العلامة الحلي
84
تحرير الأحكام ( ط . ق )
لا بمعنى أن الحاكم يحكم بصحّته بل لا يتعرّض له كما يحكم ببقاء الزوجيّة لو تزوّجها على خمر وتقابضا ثمّ أسلما ولو تقابضا بعد الإسلام قبل الترافع أبطل الحاكم الإقباض وحكم على المكاتب بقيمته عند مستحلّيه ولا يبطل الكتابة ولو ترافعا بعد الإسلام قبل التقابض فكذلك ولو تقابضا البعض حالة الكفر وجبت قيمة الباقي وكذا الحكم لو أسلم أحدهما [ - و - ] لو أسلم العبد خاصّة بيع على مولاه وليس للمولى كتابته ولو اشترى الذمّي مسلما لم يصحّ ولو أسلم مكاتب الذمّي لم يبطل الكتابة على مولاه فإن عجز ورقّ بيع عليه حينئذ [ - ز - ] الحربي يصحّ أن يملك فيصحّ كتابته سواء كان في دار الحرب أو الإسلام فإن دخلا مستأمنين لم يتعرّض الحاكم لهما فإن ترافعا إليه ألزمهما حكم الكتابة إن كانت صحيحة وإلّا بيّن لهما فسادها وإن دخلا وقد أكره أحدهما الآخر بطلت الكتابة لأن العبد إن قهر سيّده ملكه وإن قهره السيّد على رده رقيقا بطلت وإن دخلا من غير قهر وقهر أحدهما في دار الإسلام لم تبطل الكتابة لأنّ القهر لا يؤثر فيهما إلّا بالحق وإن دخلا مستأمنين لم يمنعا من الرجوع ولو أراده السيّد فإن امتنع المكاتب لم تجبر على طاعته وتخير السيّد بين المقام للاستيفاء وعقد الذمة مع طول المدة وبين التوكيل فيه فيعتق مع الأداء وتخيّر المكاتب مع الأداء بين عقد الأمان للإقامة وبين الرجوع ولو عجز استرقّه السيّد ويردّ إليه لأنّ أمان المال لا يبطل ببطلان أمان النفس ولو كاتبه في دار الحرب فهرب إلينا بطلت الكتابة سواء دخل مسلما أو لا ولا يبطل لو جاء بإذن مولاه فإن سبي سيّده وقتل ينقلب الكتابة إلى ورثته وإن منّ عليه الإمام أو فأداه أو هرب فالكتابة بحالها وإن استرقّه فكذلك إن عتق وإن مات أو قتل فالمكاتب للمسلمين يعتق بأداء المال إليهم ويسترقّونه مع العجز وللمكاتب أداء المال إلى الحاكم أو أمينه قبل عتق سيده أو موته فيوقف على ما ذكر ويعتق المكاتب بالأداء والسيّد رقيق [ - ح - ] لو كاتب المسلم عبده ثمّ ظهر المشركون فأسروا المكاتب فانقلب من الدار إلى دار الحرب لم يملكوه والكتابة باقية وكذا لو دخل الكافر بأمان وكاتب عبده ثمّ ظهر المشركون فقهروا المكاتب فانقلب منهم أو غلبهم المسلمون فإن كتابته باقية وقوّى الشيخ وجوب تخليته مثل المدّة التي حبسه فيها المشركون ليتكسّب مالا قال وكذا لو كاتب عبده ثمّ حبسه ويقوى عندي في الأوّل العدم وفي الثاني لزوم الأجرة فعلى ما اخترناه إن أدّى بعد الحلول وإلّا عجّزه مولاه ولو لم ينقلب وحلّ عليه المدة فالوجه أنّ للمولى فسخ الكتابة وإن لم يراجع الحاكم فإن جاء ولم يدع مالا صحّ الفسخ وإن ادعاه وأقام البيّنة به عند الفسخ أبطل الفسخ ودفع المال إلى السيّد [ - ط - ] لو كاتب في دار الحرب جاء بإذن سيّده استمرت الكتابة وإن كان بغير إذنه فهو قاهر له على نفسه فيملكها ويعتق ويبطل الكتابة ثمّ يتخيّر بين الإقامة مع عقد الذمة وبين اللحوق بدار الحرب [ - ى - ] المرتدّ عن فطرة يزول تصرفه عن أمواله فلو كاتب لم تصحّ وأمّا المرتد عن غير فطرة فإن كاتب قبل حجر الحاكم عليه احتمل البطلان والصحّة فإن أدى العبد قبل الحجر إليه عتق بالأداء وإن أدّى بعده إلى الحاكم عتق فإن دفع إلى مولاه لم يصحّ الدفع ولا يعتق فإن كان باقيا أخذه ودفعه إلى الحاكم وعتق حينئذ وإن تلف [ هلك ] من ضمانه فإن دفع حينئذ غيره إلى الحاكم وإلّا كان له تعجيزه فإن أسلم السيّد كان عليه أن يحتسب له بما دفع ويعتق عليه والوقف فإن أسلم المولى علمت الصحّة وإلّا البطلان وإن كاتب بعد الحجر فالوجه البطلان أمّا لو كاتب السيّد ثمّ ارتد فالكتابة لا تبطل قطعا لكن الدفع إلى الإمام فإن دفع إلى المرتدّ فالحكم كما تقدّم في المرتد قبل الكتابة [ - يا - ] المريض يصحّ كتابته فإن برأ لزمت من الأصل وإن مات فيه صحت من الثلث فالزائد موقوف على إجازة الوارث ولو كاتبه في الصّحة ووضع النجوم في المرض اعتبرنا خروج الأقلّ من الثلث فإن كانت قيمة الرقبة أقل فليس لهم سواها لو عجز نفسه وإن كانت النجوم أقل فليس لهم غيرها وكذا لو أوصى بوضع النجوم عنه أو بإعتاقه ولو أقرّ في المرض بقبض النجوم من مكاتبه في الصّحة قبل من الأصل مع انتفاء التهمة وإلّا فمن الثلث الفصل الثالث في العبد وفيه [ - د - ] مباحث [ - ا - ] يشترط فيه التكليف فلا يصحّ كتابة الصّبي وإن كان مميّزا ولا المجنون ولا ينعتق أحدهما مع الأداء وتصحّ لمن يعتوره أدوارا في وقت إفاقته [ - ب - ] قوّى الشيخ اشتراط إسلام العبد إذا كان السيّد مسلما فلو كاتب السيّد عبده الكافر لم يصحّ وإن كان ذميّا وهو قول لا بأس به [ - ج - ] قوّى الشيخ أيضا اشتراط كتابة الجميع مع اتّحاد المالك فلو كاتب نصف عبده لم يصحّ وعندي فيه نظر ولو كان النصف الآخر حرّا صح إجماعا وكذا لو كان رقيقا لغيره وأذن ولا يسري الكتابة إلى حصة الشريك ولا يرجع به على العبد ويؤدّي العبد نصف كسبه إلى الشريك فإن دفعه في الكتابة لم يعتق به وليس له دفع جميع كسبه إلى المكاتب وإن أذن الشريك في الكتابة ولو هايأه الشريك فكسب في نوبته أو أعطى من سهم الرقاب فله أداء جميعه إلى المكاتب ولو كان ثلثه حرّا وثلثه مكاتبا وثلثه رقيقا فورث بجزئه الحرّ وأخذ بجزئه المكاتب من سهم الرقاب فله صرف جميعه في الكتابة [ - د - ] لو كاتباه معا صح سواء اتّفق العقدان أو تفرّق وسواء اتّفقت حصصهما أو اختلفت وسواء اتفقا في العوض مع تساويهما في الحصص أو اختلفا وسواء اتّفق أحدهما مع الاختلاف في البدل أو اختلفا مع اتفاق البدل أو اختلافه