العلامة الحلي
86
تحرير الأحكام ( ط . ق )
بعد قبض المستحقّ هذا حرّ أو أنت حرّ لم يحكم بعتقه لأنّ ظاهره الأخبار ولو ادّعى العبد العتق بذلك قدّم قول السيّد [ - ى - ] لو كان العوض مؤجّلا فدفعه العبد قبله لم يجب على المولى قبوله سواء كان عليه ضرر في التقديم أو لا المطلب الثّاني في الأحكام وفيه فصول الأوّل في تصرفاته وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] المكاتب كالحرّ بالتصرفات إلّا فيما فيه تبرّع أو خطر فلا ينفذ عتقه ولا هبته ولا شراء قريبه بالمحاباة ولا بيعه بالعين ولا يبيع بالنسيئة وإن تضاعف الثمن ويحتمل الجواز مع الرهن والضمين ويجوز أن يشتري به وليس له أن يدفع به رهنا ولا أن يضارب بماله ويجوز أن يقبض مال غيره قراضا أو قرضا ويقبل إقراره بالبيع وليس له إهداء طعام ولا إعارة دابة ولا يدفع المبيع قبل قبض الثمن ولا يكاتب ولا يتزوّج ولا يزوّج عبده ولا أمته وإن كان على وجه النظر ولا يتسرّى خوفا من طلق الجارية ولا يقبل هبة من يعتق عليه مع انتفاء كسبه ولا يزوّج المكاتبة ولا يكفّر إلّا بالصيام ولو كفّر بغيره من عتق أو إطعام لم يجز وفي الإجزاء مع إذن المولى نظر ولا يقرض ماله ولو فعل جميع ذلك بإذن مولاه صحّ [ - ب - ] لو فعل أحد هذه العقود بغير إذن المولى وقع باطلا فلو عتق بالأداء لم ينفذ منها شيء [ - ج - ] لو أعتق تبرعا بإذن مولاه نفذ سواء أعاد إلى الملك للعجز أو لا لكن مع العود الولاء للمولى ومع العتق له فيكون موقوفا قبل الحالتين فإن مات قبلهما دقيقا استقرّت للسيّد ولو مات العتيق فالوجه إيقاف الميراث حتّى يعتق فيكون له أو يعجز أن يموت فللسيّد [ - د - ] لو اشترى من يعتق على سيّده صحّ فإن عجز رجع إلى السيّد وعتق عليه وكذا لو قبله في الهبة أو الوصية ولو اشترى أباه لم يصحّ بدون إذن المولى ولو أذن صحّ ولا يملك بيعه ويكون موقوفا على كتابته وينفق عليه بحكم الملك لا النسب وكذا لو أوصى له به فإذا قبله في قبوله بأن يكون مكتسبا فالأقرب جواز قبوله وإن لم يأذن المولى وعلى التقديرين إن عتق المكاتب عتق الأب بعتقه وإن عجز استرقّهما المولى [ - ه - ] كلما يكتسب المكاتب فهو له قبل الأداء أو بعده ولو سأل الناس لم يكن للمولى منعه وإن شرط فالوجه بطلان الشرط [ - و - ] لو تزوّجت المكاتبة كان العقد موقوفا على رضاء المولى وإن كانت مطلقة ومع الإذن يملك المهر هي وليس للمكاتب وطي أمته بدون الإذن وإن كان مطلقا فإن استولد فولده كحكمه ينعتق بعتقه ويرقّ برقّه والأقرب أنّ أمته مستولدة مع العتق [ - ز - ] ليس له أن يحج مع حاجته إلى زائد النفقة ولو لم يحج جاز إذا لم يأت وله البيع والشراء إجماعا والنفقة ممّا في يده على نفسه بالمعروف وعلى رقيقه والحيوان المملوك وتأديب عبيده وتعزيرهم دون إقامة الحدّ على إشكال والمطالبة بالشفعة والأخذ بها من سيّده وإقراره بالبيع والشراء والدّين والأقرب ثبوت الرّبا بينه وبين مولاه وله السفر سواء بعد أو لا فإنّ شرط المولى في الكتابة عدمه ففي بطلانه نظر ومعه يقوى الإشكال في صحّة الكتابة وعلى الصحّة له ردّه فإن عجز فالوجه أنّه ليس للمولى تعجيزه إلّا مع العجز عن الأداء [ - ح - ] لو جنى عبد المكاتب كان له افتكاكه بالأرش مع الغبطة له لا بدونها ولو كان للمملوك أب والمكاتب لم يكن له افتكاكه بالأرش وإن قصر عن قيمة الأب على إشكال الفصل الثّاني في تصرّفات السيّد وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] ينقطع بالكتابة تصرّفات المولى عن رقبة العبد إلّا أن يعجز مع اشتراط العود في الرقّ عنده فليس له بيعه بدون ذلك ولا هبته ولا نقل الملك منه وليس له التصرّف في ماله إلّا بما يتعلّق بالاستيفاء سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة [ - ب - ] الأقرب عندي أنّ للسيّد بيع النجوم وإن كانت الكتابة مشروطة ويخرج على قول الشيخ عدم الجواز فحينئذ إن قبض المشتري النجوم فالوجه العتق لأنّ المشتري كالوكيل فيردّ عليه والعتق على قولنا ظاهر [ - ج - ] لو أوصى السيّد بمال الكتابة لرجل صحّ فإن سلّم مال الكتابة إلى الموصى له عتق وكذا لو أبرأه منه وإن أعتقه لم يصحّ وإن عجز فاسترقه الوارث كان ما قبضه الموصى له ملكا له بالوصيّة والأمر في تعجيزه إلى الوارث وإن أراد الموصى له إنظاره ويبطل حق الموصى له بالتعجيز ولو أراد الوارث إنظاره لم يملك الموصى له [ لم يكن للموصى له ] تعجيزه ولو أوصى به للمساكين ونصب قيما للتفرقة لم يبرأ المكاتب بإبراء القيّم ولا يدفع المال إلى المساكين بل يدفعه إلى القيم ولو أوصى بدفع المال إلى غرمائه تعيّن القضاء منه وإن أوصى بقضاء ديونه مطلقا كان على المكاتب الجمع بين الورثة