العلامة الحلي

82

تحرير الأحكام ( ط . ق )

عن ملكه ولو دبّر المرتد عن غير فطرة ففي صحة تدبيره إشكال أمّا المرتدّ عنها فلا يصحّ تدبيره قطعا ولو سوّغنا تدبير الكافر فدبّر مثله ثمّ أسلم العبد بيع عليه وإن لم يرجع في تدبيره ولو مات قبل البيع وقبل الرجوع يتجرّد من الثلث ولو قصر الثلث تحرّر بقدره وكان الباقي للوارث فيستقرّ على المسلم ويباع على الوارث الكافر ويصحّ تدبير الأخرس بالإشارة المعلومة وكذا رجوعه ولو خرس بعد التدبير فرجع بالإشارة صحّ [ - ز - ] لا يقع التدبير من الحالف به الفصل الثّاني في أحكامه وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] التدبير ضربان مطلق كقوله إذا مت فأنت حرّ ومقيّد كقوله إذا متّ في سفري هذا أو مرضي أو سنتي أو شهر كذا أو بمرض كذا أو في موضع كذا فأنت حرّ وهو سائغ بقسميه [ - ب - ] التدبير بمنزلة الوصيّة يجوز الرّجوع فيه وفي بعضه سواء كان عبدا كاملا أو بعضه وينعتق المدبّر بموت المولى من الثلث فإن قصر عنه تحرّر ما يحتمل [ يحتمله ] الثلث وكان الباقي للوارث ولو لم يكن سواء تحرّر ثلثه ورقّ الثلثان ولو كان له مال غائب عتق ثلثه ويوقف الباقي فكلّما حصل من الغائب شيء عتق من العبد بنسبته ثلثه ومع قدوم الغائب يتبين تحرير العبد من حين الوفاة فالكسب بعدها كلّه له ولو تلف الغائب تبيّن رقّية الثلثين وكذا لو كان عوض الغائب دينا ولو كان عليه دين مستوعب بطل التدبير سواء كان التدبير سابقا أو لاحقا خلافا للشيخ ولو قصر الدين تحرّر من المدبّر بقدر ثلث الباقي [ - ج - ] المدبّر لا يخرج بتدبيره عن الملك فللمولى كسبه وبيعه وهبته والتصرّف فيه كيف شاء كالقنّ ويبطل التدبير [ - ح - ] وقال الشيخ رحمه اللَّه إن رجع في تدبيره ثمّ باعه أو قصد ببيعه الرّجوع صحّ البيع في رقبته وإن لم يرجع ولا قصده بالبيع بتناول البيع الخدمة مدّة حياة المولى دون الرقية فإذا مات المولى تحرّر وليس بمعتمد [ - د - ] لا فرق في جواز البيع بين أن يكون التدبير مطلقا أو مقيدا ولا بين كون المملوك ذكرا أو أنثى [ - ه‍ - ] لو قال الشريكان إذا متنا فأنت حر قوّى الشيخ صحّته فإن ماتا عتق من ثلثيهما وإن مات أحدهما عتق نصيبه من ثلثه وكان الآخر مدبّرا إلى أن يموت الثاني فيكمل الحرية فيه من الثلث وكسبه بعد موت الأوّل إلى موت الثاني بين العبد والثاني والوجه عندي البطلان إلّا مع تجويز التعليق بموت الغير نعم لو قال كلّ واحد منهما إذا متّ فنصيبي حرّ كان تدبيرا صحيحا وكان الحكم فيه ما تقدّم ولو خرج نصيب أحدهما خاصة تحرر أجمع وتحرّر من الثاني بنسبة الثلث [ - و - ] يجوز وطي المدبّرة فإن حملت منه لم يبطل التدبير فإذا مات عتقت من الثلث فإن عجز عتق الفاضل عنه من نصيب ولدهما ولو تجدّد حملها بمملوك إمّا من زنا أو شبهة أو عقد كان الحمل مدبرا وللمولى الرجوع في تدبيرهما معا وفي تدبير أحدهما دون الآخر وقول الشيخ هنا غير معتمد ولو كان الحمل سابقا لم يلحقه التدبير بالسراية وإن علم به خلافا للشيخ رحمه اللَّه ولو ادّعت تجدّده فالأقرب تقديم قول الوارث في سبقه على التدبير ولو رجع في تدبيرها فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين الرجوع لم يكن مدبّرا لإمكان تجدّده ولو كان لدونها كان مدبّرا والمدبّر إذا ولد بعد التدبير مملوكا فهو مدبّر كأبيه وكذا يجوز وطي ابنة المدبّرة والمدبّر [ - ز - ] يجوز للمدبّر الرجوع في تدبيره إمّا قولا مثل رجعت أو فعلا كأن يهب وإن لم يقبض أو يقف أو يعتق أو يوصي به وإن ردّ الموصى له وإنكار التدبير ليس رجوعا وإن حلف المولى والدعوى به صحيحة ويسمع فيه شاهدان والأقرب ثبوته بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين ولو ادّعاه على الورثة فاعترفوا حكم عليهم ولو أنكر بعضهم كان له إحلافه ولا يقوم على المقرّ وكذا إنكار الوصيّة والوكالة أمّا البيع الجائز ففي إنكاره إشكال ولا إشكال في إنكار الرجعي رجعه ولو قال لمدبّره إذا أدّيت إلى ورثتي ألفا فأنت حرّ فالوجه أنّه رجوع وكذا إن دخلت الدار فأنت مدبّر أو باعه بيعا فاسدا أو أوصى به وصيّة باطلة [ - ح - ] لو دبّر جماعة عتقوا بموته إن خرجوا من الثلث وإلّا بدئ بالأوّل فالأوّل وكان النّقص على الأخير ولو جهل الترتيب استخرج بالقرعة وكذا لو دبّرهم بلفظ واحد وهل يشترط تعيين المدبّر فيه إشكال فعلى العدم هل يتخير الوارث أو يقرع الأقرب الأخير [ - ط - ] لو دبّر بعض عبده صحّ ولم يسر التدبير ولا العتق لو حصل بعد الموت وللمرتضى قول ضعيف ولو كان له شريك لم يكلّف التقويم ولو دبّره أجمع ثمّ رجع في بعضه صحّ الرّجوع ولو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما فالوجه التقويم عليه ولو دبّر أحدهما ثمّ أعتق قوّم عليه ولو أعتق الآخر فالوجه التقويم أيضا [ - ى - ] يبطل التدبير بإباق المدبّر فإن رزق أولادا بعد الإباق من أمة كانوا رقا وقبله على التدبير وارتداد المدبّر لا يبطل تدبيره إلّا أن يلتحق بدار الحرب قبل الموت ولو التحق بعده كان حرّا من الثلث ولو علّق التحرير بموت من جعلت الخدمة فأبق العبد لم يبطل التدبير [ - يا - ] كسب المدبّر قبل الموت لمولاه وبعده له أن يخرج من الثلث فإن ادّعى الوارث تقدّمه فالقول قول العبد مع اليمين ولو أقاما بيّنة حكم لبيّنة الوارث وإن أقرّ المدبّر أنّه كان في يده في حياة سيّده ثمّ تجدّد ملكه عليه بعد موته قدّم قول الوارث ولو أقام العبد بيّنة قبلت ويقدّم على بيّنة الورثة ولو لم يخرج من الثلث كان له من الكسب بقدر ما تحرّر والباقي للورثة [ - يب - ] لو أعتق منجّزا ودبّر قدّم المنجّز وإن كان