العلامة الحلي
69
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الطّاري ولو ادعى القذف وأقام شاهدين حبس القاذف القذف حتى ثبت العدالة قاله الشيخ بخلاف ما لو أقام واحدا ويحبس في المآل بالواحد ولا يصحّ الكفالة بالبدن لحدّ اللَّه تعالى أو لحد الآدمي [ - كب - ] قول الرّجل لامرأته زنيت أو يا زانية أو زنى فرجك صريح في القذف وكذا النيك وإيلاج الحشفة دون زنيت [ زنت ] يدك أو رجلك أو عينك والأقرب في بدنك الصريح فلا يقبل قوله في الصريح لو فسّر بغيره بخلاف الكناية فيقبل قوله لو أراد العدم مع اليمين إن كذّبته وليس له أن يحلف كاذبا على إحفاء نيّته وإن لم يحلف فله أن لا يقر بالبيّنة حتى لا يؤذى للقذف لكن يجب عليه الحدّ بينه وبين اللَّه مع احتمال وجوب الاعتراف لتوفية الحدّ ولو قال يا حلال ابن الحلال أو ما أحسن ذكرك في الجيران أو ما أنا بزان ولا أمي زانية أو للقرشي يا نبطي أو يا فاسقة أو يا غلمة أو يا شبقة فإن قصد القذف حدّ وإلّا عزّر ولو قال بارك اللَّه لك أو ما أحسن وجهك لم يكن قذفا وإن قصده [ - كج - ] إذا شهد أربعة على امرأة بالزنى أحدهم زوجها فإن كان قد تقدم قذفه حدّوا أجمع وله خاصّة إسقاط حدّه باللعان وإن لم يتقدّم القذف ففيه روايتان أقربهما أنّه كذلك لقوله تعالى ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ واستدلال الشيخ بقوله وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ليس بذلك القويّ [ - كد - ] لو قذفها ونفى الولد وأقام أربعة بالزنى لم ينتف النسب وإنما ينفيه باللعان سواء كان حملا أو منفصلا [ - كه - ] يجب عليه الحدّ بالقذف ويسقط باعترافها فلو ادّعاه وأنكرت فأقام شاهدين باعترافها قال الشيخ مذهبنا أنّه لا يثبت إلّا بأربعة كالزنى ولو أقام أربعة سقط الحدّ عنه إجماعا وكذا يسقط عنها لأنّ الرجوع عن الإقرار يسقط الرجم ولو عجز القاذف عن البيّنة فهل له مطالبة المقذوف باليمين أنّه لم يزن فيه نظر وليس دعوى الإقرار بمجرّدها قذفا ولو عدم البيّنة كان له إحلافها إن كان قذف أوّلا فإن نكلت حلف القاذف أنّها أقرّت فيسقط حدّه ولا يجب عليها حدّ [ - كو - ] لو ادعى أنّ المقذوف مشركة أو أمة حالة القذف وقالت قبله قدّم قوله مع اليمين وكذا لو أنكرته أصلا ولو قال كنت مرتدة حالة القذف فأنكرت فالقول قولها مع اليمين ولو أقام بيّنة بصغرها حالة القذف وأقامت بالكبر فإن كانتا مطلقتين ثبتتا معا فإن اتحد التاريخ تعارضتا قال الشيخ ويستعمل بالقرعة وفيه نظر [ - كز - ] لو شهدا بأنّه قذف زوجته وقذفهما لم يقبل شهادتهما لهما ولا للزوجة فإن أسقط أحدهما ومضت مدّة عرف صلاح الحال بينهم ثمّ أعاد الشهادة الزوجة قال الشيخ يقوى عندي قبولها ولو ادّعيا قذفهما وأبرءاه ثمّ شهدا بقذف الزوجة بعد زوال العداوة فهاهنا القبول أولى وكذا لو شهدا بقذفها فحكم ثمّ ادّعيا قذفهما أمّا لو لم يحكم فالأقرب الرّد للعداوة ويقبل لو شهدا بأنّه قذف زوجته وقذفنا لكن عفونا وحسن الحال بيننا ولو شهدا بقذف زوجته وأمّهما قبل لهما ولو شهدا بأنّه قذف ضرة أمّهما قبل وكذا لو شهدا بطلاقها [ - كح - ] لا يثبت دعوى القذف إلّا بشاهدين متّفقين فلو شهد أحدهما بالقذف بالعربيّة أو يوم الخميس والآخر بالعجميّة أو يوم السبت لم يثبت أمّا لو شهدا بالإقرار بالصيغتين أو في الوقتين فإنّهما يقبلان بخلاف ما لو شهد أحدهما بالقذف والآخر بالإقرار به أو شهد أحدهما أنّه أقرّ أنّه قذفها بالعربية والآخر أنّه أقرّ أنّه قذفها بالعجمية لأنّ العربيّة والعجميّة هنا عائدتان إلى القذف لا إلى الإقرار به ولو شهد أحدهما أنّه قال القذف الّذي كان منّي كان بالعربيّة وشهد الآخر أنه قال القذف الذي كان مني كان بالعجميّة احتمل عدم القبول لأنهما قذفان وثبوته لإقراره بالقذف وقوله بالعربية أو العجمية إسقاط لإقراره [ - كط - ] نفي الولد على الفور فلو أخر مع القدرة بطل نفيه ولا يجب مخالفة العادة في مشيه إلى الحاكم فإن أخّر وقال لم أعرف ولادتها قدّم قوله مع اليمين إن كان بعيدا عنها وإن كانا في دار واحدة لم يقبل ولو قال عرفت الولادة ولا أعرف أنّ لي النفي قدّم قوله مع اليمين إن احتمل الصدق بأن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بلاد بعيدة عنه ولو لم يكن كذلك لم يقبل ولو لم يتمكّن من النفي لمرض أو حبس أو حفظ مال أو اشتغال بمطالبة غريم كان له النفي عند زوال العذر ويجب عليه الإشهاد على إقامته على النفي إن تمكّن فإن لم يشهد مع المكنة بطل نفيه ولو كان بعيدا وجب عليه الحضور والنفي فإن تأخّر بطل نفيه إلّا لخوف في الطريق أو غيره من الأعذار والحكم مع التمكّن من الشهادة ما تقدّم ولو حضر وقال لم أسمع لولادتها قدّم قوله مع اليمين وكذا لو قال سمعت ولم أصدقه ما لم يبلغ التواتر [ - ل - ] إنّما يلحق الولد مع إمكان الوطي ولا يكفي العقد المجرّد للقادر على الوطي إذا لم يعلم إمكان وطيه فلو تزوّج عند الحاكم وطلّقها في المجلس ثلاثا ثمّ أتت بولد من حين العقد لستة أشهر لم يلحقه وكذا لو تزوّج مشرقي بمغربيّة ثمّ أتت بولد لستة أشهر من حين العقد وكذا لو تزوّج ثمّ غاب وانقطع خبره فقيل للمرأة إنّه مات فاعتدّت وتزوّجت وجاءت بأولاد ثمّ جاء الأوّل فلا ولد للأوّل [ - لا - ] لو عفت عن الحدّ ولا نسب انحصر غرض اللعان في قطع النكاح ودفع عار الكذب والانتقام منها والأقرب جواز اللعان بمجرّد هذه الأغراض وأولى بالجواز لو سكتت عن الحدّ وما عفت والأصل فيه أن طلبها هل يشترط في اللعان أم لا ولو قصد نفي النسب لم يتوقف اللعان على طلبها ولو قال زنى بك ممسوخ أو هي رتقاء فلا لعان لعلم كذبه ويعزّر تأديبا [ - لب - ] من شرائط اللعان النكاح الدائم على ما تقدّم فلو قذف الأجنبيّ حدّ ولا لعان والطلاق الرّجعي لا يمنع اللعان