العلامة الحلي

81

تحرير الأحكام ( ط . ق )

للتركة فيباع من يخرج للدّين فيه ويعتق ثلث الباقي بالقرعة ولو كان الدين ربع القيمة كتب أربع رقاع واحدة للدين وثلاث للتركة ثمّ يقرع للحرّية ثانية ويجوز أن يكتب رقعة للدّين وأخرى للحرية واثنتان للتركة ولو أعتق المريض عبده وهو يخرج من الثلث فعتق ثم ظهر دين مستوعب بيع في الدين إن قلنا يحكم بالوصيّة في المنجّزات [ - ى - ] لو أعتق المريض ثلاثة متساوية وهي التركة فعتق أحدهم بالقرعة ثم ظهر عليه دين مستوعب بطل العتق والقسمة ولو دفع الوارث الدّين [ منه ] فيه ليصحا قوّى الشيخ إجازته ولو كان بقدر نصفهم احتمل بطلانها على ضعف فتقضي [ فيبقى ] الدين بعد القرعة بين الدّين والتركة ثمّ يقرع للحرّية وصحتها على الأقوى فيباع نصف المعتق في الدّين ويطالب الورثة بثلثي [ بثلث ] الدّين إمّا من الباقيين أو غيرهما ولو أعتقهم أو دبّرهم أو أوصى بعتقهم فعتق أحدهم بالقرعة ثمّ ظهر له ضعفهم حكم بعتقهم من حين أعتقهم أو من حين موته فيبطل التصرّف فيهم بالبيع وغيره والكسب لهم ولو ظهر بقدرهم عتق ثلثاهم فيقرع بين الرقيقين ويحكم بحرّية من يخرجا لقرعة من حين الإعتاق أو الوفاة لا من حين القرعة على إشكال ضعيف وكلّما ظهر له مال عتق كل العبدين الذين رقّا بقدر ثلثه [ - يا - ] إذا نذر المريض العتق فالوجه أنّه من الثلث ولو علّق نذره في صحته على شرط فوجد في مرضه احتمل خروجه من الأصل لانتفاء التهمة وقت النذر ومن الثلث ولو نذر عتق ما تلده الحامل ففي جواز بيعها مع الحمل قبل الولادة إشكال فإن سوّغناه لم يبطل البيع بعد الولادة وكذا لو نذر عتق عبده إذا فعل شيئا ثمّ باعه قبل فعله ثمّ فعله أو عند مجيء السنة فباعه قبلها ولو نذر إن لم يفعل الشيء الفلاني ولم يعين وقتا فهو حرّ لم يتحرّر حتّى يموت ولو باعه قبل ذلك صحّ ولو نذر إن فعل فهو حر فباعه قبل الفعل ثمّ اشتراه ثم فعل فالأقوى العتق مع احتمال عدمه [ - يب - ] إذا دفع العبد إلى الأجنبي مالا ليشتريه ويعتقه ففعل فإن كان بعين المال فالبيع والعتق باطلان فإن كان في الذمّة صحّا وعليه دفع الثمن من عنده لأنّ المدفوع أوّلا للمولى [ - يج - ] لو أعتق المريض عبدا وأوصى بعتق آخر فإن عيّنهما اعتبرنا قيمة المعتق حين الإعتاق والموصى به عقيب الوفاة والتركة بأقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث لها فإن خرجا من الثلث عتقا وإلّا بدئ بعتق المنجّز ودخل المنقص على ثلث ولو أبهم قوّمت التركة بعد الموت فالثلث للمعتق فيقرع بعد تعيين ثلث العتق بين المعتق والموصى به فإذا عرف المنجّز ألقي التقويم الأوّل واعتبرت قيمة المنجّز حين الإعتاق والموصى به حين الوفاة ولو أوصى بعتق عبده وقيمته الثلث أو أقلّ أو أزيد بما دون الضعف صحّ إجماعا وعتق ما يساوي الثلث ولو كانت الزيادة بقدر الضعف قال الشيخ يبطل الوصيّة وليس بمعتمد والحقّ المساواة ولو أوصى لعبده بالثلث فما دون أعتق من الوصيّة فإن قصرت قيمته أعطي الفاضل ولو أعتق عبده عند موته وعليه دين قال الشيخ إن كان ثمن العبد ضعف الدين صحّ العتق واستسعي العبد في قضاء الدين والحقّ إحلاف ذلك [ - يد - ] لو أعتق الحبلى بمملوك لم يسر إلى الحمل سواء علم المولى أو لا وسواء استثناه أو لا وقول الشيخ إن لم يستثنه كان حرّا ليس بجيد [ - يه - ] لو أمره بعتق عبده عنه فأعتقه صحّ العتق عن الآمر وهل يستعقب القيمة فيه إشكال ولو قال وعليّ قيمته لزم أداء القيمة أمّا لو قال وعليّ كذا ففي لزوم المعين إشكال ولو أذن له فيه ثمّ رجع فأعتقه المالك ولم يعلم بالرجوع فالأقرب وقوعه عن الآمر وعليه الضمان [ - يو - ] لو شهدا بعتق العبد فأنكر العبد فالوجه سماع البيّنة ولو شهدا بالعتق فحكم به ثم رجعا ضمنا ثم شهد آخران بالعتق قبل الشهادة سقط الضمان [ - يز - ] الولاء تابع للعتق تبرعا إذا لم يتبرأ المعتق من ضمان الجريرة وهو لحمة كلحمة النسب فإنّ المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه كما أنّ الأب سبب ويستلزم الإرث كالنسب مع شرائطه نذكرها في باب المواريث إن شاء اللَّه تعالى وله فروع وتفاصيل مسائل نذكرها هناك المقصد الثاني في التدبير وفيه فصلان الأوّل في ماهيته وشرائطه وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] التدبير تفعيل من الدّبر وهو العتق المؤخّر إلى بعد الموت وسمّي تدبيرا لأنّه إعتاق في دبر الحياة وهو جائز بإجماع العلماء كافة إذا قرن بموت المولى والأقرب جوازه مع اقترانه بموت غيره كزوج المملوكة ومن جعلت له الخدمة [ - ب - ] يشترط في التدبير الصيغة ولفظه الصريح أنت حرّ بعد موتي أو عتيق أو معتق أو أنت رقّ في حياتي وحرّ بعد وفاتي أو إذا متّ فأنت حرّ ولو قال دبّرتك أو أنت مدبّر لم يقع ولو قال عقيبه فإذا متّ فأنت حرّ وقع بذلك لا بما تقدّم ولا ينعقد الشرط ولا ما يعتبر به عن الذات بلفظ فلو قال متى أو أيّ حين أو أيّ وقت قام مقام إذا وكذا لو قال أنت أو هذا أو فلان أو مملوكي [ - ج - ] يشترط في الصيغة تجريدها عن الشرط فلو قال إن قدم المسافر أو إذا أهلّ الشهر فأنت حرّ بعد وفاتي لم يقع وكذا لو قال بعد وفاتي بسنة أو شهر أو إن أدّيت إلى ولدي أو إلي كذا فأنت حرّ بعد وفاتي أو أنت حرّ بعد وفاتي إن شئت أو متى شئت أو أيّ وقت أو أيّ حين أو أيّ زمان [ - د - ] يشترط النيّة فلا عبرة بتدبير الساهي والغالط والسكران والمكره وقال ابن إدريس لا بدّ فيه من نيّة القربة [ - ه‍ - ] إنّما يقع التدبير من البالغ العاقل القاصد المختار الجائز التصرف فلا اعتبار بتدبير الصبي وإن كان مميّزا ولا المجنون ولا الكافر وإن كان ذمّيا إن اشترطا نيّة التقرب ويصحّ من السفيه والمفلس على إشكال في السفيه [ - و - ] لو دبر المسلم ثمّ ارتد لم يبطل تدبيره وينعتق لو مات على ردّته إن كانت عن غير فطرة وإن كانت عنها لم ينعتق بموته لخروجه