العلامة الحلي
73
تحرير الأحكام ( ط . ق )
بائنا ومات قبل إكمالها أكملت عدّة الطلاق وإن كان رجعيّا استأنفت عدّة الوفاة ولو مات بعد مضيّ ثلاثة أشهر أو ثلاثة أقراء من حين إيقاع الطلاق وقيل ذلك من حين التعيين فعلى قول الشيخ بانت ولا تستأنف أخرى وعلى الاحتمال تستأنف عدّة الوفاة وترث ولو كان الطلاق معيّنا ثمّ اشتبه ومات قبل أن يتعيّن فإن لم يدخل بهما اعتدت كلّ واحدة بأربعة أشهر وعشرا وإن كانتا حاملتين اعتدت كلّ واحدة بأبعد الأجلين وإن كانتا حاملتين ومات عقيب الطلاق بلا فصل اعتدت كلّ واحدة بأبعد الأجلين من مضي ثلاثة أقراء أو أربعة أشهر وعشرا فإن مضت مدة حاضت فيها كلّ واحدة قرءا اعتدّت كل واحدة بأبعد الأجلين من قرءين أو أربعة أشهر وعشرة [ - ح - ] المطلّق تعتدّ زوجته من حين الطلاق سواء كان حاضرا أو غائبا فلو أوقع الطّلاق غائبا ولم يثبت حتّى مضت مدّة العدة جاز لها التزويج من غير استيناف عدّة أخرى ولو علمت الطلاق ولم تعلم وقت إيقاعه اعتدت من حين البلوغ ولو مات الحاضر اعتدت للوفاة من حين الموت ولو كان غائبا اعتدت من حين بلوغ الخبر سواء كان المخبر عدلا أو لا لكن لم تنكح إلّا بعد ثبوت الوفاة والفائدة الاكتفاء بتلك العدّة [ - ط - ] المتمتّع بها إن كانت حرّة ومات زوجها قبل انقضاء أيّامها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرة أيّام وقيل شهران وخمسة أيّام وهو ضعيف سواء دخل بها أو لا إن كانت حاملا وإن كانت حاملا كانت عدتها أبعد الأجلين كالدائم ولو مات بعد انقضاء الأجل أتمّت عدة الفرقة إمّا حيضتان أو شهر ونصف لأنّ انقضاء الأجل كالطلاق البائن وعدّة الأمة في الوفاة شهران وخمسة أيام وإن كانت حاملا فأبعد الأجلين [ - ى - ] يجب على المتوفّى عنها زوجها دائما كان أو منقطعا الحداد وهو صفة في العدّة وهو أن تتجنب المعتدة كلّ ما تدعو النفس إليها مثل الطّيب والزينة ولبس الطيب والتزيين بخضاب ودهن وغيره سواء كانت الزوجة صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمّية وتردّد ابن إدريس في الصغيرة لأنّ الحداد تكليف وليست من أهله وعلى قول الشيخ يتولى منها الولي وللشيخ في الأمة المزوجة قولان أحدهما أنّه لا حداد عليها والآخر عليها الحداد وهو قول ابن إدريس وعندي في ذلك نظر [ - يا - ] لا حداد على غير المتوفّى عنها زوجها من المعتدّات سواء كانت عدّة رجعيّة أو بائن أو فسخ أو ردّة أو لعان أو غير ذلك والأقرب أنّ المفقود زوجها عليها الحداد ولو مات الواطي بالشبهة اعتدت الموطوءة عدّة الطلاق حاملا كان أو حائلا ولا حداد عليها وكذا لا حداد على أمّ الولد لموت سيّدها [ - يب - ] الحداد إنّما هو في البدن وهو أن يجتنب كلّ ما يجلب الأبصار إليها وتدعو إلى مباشرتها من تحسين وتطييب وزينة أمّا المسكن فلها أن تسكن حيث شاءت حسنا كان أو غيره والدّهن الطيب كدهن الورد والبان والبنفسج لا يجوز لها استعماله في بدنها وغير الطيب كالشيرج والسمن والبزر يجوز استعماله في غير الشعر ولو نبت لها لحية منعت من دهنها والكحل الأسود لا يجوز لها استعماله فإن اضطرت استعمله ليلا ومسحته نهارا والأبيض كالتوتياء يجوز استعماله ليلا ونهارا ويجب الكحل بالصبر لما فيه من تحسين العين والدّمام وهو الكلكون وهو تحمير الوجه لا يجوز لها استعماله وكذا إسفيداج العرائس والخضاب والحليّ من ذهب أو فضة ويتجنّب الطيب في ثيابها وبدنها والغالية وإن ذهبت رائحتها لأنّها تسود فهي خضاب ولا تقليم الأظفار ولا حلق العانة ولا يمنع من لبس الفاخر من الثياب كالمروي المرتفع والنيسابوري والديبقي والقصب وغير ذلك مما يتّخذ من قطن أو كتان أو صوف أو وبر وما يتخذ من الإبريسم قال الشيخ الأولى تجنّبه سواء اتخذ بصبغ أو غيره أمّا الثوب المصبوغ فإن كان الصبغ لنفي الوسخ عنه كالسواد فإنّه جائز وكذا الديباج الأسود وإن كانت للزينة كالحمرة والصفرة وغيرهما فإنّها يمنع منها وما تردّد بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كانت مشبعة يضرب إلى السواد لم يمنع منه وإن كانت صافية تميل إلى الحمرة منعت [ - يج - ] الذمّية يجب عليها العدّة والحداد سواء كان الزوج مسلما أو كافرا [ - يد - ] لا يجوز للمعتدة أن تتزوج قبل إكمال عدّتها سواء كانت عدة بائن أو رجعي وسواء كانت عدّة وفاة أو طلاق وسواء دخل الأوّل أو لا في الوفاة فإن تزوّجت وقع فاسدا لا يتعلّق به حكم إلّا سقوط نفقتها وسكناها لنشوزها ولا تنقطع العدّة لأنّها لم تصر فراشا فإن وطئها الثاني مع علم التحريم أو علمه خاصة فلا عدّة له وإن جهلا معا أو جهل الرجل خاصّة كان له عدّة بعد الأول إن كانت حائلا ولا يتداخل العدتان وإن كانت حاملا فكذلك لكنّ تقدّم عدة الثاني هنا ولو خالعها ثمّ عقد عليها قبل انقضاء العدّة انقطعت العدّة فإن طلقها قبل الدخول لم يكن عليها عدّة وقوّاه الشيخ بعد حكمه بوجوبها ولو طلقا بائنا ثم وطئها لشبهة فالأقرب تداخل العدّتين لأنّهما لواحد سواء كانت حاملا أو حائلا ولو اشترى الجارية بعد طلاقها ومضى بعض العدّة فإن لم يعلم تخيّر في الفسخ فإن اختار الإمضاء أو كان عالما سقط خياره وليس له وطيها حتى تنقضي العدة فإذا انقضت قال الشيخ لا تحلّ حتّى يستبرئها ولا يدخل الاستبراء في العدة لأنّهما حقان لآدميّين وعندي في ذلك نظر [ - يه - ] لو ظن حرّة على فراشه زوجته فوطئها فلا حدّ وعليه مهر المثل ويلحقه النسب وعليها عدّة الحرّ ولو كانت المرأة عالمة بالتحريم وجهل الواطي لحقه النسب ووجبت له العدّة وحدّت المرأة ولا مهر ولو كانت أمة فكذلك إلّا في العدة فإنّها عدة أمة والمرويّ أنّ عليه عوض مهر الأمة العشر أو نصفه على التفصيل