العلامة الحلي

70

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ولو ارتد الزّوج فإن كان عن فطرة فلا يلاعن ويحدّ بالقذف وإن كان عن غير فطرة فلا يلاعن ويحد بالقذف وكان عن غير فطرة فلاعن وعاد إلى الإسلام تبيّن صحّة اللعان ولو أصرّ تبيّن فساده ولو وطئ في نكاح فاسد أو شبهة لم يصحّ اللعان للمقذوف ولا لنفي النسب ولو ظنّ صحّة النكاح فلاعن ففي سقوط الحدّ نظر يترتّب على سقوطه باللعان الفاسد وكذا البحث في سقوط حدّ المرتدّ إذا لاعن وأصرّ ولو اشترى زوجته فأتت بولد لا يمكن أن يكون بعد الشراء فله اللعان وإن احتمل فلا لعان فلو ادعى الوطي في الملك والاستبراء بعده لم يلحقه نسب ملك اليمين والأقرب لحوقه بالنكاح فله النفي باللعان [ - لج - ] لو قذفها بأجنبيّ وذكره في اللعان لم يسقط حق الأجنبي وأولى بعدم السقوط لو لم يذكر فيه [ - لد - ] إذا ولدت توأمين بينهما أقلّ من ستّة أشهر فإن نفاهما ثم استلحق أحدهما لحقه الثاني ولا يتبعّض ويغلب جانب الإثبات ولو نفى الحمل فأتت بتوأمين انتفيا وله أن ينفي أولادا عدّة بلعان واحد وبين التوأمين المنفيين إخوة الأم لا إخوة الأب ولو استلحق الولد المنفي لحق به وإن كان اعترافه به بعد الموت ويرثه وكذا لو نفى بعد الموت ورثة وكذا لو نفى بعد الموت ثمّ استلحقه ولو استلحقه بعد اللعان لم يعد النسب لكن يرثه الولد لو مات الأب ولا يرث الأب لو مات الولد والأقرب أنّه لا يشترط تصديق الولد في الاعتراف نعم لو صدّقه في النّفي ففي إرثه إشكال ولو قتل هذا الأب ولده فالأقرب ثبوت القصاص لانتفاء الحرمة من طرف الأب وكذا لو قذفه ثبت له الحدّ عليه المقصد السّادس في العدّة وفيه فصول الأوّل من لا عدّة عليها وفيه [ - ج - ] مباحث [ - أ - ] الزوجة إن لم يكن مدخولا بها لم يكن عليها عدّة من الطلاق والفسخ عدا الوفاة والدخول يحصل بإيلاج الحشفة قبلا ولا يشترط الإنزال ولو خلا بها من غير وطي لم يجب العدّة على أقوى القولين سواء وطئها فيما دون الفرج أو لا وسواء كان الخلوة تامّة بأن يكون في منزله أو غير تامّة بأن يكون في منزل أبيها ولو اختلفا مع الخلوة في الإصابة فالقول قوله مع اليمين في العدم فإن أقامت شاهدين أو شاهدا أو امرأتين حكم بالبيّنة ويقبل الشاهد واليمين لأنّ القصد استحقاق كمال المهر قال الشيخ والذي يقتضيه أحاديث أصحابنا أنّه إن كان هناك ما يعلم صدق قولها مثل إن كانت بكرا فوجدت كما كانت فالقول قولها وإن كانت ثيّبا فالقول قول الرّجل لأن الأصل عدم الدخول وهذا القول مضطرب ولو كان طلّقها ثمّ ادّعى الدّخول وأقام شاهدا واحدا لم يحلف معه لأنّه يثبت الرجفة وليست مالا ولو أتت من أنكر دخولها بولد لستّة أشهر من حين العقد لحق نسبه لإمكان أن يكون منه بأن يطأها فيما دون الفرج فيسبق الماء إلى الفرج أو تستدخل ماءه فتحمل منه وله نفيه باللعان ولا يجب المهر لو اتفقا على الوطي فيما دون الفرج أو استدخال الماء ولو اختلفا فيه مع نفي الولد الملحق به فالقول قول الزوج مع اليمين ولو لحقه نسب الولد ولم ينفه واختلفا في الإصابة قال الشيخ الأقوى أنّ عليه المهر كملا [ - ب - ] المجبوب إن بقي من ذكره ما يمكنه الوطي به بقدر الحشفة فحكمه حكم الصحيح وإن لم يبق منه شيء لحق به الولد لإمكان الحمل إن حملت وعدّة الوفاة فأمّا عدة الطلاق فلا يجب أمّا الخصيّ وهو من قطعت خصيتاه والمسلول وهو من سلّت بيضتاه فإنّه يجب له العدّة بالدخول من الطلاق وغيره وإن لم يكن هناك حمل [ - ج - ] اليائسة وهي التي بلغت خمسين سنة أو ستّين إن كانت قرشيّة أو نبطية لا عدّة عليها إلّا في الوفاة خاصّة لا في طلاق ولا في غيره وكذا الصغيرة وهي التي لها دون تسع سنين سواء دخل بها أو لا وهي رواية زرارة الحسنة عن الصادق عليه السّلام وإليه ذهب معاوية بن حكيم من قدماء علمائنا قال الشيخ وجميع فقهائنا المتأخرين وقال السيّد المرتضى رحمه اللَّه يجب العدّة عليهما مع الدخول ثلاثة أشهر لعموم قوله وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ إلى قوله وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وليس فيه دلالة صريحة على مطلوبه للتقييد بالريبة فقد تلخّص من ذلك أنّ غير المدخول بها لا عدّة عليها في الطلاق والفسخ وكذا اليائسة والصّبية ويجب عدّة الوفاة عليهنّ الفصل الثّاني في عدة الحرائر في الطلاق وفيه [ - و - ] مباحث [ - أ - ] المطلّقة الحرّة المدخول بها إن كانت من ذوات الأقراء فعدّتها ثلاثة أقراء سواء كانت تحت حرّ أو عبد وحكم كلّ فسخ عدا الموت حكم الطلاق في العدّة ويحتسب الطهر الّذي يقع فيه الطلاق من الثلاثة إن لم يتعقّب الحيض الطلاق بلا فصل فلو حاضت مع انتهائه اللفظ الواقع في الطهر بحيث لم يحصل زمان يتخلّل الطلاق والحيض صحّ الطّلاق ولا يحتسب ذلك الطهر من الثلاثة بل يفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض والقول قولها لو ادّعت بقاء جزء من الطهر عقيب الطلاق فيكمل قرءين آخرين [ - ب - ] إنّما يتحقّق حصول الأقراء الثلاثة إذا رأت الدّم الثالث فحينئذ ينقضي العدّة بأوّل لحظة ترى الدّم فيها فيكون دلالة لا جزءا من العدّة خلافا للشيخ هذا إذا كانت عادتها مستقرة وإن اختلفت صبرت إلى انقضاء أقلّ الحيض وأقلّ زمان ينقضي فيه عدّة الحرة ستّة وعشرون يوما ولحظتان الأخيرة دلالة لا جزء على ما تقدّم ويظهر الفائدة في الرّجعة فلو أخبرت بعد انقضاء هذه الأيّام بحصول الأقراء الثلاثة صدقت سواء كانت لها عادة أكثر من ذلك أو لا وعليها اليمين إن كذّبها الزوج فإن أخبرت بانقضاء العدّة في دون ذلك لم يقبل فإن مضى زمان الإمكان وقالت وهمت في الأخبار والآن انقضت عدّتي قبل قولها وإن كانت مقيمة على ما أخبرت به فالوجه أنّه لا يحكم بالانقضاء ولو ادّعت الانقضاء بالوضع