العلامة الحلي

85

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ولو كاتباه بعوض واحد قسّط على قدر ملكيهما ولو كاتباه لم يكن له الدفع إلى أحدهما خاصّة فإن دفع إليه وحده كان لهما ولو أذن أحدهما لصاحبه جاز ولو كاتباه ثمّ عجّزه أحدهما وأراد الثاني إبقاء الكتابة في نصيبه بالإنظار صحّ ولو مات المولى فعجّزه أحد الوارثين وأنظره الآخر في نصيبه صحّ الفصل الرابع العوض وفيه [ - ى - ] مباحث [ - ا - ] العوض شرط في الكتابة فلو تجرّدت عنه لم يصحّ ويشترط أن يكون دينا فإن العين ملك غيره إذ لا مال له وهل يشترط الأجل قال الشيخ نعم والأقرب المنع فعلى قول الشيخ لا يجب تعدّده بل يجوز أن يكون واحدا نعم يجب تعيينه فلو كاتبه وشرطه أجلا مجهولا لم يصح إجماعا [ - ب - ] يشترط في العوض أن يكون معلوم الوصف والقدر ولو جهل أحدهما لم يصحّ ولو كاتبه على عبد مطلق بطلت ولم يجب عليه عبد وسط ولا بدّ وأن يكون وقت الأداء معلوما إمّا حالّا أو مؤجّلا بأجل معيّن فلو قال كاتبتك إلى عشرة آجال كلّ أجل سنة جاز ولو قال كاتبتك إلى عشرة سنين جاز فإن قال تؤدي إليّ في هذه العشر سنين وعنى ظرفية المدّة للأداء بطل لجهالة وقت الأداء ولو كاتبه إلى أجلين مختلفين كستة وعشر سنين جاز وهكذا نجم كلّ أجل يصحّ التساوي فيه والتفاضل والأقرب في العوض المطلق انصرافه إلى الحلول دون البطلان [ - ج - ] العوض إن كان من الأثمان فإن كان النقد واحدا أو غالبا كفى الإطلاق وإلّا وجب التعيين وإن كان من الأعواض وجب وصفه بما يصف المسلم سواء كان حيوانا أو غيره ولو كان منفعة جاز بشرط علمها كخدمة شهر وخياطة ثوب وبناء دار معلومين ويجوز أن يجمع بين منفعة وعين فلو كاتبه على خدمة شهر ودينار صحّ فإن أطلق كان الدينار حالّا وإن قيّده بأجل لزم سواء كان عقيب الشهر أو متقدما عليه أو في أثنائه أو متأخّرا عنه بأجل آخر فإن مرض العبد شهر الخدمة أو بعضه بطلت الكتابة لتعذّر العوض [ - د - ] لا يشترط في مدّة المنفعة اتصالها بالعقد فلو كاتبه على خدمة شهر بعد هذا الشهر صحّ ومنع الشيخ ضعيف ولو قال على أن تخدمني شهرا من وقتي هذا ثمّ شهرا عقيب هذا الشهر صحّ وكذا لو قال على أن تخدمني شهرا أو خياطة كذا أثوابا عقيب الشهر وإطلاق الخدمة يكفي لأنّها معلومة بالعرف ويلزمه خدمة مثله ولو قال على منفعة شهر لم يجز للجهالة [ - ه‍ - ] الأحكام المختلفة يجوز اجتماعها مع عدم التضاد كبيع وإجارة بشيئين لا شيء واحد فلو كاتبه وباعه شيئا بعوض واحد صحّ ويقسط العوض عليهما بالنسبة وكذا لو ضمّ إلى الكتابة غيرها من عقود المعاوضات [ - و - ] لا يشترط في العوض قدر خاصّ بل يجوز على كلّ قليل وكثير بشرط العلم بقدره ووصفه وصفا يشتمل على كلّ ما يتفاوت الثمن لأجله ويكره أن يتجاوز به القيمة وإذا كاتبه على جنس لم يلزمه قبض غيره وإن أعطاه خيرا من النقد المشترط فإن كان يتّفق في جميع ما يتّفق فيه المسمّى لزمه القبول وإن كان لا يتّفق في بعض البلدان التي يتّفق فيه المسمّى لم يلزمه [ - ز - ] لو كاتب عبديه صفقة صحّ وقسّط العوض على قدر القيمتين ويعتبر القيمة وقت العقد ومن أدى حصّته عتق وإن لم يؤدي الآخر ومن عجز منهما رقّ خاصّة ولو شرط كفالة كلّ واحد منهما صاحبه وضمان ما عليه صحّ ولو استوفى من أحدهما ونسي التعيين فالوجه الصبر ما دام حيّا لرجاء التذكر فإن ذكره عتق المسمّى فإن ادّعى الآخر الأداء حلف المولى وبقي عليه نجومه فإن نكل عتق أيضا فإن مات المولى قبل الذكر أقرع الورثة وحلفوا الآخر على نفي العلم إن ادّعاه عليهم ويتعدّد اليمين بتعدّدهم فإن أقام أحدهما البيّنة بالأداء أعتق إن كان قبل القرعة ورقّ الآخر إن عجز وإلّا بقي على كتابته وإن كان بعدها احتمل ذلك أيضا لأنّ القرعة ليست عتقا بل هي كاشفة والبيّنة أقوى منها وأن يعتقا معا وكذا البحث لو ذكر السيّد المؤدّي منهما [ - ح - ] لو ادّعى من قلّت قيمته من الثلاثة المكاتبين صفقة بمائة أدّاها بالسّوية وكون الفاضل عن قيمته فرضا [ قرضا ] على الآخر أو وديعة عند السيد و [ لو ] ادعى من كثر قيمته الأداء على القيمة قوّى الشيخ تقديم الأوّل لأنّ يدهم على المال بالسّوية ويحتمل الثاني عملا بالظاهر المقتضي لأداء كلّ واحد ما عليه لا أزيد ويحتمل التفصيل فإن كان المؤدّى جميع الحقّ فالأوّل وإن كان البعض فالثاني ولو أدّى أحد المكاتبين عن صاحبه قبل العتق والسيد جاهل لم يصحّ وصرف الأداء إلى المؤدّي إن حلّ عليه وإلّا استرده أو جعله أمانة وإن كان عالما بأن قال هذا عن صاحبي فالوجه جوازه ويرجع به على الرقيق إن كان بإذنه وإلّا فلا وإن كان بعد العتق صحّ فإن أدّى ما يعتق به بإذنه رجع وإلّا فلا وإن أدّى ما لم يعتق به بإذنه فهو قرض عليه فإن كان معه ما يفي في القرض ومال الكتابة صرف فيها وإلّا قدّم مع التشاح الدّين ولو كانا لسيّدين فأدّى أحدهما عن رقيقه بعد العتق صحّ مطلقا وإن كان قبله لم يصحّ وإن علم القابض ما لم يرض المالك وله الرجوع على القابض وإن أخر حتى عتق الدافع احتمل الرجوع على القابض لوقوع القبض فاسدا والعدم لزوال الرقيّة المقتضية للفساد [ - ط - ] لو ظهر استحقاق العوض المدفوع بطل الدفع وحكم بفساد العتق فإن دفع غيره عتق مع بقائه الأجل وإن مات قبل الدفع ثانيا مات عبدا وإن ظهر معيبا فإن رضي به المولى استقرّ العتق فإن اختاره مع الأرش فله والأقرب أنّ له الردّ وإبطال العتق ولو تلف العين عند السيّد أو حدث فيها عيب استقرّ الأرش وعاد حكم الرق في العبد فإن عجز عن الأرش استرقّه المولى ويحتمل مع تجدّده عيب آخر ردّه بالأول مع أرش الحادث ولو قال السيّد