العلامة الحلي
278
تحرير الأحكام ( ط . ق )
ففيه دية النفس والكفارة [ - ج - ] لو ضربها فألقت جنينا قد ولجته الرّوح وجب فيه دية كاملة فإن كان ذكرا فألف دينار وإن كان أنثى فخمس مائة دينار بشرط أن يعلم حياته وسقوطه بالجناية سواء علمت حياته باستهلاله أو ارتضاعه أو تنفسه أو عطاسه أو غير ذلك من الأمارات الدالّة على الحياة ولا يكفي سكون الحركة لاحتمال كونها عن ريح ولا يشترط الاستهلال لو علم بغيره ويعلم سقوطه بالجناية وموته منها بسقوطه عقيب الضربة وموته أو بقائه متألّما إلى أن يموت أو بقاء أمّه متألمة إلى أن تسقط ولو ألقته حيّا حياة مستقرّة فقتله ثان فعلى الثاني القصاص أو الدية أمّا لو لم يكن حياته مستقرّة فالقاتل هو الأوّل وعلى الثاني دية رأس الميّت إن قطعه وإلّا أدب وألزم بالنسبة ولو وقع حيا سالما آمنا من غير ألم لم يضمنه الضارب لأنّ الظاهر أنّه لم يمت من الجناية ولا يشترط في وجوب الدية الكاملة أن يكون سقوطه لستة أشهر فصاعدا بل متى ولدته حيّا كان فيه دية كاملة وإن كان لدون ستّة أشهر [ - د - ] لو ألقت جنينا لم يتمّ خلقته ففي الدية قولان ففي المبسوط والخلاف غرّة والمشهور توزيع الدية على مراتب النّقل ففي النطفة بعد استقرارها في الرحم عشرون دينارا وإن كان بعد إلقائها فيه بلا فصل وفي العلقة أربعون وفي المضغة ستون وفي العظم ثمانون وفيه بعد الكمال مائة دينار حتّى يستهلّ فإذا استهلّ فالدية كاملة قال الشيخ ره وفيما بين ذلك بحسابه قال ابن إدريس معناه أنّ النطفة يمكث في الرّحم عشرون يوما ففيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرين دينارا ثمّ بعد عشرين يوما لكلّ يوم دينارا إلى أربعين يوما وهي دية العلقة وهكذا والروايات لا تساعده على ذلك فإنّ الروايات دلّت على أن بين كلّ مرتبة وأخرى أربعين يوما [ - ه - ] يتعلق بوضع كل واحد من العلقة والمضغة والعظم وتتبين انقضاء العدة وصيرورة الأمة أم الولد لفائدة التسلط على بطلان التصرفات السابقة وهل بوضع النطفة أم ولد قال الشيخ في النهاية نعم وفيه بعد [ - و - ] لو قتل المرأة فمات الجنين العلم بحياته فدية المرأة ونصف دية الذكر ونصف دية الأنثى عن الجنين فيلزمه ألف دينار ومائتان وخمسون دينارا عن الأمّ خمس مائة وعن الجنين سبع مائة وخمسون وقيل بالقرعة وليس بجيّد لأنها تثبت مع الإشكال والإشكال مع النقل [ - ز - ] لو فزع مجامعا فعزل فعليه دية النطقة عشرة دنانير ولو عزل المجامع عن حرة اعتبارا بغير إذنها فعليه عشرة دنانير لها وهل هو فيه نظر عليه لو عزل عن الأمة سواء كانت مملوكة أو زوجته وإن كرهت [ - ح - ] لو شربت الحامل دواء فألقت جنينا أو ألقته بفعل غير ذلك مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته لورثته غيرها ولو أفزعها مفزع فألقته فالدية على المفزع [ - ط - ] يرث دية الجنين وارث المال الأقرب فالأقرب على الجنين كأنه سقط حيّا ولو كان الجاني أباه أو أمّه لم يرثا من الدية شيئا وكانت الدية لغيرهما وإن بعد [ - ى - ] دية أعضاء الجنين بنسبة ديته فلو ضربها فألقت عضوا كاليد فإن ماتت لزمه ديتها دية الجنين وإلّا فدية اليد خمسون ولو ألقت أربع أيد فدية جنين واحد لاحتمال أن يكون لواحد وإن بعد وكذا لو ألقت رأسين ولو ألقت العضو ثمّ الجنين ميتا دخل دية العضو في دية الجنين فيلزمه مائة دينار ولو ألقته حيّا فمات لزمه دية النفس كملا ودخلت به العضو فيها ولو بقي حيّا مستقر الحياة ضمن دية اليد خاصة ولو تأخر وقوعه فإن شهد أهل الخبرة أنّها يد حي فنصف الدية والأقرب وجوب نصف دية الأنثى ثمّ إن وضعه اعتبر حاله وأكمل إن كان ذكرا وإن ماتت هي قبل وضعه ومات لزمه دية الأم وإتمام دية الجنين المجهول وإن شهدوا أنّها يد ميّت أو اشتبه فخمسون [ - يا - ] إنّما يجب دية الجنين إذا سقط من الضربة ويعلم أن يسقط عقيب الضرب أو تبقى متألمة إلى أن يسقط فعلى ما قلناه ولو ضرب من في رحمها ثم مات أو ماتت ثم خرج حيا حركة أو انتفاخ فسكنت الحركة لم يضمن الجنين لعدم العلم فإذا ألقته ميّتا ضمنه سواء ألقته في حياتها أو بعد موتها ولو ظهر بعضه من بطن أمّه وجب ديته ولو ألقت ما يشتبه أن يكون علقة أو دم فساد أو ما يشتبه أن يكون مضغة أو غيرها لم يجب دية العلقة ولا المضغة [ - يب - ] إذا ألقت ما يشتبه جنينا ميتا ثمّ ماتت ورث نصيبها من ديته ثمّ يرثها ورثتها وإن أسقطته حيّا ثمّ مات قبلها فكذلك وإن ماتت قبله ثمّ ألقته ميتا لم يرث أحدهما صاحبه وإن خرج حيا ثمّ مات ورثها ثمّ ترثه ورثته ولو اختلف وارثهما في أقدمها موتا لم يورث أحدهما من الآخر [ - يج - ] لو ألقت جنينا ميّتا ثمّ آخر حيّا ففي الأوّل مائة وفي الثاني دية النّفس [ - يد - ] يعتبر قيمة الأمة المجهضة عند الجناية لا وقت الإلقاء [ - يه - ] لو ضرب ذمية حاملا فأسلمت وألقته لزمه دية جنين مسلم لأنها وقعت مضمونة والاعتبار بحال الاستقرار ولو كانت حرّية فأسلمت ثمّ ألقت فلا ضمان ولو كانت أمة فأعتقت ثمّ ألقته قال الشيخ للمولى أقل الأمرين من عشر القيمة وقت الجناية أو الدية لأنّ العشر إن كان أقل فالزيادة بالحرية فلا يستحقّها المولى فيكون لوارث الجنين وإن كانت دية الجنين أقلّ كان له الدية لأن حقّه نقص بالعتق وهو بناء على الغرة أو على أن يكون جنين الأمة يجوز أن يزيد على جنين الحرّة والأقرب أنّ له عشر قيمة أمته وقت الجناية [ - يو - ] العاقلة تضمن دية الجنين عن الجاني إن كان قتله خطأ مباشرة في ثلاث سنين فإن ادعى الوليّ حياة الجنين وصدّقه الجاني ضمنت العاقلة دية جنين ميّت وضمن المقر ما زاد ولو أنكر وأقاما بينة قدم قول بيّنة الوليّ لأنها تشهد بزيادة [ - ين - ] لو ضربها فألقته فمات عند سقوطه فالضارب قاتل يقتل به إن كان عمدا ويضمن الدية في ماله إن كان شبيه عمد والعاقلة إن كان خطأ وكذا لو بقي مريضا حتّى مات أو وقع صحيحا وكان لا يعيش مثله ويجب عليه الكفّارة في جميع ذلك [ - يح - ] لو وطئها مسلم ذمّي بشبهة في طهر واحد فسقط بالجناية أقرع بين الواطئين ويجب دية جنين من يلحق به بالقرعة ولو ضرب ذمّية فألقت جنينا فادعى ورثته أنه من مسلم حملت عليه من وطي شبهة فاعترف الجاني لزمه دية جنين المسلم وإن أنكر فالقول قوله مع اليمين وفي الخطاء القول قول العاقلة فإن صدق الجاني الورثة حكم عليه لا على العاقلة ولو كانت الأمة بين شريكين وحملت بمملوك فضربها أحدهما فألقته ضمن لشريكه نصف عشر قيمة أمّه ويسقط ضمان نصيبه وإن أعتقها الضارب بعد ضربها عتق نصيبه منها ومن ولدها وعليه نصف قيمة الأمة ونصف قيمة الجنين ولا يجب عليه ضمان ما أعتقه