العلامة الحلي

83

تحرير الأحكام ( ط . ق )

في مرض الموت ولو اجتمع التدبير والوصيّة بالعتق أو بغيره تساويا ويبدأ بالأوّل فالأوّل وليس العتق المتوقّف على الإعتاق بعد الموت بمقتض لتأخيره عن التدبير [ - يج - ] لو دبّر ثمّ باع أو وقف أو وهب كان ذلك رجوعا ويصحّ ما فعله من العقود وشبهها فلو عاد إلى ملكه ببيع أو غيره لم يعد التدبير وكذا لو أوصى بشيء ثم أخرجه عن ملكه بطلت الوصيّة ولو عاد لم يعد والأقرب أنّ رهن المدبّر ليس إبطالا له فيعتق بعد الموت ويؤخذ من التركة قيمته تكون رهنا [ - يد - ] لو دبّر عبدين دفعة وله مال غائب أقرع بينهما فيعتق ممن يخرجه القرعة ثلثاه ويوقف الثلث والعبد الآخر فإذا حصل من الغائب شيء كمل من عيّنته القرعة فإذا حصل آخر عتق من الثاني من الثلث إلى أن يعتق ولو تعذّر حضور الغائب لم يرد العتق على قدر ثلثهما ولو خرج الذي وقعت له القرعة مستحقّا بطل العتق فيه وعتق من الآخر ثلثه ولو كانت قيمة المدبّر مائة وله مائة غائبة عتق ثلثه ورقّ ثلثه ووقف الثلث ولو كان له ابنان على أحدهما مائتان له عتق من المدبّر حصة من عليه الدين أجمع وهي النصف وثلث حصّة الآخر وكلّما استوفى من أخيه شيئا عتق ثلثه ولو كان الدّين عليهما عتق أجمع [ - يه - ] أرش ما يجنى على المدبّر لمولاه ولا يبطل التّدبير وديته لو قيل له وهي قيمته مدبّرا ولو قتل المدبّر سيّده بطل تدبيره أمّا أمّ الولد فلا يبطل حكمها بقتلها مولاها ولو جنى على غير مولاه تعلّق أرش الجناية برقبته وللمولى فكّه بأرش الجناية وله بيعه فيها فإن فكّه فالتدبير باق وإن بيع بطل التدبير وصرف الثمن إلى المجني عليه ولو كانت الجناية غير مستوعبة فباع بعضه بقي الباقي على التدبير ولو مات المولى قبل فكّه انعتق ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى لكن إن أوجبت قصاصا اقتصّ منه وإن أوجبت مالا أخذ منه [ - يو - ] يصحّ تدبير المكاتب فإن أدّى مال الكتابة عتق بها وبطل التدبير وكان ما في يده له وإن عجز وفسخت الكتابة بطلت كتابته دون تدبيره فإذا مات المولى عتق من الثلث وما في يده لسيّده وإن مات المولى قبل الأداء والعجز عتق بالتدبير من الثّلث فإن عتق منه ما يحتمله ويسقط من مال الكتابة بإزائه وكان الباقي مكاتبا ولو كاتب المدبّر احتمل بطلان التدبير أمّا لو قاطعه على مال ليعجّل عتقه لم يبطل التدبير ويجوز تدبير الحمل ولا يسري إلى الأمّ فإن أتت به لدون ستة أشهر من حين التدبير حكم بالتدبير فيه وإلّا فلا ويجوز الرجوع في تدبيره كالمنفصل [ - يز - ] لا اعتبار برد المملوك تدبير مولاه سواء ردّه في حياة المولى أو بعد وفاته [ - يح - ] قد بيّنا أنّ التدبير بمنزلة الوصيّة يجوز الرجوع فيه ويخرج من الثلث وهذا إنّما هو في المندوب المتبرّع به أمّا التدبير الواجب بالنذر وشبهه فلا يجوز الرجوع فيه ويخرج من صلب المال ولا يخرج بالنذر عن الملك فيجوز له استخدامه ووطيه إن كانت جارية نعم لا يجوز له بيعه ولا إخراجه عن ملكه ويجوز له أن يوجره وله عتق المدبّر تبرّعا في كفّارة ظهار أو قتل أو نذر عتق وإن لم يرجع لفظا خلافا للشيخ أمّا المدبر واجبا فهل له ذلك عندي فيه نظر المقصد الثالث في الكتابة وفيه مطلبان الأول في أركانها وفصوله أربعة الأوّل الماهيّة والصيغة وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] الكتابة عقد مستقل بنفسه يفتقر إلى الإيجاب والقبول وليست بيعا للعبد من نفسه ولا عتقا بصفة وهي جائزة بالنّص والإجماع مستحبّ مع أمانة العبد وقدرته على التكسّب وتتأكّد مع التماس العبد ولا تجب ولا تستحبّ مع فقد أحد الوصفين ولا تكره كتابة غير المتكسّب [ - ب - ] لو باع العبد من نفسه بثمن مؤجّل أو حالّ لم يصحّ على إشكال ولا يكون كتابة [ - ج - ] الكتابة لا يثبت فيها خيار المجلس لأنّها ليست بيعا ولا يثبت فيها خيار الشرط [ - د - ] صيغة الكتابة أن يقول كاتبتك على كذا ويذكر أجلا معيّنا وينوي العتق عند الأداء ولا يفتقر إلى أن يقول فإذا أدّيت فأنت حرّ مع النيّة له ويقول العبد قبلت أو ما شابهه ولو قال إن أدّيت إليّ ألفا فأنت حرّ لم يصحّ كتابة ولا عتقا [ - ه‍ - ] الكتابة ضربان مطلقة وهي التي اقتصر فيها على الأجل والعوض والنية مع الصّيغة ومشروطة وهي التي زيد فيها على ذلك الردّ في الرّق عند العجز وهي لازمة إن كانت مطلقة إجماعا من الطّرفين وإن كان مشروطة فكذلك من طرق السيّد ما لم يحصل العجز قال الشيخ وجائزة من جهة العبد لأنّ له تعجيز نفسه وفيه منع [ - و - ] يجوز أن يشترط في الكتابة ما هو سائغ بخلاف غيره فلو شرط الوطي بطل الشرط والأقوى بطلان العقد أيضا ويجب الوفاء بالشرط السائغ إذا وقع في العقد ولو شرط خدمته شهر بعد العتق بالأداء لم يستبعد جوازه الفصل الثاني في السيد وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ] يشترط فيه البلوغ فلا يصحّ كتابة الصّبي وإن بلغ عشرا أو كان مراهقا أو أذن له الوليّ [ - ب - ] يشترط فيه العقل فلو كاتب المجنون لم يصحّ ولو كان الجنون يعتوره فكاتب في زمن صحته صحّ ولو ادّعى العبد الكتابة فيها وادعى المولى وقوعها حالة الجنون قدّم قول المولى بخلاف دائم العقل وليس لوليّ الطفل والمجنون كتابة عبدهما سواء كان الولي أبا أو غيره فإن فعل كان ما يؤدّيه العبد للسيّد ولا يعتق به ولو قيل بالجواز مع المصلحة كان وجها [ - ج - ] يشترط فيه الاختيار فلو كاتب المكره لم يقع [ - د - ] يشترط فيه زوال الحجر بالفلس والسّفه فلو كاتب أحدهما عبده لم يصح ولا بدّ من القصد فلا اعتبار بعبارة الساهي والنائم والغافل والسكران [ - ه‍ - ] يصحّ كتابة الذمّي فإذا كاتب مثله على خمر أو خنزير وتقابضا حال الكفر حصل العتق