العلامة الحلي

280

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وكذا الزّوج والزوجة والمتقرّب بالأم على الأصحّ ويختصّ بها الأقرب فالأقرب كما يورث الأموال بخلاف العقل فإنّه يختصّ الذكور من العصبة دون من يتقرب بالأمّ ودون الزّوج والزّوجة وقيل الأقرب ممّن يرث بالتسمية ومع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرّب بالأمّ ومن يتقرّب بالأب أثلاثا وما قلناه أجود [ - ج - ] الأقرب دخول الآباء والأولاد في العقل وقال في المبسوط والخلاف بعد دخولهم ولا يشتركهم القاتل في الضمان ولا أهل الديون ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة ولا المولى من أسفل وإنّما يعقل المولى من أعلى ولا يدخل في العقل كلّ من يقرب بالأمّ ولا الزوج والزوجة وعلى قول الشيخ ره من أنّ الأولاد والآباء لا يدخلون في العقل لو كان الولد ابن عمّ لم يعقل قال لولا قلنا إنّه يعقل من حيث أنّه ابن عمّ كان قويّا ولا يعقل المرأة ولا الصبيّ ولا المجنون وإن ورثوا من الدّية ولا يتحمّل الفقير شيئا ويعتبر الفقير عند المطالبة وهو جيّد وهو حول الحول [ - د - ] ويشترك في العقل الحاضر والغائب ويبدأ في قيمته بين العاقلة بالأقرب فالأقرب ولا يشترك القريب والبعيد مع اتساع القريب فيقسّم على الآباء والأولاد عندنا خلافا للشيخ ثمّ على الإخوة ثمّ على أولادهم وهكذا حتى إذا استوعب المناسب انتقل إلى المعتق ثمّ على عصابته ثمّ على المولى ثمّ على عصابة الأقرب في ذلك فالأقرب فإذا اتّسعت أموال قول للعقل لم يعدهم إلى من بعدهم ويقدّم من يتقرّب بالأبوين على من تقرّب بالأب كالإرث ولو قيل بعدم التّقديم كان وجها لأنّ قرابة الأمّ لا مدخل لها في العقل [ - ه‍ - ] لا يعقل إلّا من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل بأن يعرف نسبه من القاتل أو يعلم أنّه من قوم يدخلون كلّهم في العقل ومن لا يعرف كيفيّة انتسابه لا يدخل إلى العقل وإن كان من قبيلتيه إلّا أن يعلم انتسابه بالأب وكيفية انتسابه فلو كان القاتل قرشيّا لم يلزم قريشا كلّهم وإن رجعوا إلى أب واحد لتفرّقهم فصار كلّ قوم ينتسبون إلى أب يتميّزون وإن لم يثبت القاتل من أحد أخذت الدية من بيت المال وإذا أقرّ المجهول ألحقناه به فإن ادعاه آخر وأقام البيّنة قضي له وأبطل الأوّل فإن ادعاه ثالث ببيّنة أنّه ولد على فراشه قضي له به لاختصاصه مع شهادة النسب بالسّبب [ - و - ] لا يتحمّل العاقلة ما دون الموضحة وهو الأشهر وقال في الخلاف يتحمّل العاقلة القليل والكثير والمشهور ما قلناه ويتحمّل الموضحة فما زاد [ - ن - ] لا يعقل العاقلة إقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد إلّا مع عدم القاتل وتركته على ما اخترناه نحن أو لا سواء كانت جناية العمد يوجب القصاص أو الدية كقتل الأب ولده والمسلم الكافر والحرّ العبد وكالمأمومة والجائفة [ - ح - ] لو جنى على نفسه عمدا أو خطأ كانت هدرا ولا يضمنه العاقلة ولو اقتصّ بحديدة مسمومة فسرى إلى النفس جاهلا بالسمّ فعلى العاقلة لعدم القصد إلى إتلافه ولو وكّل في استيفاء القصاص ثم عفي عنه فقتله الوكيل من غير علم بعفوه لم يضمن العاقلة [ - ط - ] الذمّي إذا جنى كانت الجناية في ماله عمدا كانت أو خطأ دون عاقلته فإن عجز عن الدّية فعاقلته الإمام لأنّه يؤدي الجزية إليهم كما يؤدّي المملوك الضريبة إلى مولاه [ - ى - ] المملوك إذا جنى جناية تعلّقت برقبته عمدا كانت الجناية أو خطأ ولا يلزم المولى ضمانها سواء كان قنّا أو مدبّرا أو مكاتبا أو أمّ ولد وعمد الصبيّ والمجنون خطأ يضمنه العاقلة [ - يا - ] ضامن الجريرة يعقل المضمون ولا يعقل عنه المضمون ولو دار الضمان دار العقل ولا يجتمع الضمان مع عصبة ولا معتق لأنّ عقده مشروط بجهالة النسب وعدم المعتق نعم لو وجد ولا نسب ولا منعم كانت الحوالة في العقل عليه مع يسره دون الإمام [ - يب - ] لا يضمن العاقلة عبدا بمعنى أنّ العبد إذا قتل كانت قيمته في مال القاتل لا على عاقلة القاتل خطأ لأنّه مال يختلف قيمته باختلاف صفة ولا يضمن بهيمة ولا إتلاف مال بل يخصّ العاقلة بضمان الجناية على الآدميّ خاصّة [ - يج - ] لا يحتمل العاقلة صلحا بأن ينكر القاتل دعوى القتل ولا بيّنة فيصالح على الدية أو بعضها ولا يضمن إقرارا أيضا بأن يقرّ القاتل على نفسه بقتل الخطأ بل يلزم المقرّ بالدية في ماله [ - يد - ] يضمن العاقلة الدية في ثلث سنين يؤدّي عند انسلاخ كلّ سنة ثلث المال سواء كانت تامّة أو ناقصة كدية المرأة والذمّي أو أرشا وفي المبسوط تستأدى في آخر السنة إن كان بقدر ثلث الدّية [ - يه - ] يحمل العاقلة دية الطرف إذا كان بقدر الموضحة فما زاد ودية المرأة وما بلغ من جراحها أرش الموضحة ودية الجنين الكامل قبل أن تلجه الرّوح وخطأ الإمام والحاكم في الحكم والاجتهاد على بيت المال وفي غيره على عاقلته [ - يو - ] جناية العمد عمدا على رقبة اقتصّ منه أو يسترق والخيار في ذلك إلى الوليّ وجنايته خطأ تتعلّق برقبته فإن شاء مولاه دفعه وإن شاء فداه قبل بأقلّ الأمرين من الأرش وقيمته وقيل بالأرش أجمع أو يدفعه فإن أعتقه مولاه ضمن الأرش إن كان خطأ وإن كان عمدا فالأقرب بطلان العتق ولو باعه أو وهبه صح ولم يزل الجناية عن رقبته ويتخيّر المشتري مع جهالته بين الفسخ والإمضاء [ - ين - ] الدية تجب ابتداء على العاقلة فلا يرجع العاقلة بها على الجاني على الأصحّ بل ولا يشاركهم نعم لو لم يكن له عاقلة ولا شيء في بيت المال أخذت الدية من ماله [ - يح - ] قيل يقسط الإمام الدّية على العاقلة على الغني عشرة قراريط وعلى الفقير خمسة قراريط والأقرب أنّه يقسّطها بحسب ما يراه الإمام نعم لا يجحف ويأخذ من البعيد مع قصور القريب عن التقسيط ومن الموالي مع وجود العصبة فإن اتسعت أخذ من عصبة المولى ولو زادت فعلى مولى الموالي ثمّ على عصبة مولى المولى وهكذا فإن زادت على العاقلة أجمع أخذ من الإمام قال الشيخ لو كانت الدية دينارا وله أخ واحد أخذ منه نصفه ومن الإمام الباقي وهو بناء على قوله في تضمّن العاقلة ما دون الموضحة ولو زادت العاقلة عن الدية لم يختصّ بها البعض [ - يط - ] ابتداء زمان التأجيل الموت وفي الطرف حين الجناية لا من وقت الاندمال وفي السراية ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم ولو مات الموسر من وقت الاندمال بعد الحول أخذ من تركته ولو مات قبل الحول أو افتقر أو جنّ لم يلزمه شيء ولو كان فقيرا حال