العلامة الحلي

279

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لأنّه حين الجناية لم يكن مضمونا ولو كان معسرا ضمن حصّة الشريك من الجنين دون حصته من الجارية فإن قلنا بسريان العتق إلى الجنين فعليه نصف دية الجنين يرثها وارثه ولو كان المعتق غير الضّارب وكان معسرا عتق نصيبه من الجنين وأمّه إن قلنا بالسريان فعلى الضارب الكفّارة ودية نصف الجنين الحرّ ونصيبه هدر وإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه من الجارية فإن قلنا ينعتق النصيب باللفظ فعلي الضارب دية الجنين الحرّ وإن قلنا بالأداء فكالمعسر ولو ضرب بطن أمته ثمّ أعتقها ثمّ ألقت جنينا ميتا لم يضمنه ولو كانت مشتركة بين اثنين فضرباها ثمّ أعتقاها معا فوضعت جنينا ميّتا فعلى كلّ واحد نصف عشر قيمة أمة لشريكه لأنّ كلّ واحد منهما جنى على الجنين ونصفه له فسقط عنه ضمانه ولزمه ضمان نصفه لشريكه [ - يط - ] لو ادعت الحرة على إنسان أنّه ضربها فأسقطت فالقول قوله مع اليمين ولو أقرّ بالضرب أو قامت به بيّنة وأنكر الإسقاط فالقول قوله مع يمينه على نفي العلم وإن ثبت الضرب والإسقاط وادّعى أن الإسقاط من غير الضرب فإن حصل عقيب الضرب أسند إليه وإلّا فلا فإن ادّعى أنّها شربت دواء أو ضربها غيره فألقته فالقول قولها مع اليمين وإن أسقطت بعد الضرب بأيّام فإن بقيت متألّمة فالقول قولها مع اليمين وإلّا فالقول قوله مع يمينه [ - ك - ] في قطع رأس الميّت الحرّ المسلم مائة دينار وفي قطع جوارحه بحساب ديته وكذا في شجاجه وجراحه ولو يورث عنه بل يتصدّق بها عنه أو يحج عنه أو يصرف في غيرهما من وجوه البرّ وقال المرتضى لبيت المال الفصل الرّابع في الجناية على الحيوان وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - أ - ] من أتلف حيوانا مأكول اللحم كالإبل والبقر والغنم على غيره بالذكاة فعليه الأرش بين كونه حيّا ومذكّى واختار الشيخان دفعه إلى الجاني وإلزامه بقيمته للمالك لإتلافه أتمّ منافعه أمّا لو أتلفه بغير الذكاة فإنّه يجب عليه قيمته للمالك يوم إتلافه ويسقط من قيمته ما يبقى منه مما ينتفع به كالشعر والصوف والوبر والريش إذا دفعه إلى المالك ولو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئا من عظامه أو جرحه وجب عليه الأرش إن كان حياته مستقرّة وإلّا فالقيمة [ - ب - ] لو أتلف غير مأكول اللحم مما يقع عليه الذكاة كالأسد والنمر والفهد فعليه الأرش وإن كان لا بالذكاة فعليه قيمته يوم الإتلاف ولو كسر شيئا من عظامه أو جرحه أو قطع منه شيئا ضمن أرشه ولو تلف عقيب ذلك الجناية ضمن القيمة [ - ج - ] لو أتلف كلب الصيد فقتله فعليه أربعون درهما والشيخ خصّه بالسلوقي وهو منسوب إلى قرية باليمن يقال لها السلوقي وفي كلب الغنم كبش وقيل عشرون درهما وهي رواية ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه ع وهي أشهر والأولى أصحّ طريقا وفي كلب الحائط عشرون درهما وفي كلب الزرع قفيز من برّ ولا قيمة لغير ذلك من الكلاب وغيرها ولا يضمن قاتلها شيئا أمّا ما يملكه الذمّي كالخنزير فإنّه يضمن قاتله بقيمته عند مستحلّيه بشرط الاستتار وفي أطرافه الأرش ولو أتلف خمر الذمي مستترا وآلة اللهو كذلك ضمنها المتلف وإن كان مسلما ولو أظهرها فلا ضمان فلو كان ذلك لمسلم فلا ضمان على المتلف وإن كان كافرا [ - د - ] دية الكلاب مقدّرة على القاتل أمّا الغاصب فإنّه يضمن بالقيمة السوقية إن زادت عن المقدر لو تلفت في يده وإن نقصت فالوجه الضمان بالمقدّر [ - ه‍ - ] لا دية لجنين الدابة مقدرة بل أرش ما نقص من أمّها فتقوّم حاملا وحائلا ويلزم الجاني بالتفاوت وفي رواية يلزمه عشر قيمة الأمّ والمعتمد الأوّل الفصل الخامس في الكفّارة بالقتل وفيه [ - ح - ] مباحث [ - أ - ] القتل إن كان عمدا وجبت كفارة الجمع وهي عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين وإن كان خطاء وجبت المرتّبة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يتمكّن فإطعام ستين مسكينا وكذا في قتل شبيه العمد [ - ب - ] إنّما يجب المرتبة في الخطاء مع مباشرة القتل لا مع التسبيب فلو طرح حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا في غير ملكه فعثر به عاثر فهلك وجبت الدية دون الكفّارة [ - ج - ] إنّما يجب الكفّارة بقتل المسلم ومن هو بحكمه من الأطفال وإن كان جنينا لم تلجها الرّوح بعد تمام خلقته سواء كان ذكرا أو أنثى حرّا أو عبدا عاقلا أو مجنونا مملوكا للقاتل أو لغيره [ - د - ] لا يجب الكفّارة بقتل الذمي وغيره من أصناف الكفّار معاهدا كان أو غير معاهد حلّ قتله أو حرم [ - ه‍ - ] لو قتل مسلما في دار الحرب عالما بإسلامه من غير ضرورة وجب القود والكفّارة ولو ظنّه كافرا فلا دية وعليه الكفّارة ولو بان أسيرا ضمن الدية والكفّارة لعجز الأسير عن التخلّص [ - و - ] لو اشترك جماعة في القتل فعلى كلّ واحد كفّارة كملا [ - ز - ] يجب الكفّارة على قاتل العمد إن عفي عنه إلى الدية أو مطلقا وإن قتل قصاصا قال في المبسوط يسقط والوجه وجوبها في ماله [ - ح - ] الأقرب سقوط الكفّارة عن الصبي والمجنون وعن قاتل نفسه المقصد الثاني في محلّ الدية وفيه [ - كج - ] بحثا [ - أ - ] القتل إن كان عمدا وجبت الدية على الجاني في ماله إن رضي منه بها وكذا إن كان شبيه العمد ولو فقد القاتل وجبت الدية في تركته وقال الشيخ في المبسوط إذا هلك قاتل العمد سقط القصاص والدية وتردّد في الخلاف في سقوط الدية والوجه ما قلناه من وجوب الدّية في تركته فإن لم يكن له تركة وجب على الأقرب فالأقرب من ورثته وعليه دلّت رواية أبي بصير وأمّا دية الخطأ المحض فهي على العاقلة سواء كان للجاني مال وقدر عليه أو لا والمراد بالعاقلة العصبة والمعتق وضامن الجريرة والإمام وسميّت عاقلة لأنّها تحمل العقل والعقل هنا الدية سمّيت عقلا لأنها يعقل لسان وليّ المقتول أو سمّيت العاقلة عاقلة لأنّهم يمنعون على القاتل [ - ب - ] العصبة من تقرّب بالأبوين أو بالأب خاصّة من الذكور كالإخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم سواء كانوا من أهل الإرث في الحال أو لا وقيل العصبة هم الذين يرثون القاتل لو قتل وفيه نظر فإنّ الدية قد يرث الإناث