكاتب انفسخت الكتابة ويسقط حقّ السيّد من المال وحقّ المجني عليه من الأرش ويبقى ما في يده للمقرض وثمن المبيع فإن فضل شيء كان للسيّد الملك لا الكتابة ولو لم يكن في يده مال فإن اختار أرباب الحقوق الصبر جاز ولا يلزمهم الوفاء به سواء ثبت بعقد المعاوضة أو بغيرها كالقرض وسائر الديون بل لهم الرجوع في ذلك متى شاءوا وإن اختاروا المطالبة لم يكن لصاحب القرض وثمن المبيع حقّ في ذمّته فليس له تعجيزه وللسيّد والمجنيّ عليه التعجيز فإن عجزاه بطلت الكتابة وقدّم حقّ المجني عليه وإن امتنع السيّد من تعجيزه رفع المجنيّ عليه أمره إلى الحاكم ليفسخ الكتابة ويبيعه إلّا أن يفديه السيّد [ - ه‍ - ] لو جنى على جماعة عمدا اقتصّ لهم وخطأ يثبت لهم الأرش فإن قام ما في يده بالأرش افتك رقبته به فإن فضل شيء صرفه في الكتابة وإلّا عجزه السيّد واسترقه وإن لم يكن بيده مال بيع في الجنايات وقسط ثمنه على الجميع سواء تعاقبت الجناية عليهم أو اتفقت زمانا وسواء كان بعضها قبل التعجيز والباقي بعده أو الجميع قبله ولو أبرأه بعضهم وفي ثمنه على الباقيين ولو اختار السيّد الفداء بالأرش أجيب إليه وقيل بأقلّ الأمر من قيمته والأرش هذا إذا لم يستوعب كلّ واحدة من الجنايات ولو كانت الجناية توجب القصاص في النفس فإن جنى دفعة واحدة فالحكم كما تقدّم وإلّا كان للأخير [ - و - ] لو قطع يد سيّده عمدا اقتصّ في الحال ولو عفا على مال أو كانت الجناية خطأ قيل له المطالبة في الحال فإن وسع ما بيده للأرش ومال الكتابة الحال أدّاهما وعتق وإن قصر عجزه السيّد إن شاء فيسقط الأرش ومال الكتابة وقيل بعد الاندمال فإن اندمل قبل أداء الكتابة فالحكم ما تقدّم وإن اندمل بعده العتق ولزمه نصف الدية [ - ن - ] لو أعتقه السيّد قبل الاندمال ولا مال في يده سقط الأرش لانتفاء المال والرقية قد أتلفها بعتقه ولو كان في يده مال احتمل أخذ الأرش منه لأنّ له الاستيفاء قبل العتق فكذا بعده لأنّ العتق