العلامة الحلي

275

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ما تحته من السنح وحكومة فيما بقي من السنح وإن قطع الأوّل نصفها عرضا وقلع الثاني الباقي مع جميع السنح فعلى الأوّل نصف دية السن وكذا على الثاني لأن السنح تابع ولو كسر الأول الظاهر من السنّ ثمّ قلع السنح فعليه دية كاملة للسن وحكومة في السنح لتعدد الجناية فإن انكشفت اللثة عن بعض السن فالدية في قدر الظاهر عادة دون ما انكشف على خلاف العادة وإن اختلفا في قدر الظاهر اعتبر ذلك بأخواتها فإن لم يكن لها شيء يعتبر به ولم يعرفه أهل الخبرة فالقول قول الجاني مع يمينه المجني عليه والجاني الثاني فقال الجاني قطع الأول نصفها وقال المجني عليه قطع ربعها فالقول قول المجني عليه لأن الأصل سلامة السن [ - كح - ] في كل ضلع خالط إذا كسر ونفسه دينارا وفي كل ضلع يلي العضدين إذا كسر عشرة دنانير [ - كط - ] في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك بالعضو فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره وفي موضحة ربع دية كسره وفي رض ثلث دية ذلك العضو فإن برأ على غير عيب فأربعة أخماس دية دفعه وفي فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو فإن صلح على فأربعة أخماس دية فكه [ - ل - ] من داس بطن إنسان حتى أحدث في ثيابه ديس بطنه حتّى يحدث في ثيابه ويفتدى ذلك بثلث الدية لرواية السّكوني وفيه ضعف ومن ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها تنظر بها سنة فإن رجع طمثها فالحكومة وإن لم يرجع وغرم ثلث ديتها الطرف الثّاني في إبطال المنافع وفيه [ - يب - ] بحثا [ - أ - ] في العقل الدية كاملة وفي نقصه الأرض بحسب ما يراه الحاكم إذ لا تقدير للنقصان فيه وفي المبسوط تقدّر بالزمان فإن جنّ يوما وأفاق يوما فالذاهب النصف فإن جنّ يوما وأفاق يومين فالذاهب الثلث وعلى هذا ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه لعدم العلم بمحلّه ولو شجه فذهب عقله فديتان وإن كان بضربة واحدة وفي رواية ولو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر سنة فإن مات فيها فالدية وكذا إن مضت ولم يعد عقله ولو قطع يده فزال عقله فديتان وإن زال عقله وأخذت الدّية ثمّ عاد ثم يرتجع الدية لأنّه هبة من اللَّه تعالى مجدّدة ولو شككنا في زوال عقله راعيناه في الخلوات ولا نحلفه لأنّه يتجانن في الجواب ولو صار مدهوشا أو يفزع مما لا يفزع منه أو يستوحش إذا خلا فقد ذهب عقله ولو ذهب بعض عقله ولا يمكن تقديره ففيه حكومة ولو جنى عليه فأذهب عقله وسمعه وبصره وكلامه فأربع ديات مع أرش الجراح إن حصل جراح أو قطع عضو ولو مات بالجناية لم يجب سوى دية واحدة [ - ب - ] في السمع الدّية كاملة إجماعا وفي ذهاب سمع إحدى أذنيه نصف الدية ولو حكم أهل الخبرة بعوده بعد مدّة فوقعت فإن لم يعد فالدية وإن عاد فالحكومة وإذا ادّعى ذهاب سمعه فكذبه الجاني أو قال لا أعلم صدقه وحصل شكّ في ذهابه جرّب بصوت منكر بغتة واعتبر عند الصوت العظيم والرعد القويّ والصياح عند الاستغفال فإن علم صدقه حكم له بالدّية وإلّا أحلف القسامة وحكم له إذا ادّعى ذهابه عقيب الجناية ولو قيل السّمع باق وقد وقع في الطريق ارتتاق فتعطل المنفعة فهو كزوالها ويحتمل الحكومة ولو أذهب السّمع فتعطل النطق فديتان وإذا قطعت الأذنان فذهب السّمع فديتان ولو ادّعى نقصان سمعه من أذنيه معا اعتبر بضرب الجرس من أربع جهاته فإن تساوت المسافات صدق وإلّا كذب فإذا تساوت فنسبت إلى من هو في مثل سنه بقرب المسافة وبعدها وأخذ بالنسبة ولو ادّعى نقصان سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن يسدّ الناقصة ويطلق الصّحيحة ثم يصاح به حتّى يقول ما أسمع ثمّ يعاد عليه ثانيا من الجهة الأخرى فإن تساوت المسافتان صدّق ثمّ يفعل كذلك في الجهات الأربع فإن تساوت المسافات صدّق وسدّت الصحيحة وأطلقت الناقصة ويعتبر بالصوت حتّى يقول لا أسمع ثمّ تكرّر عليه الاعتبار من جهاته الأربع فإن تساوت المسافات صدق ثمّ يمسح مسافة الصحيحة والناقصة ويلزم الدية بحساب التفاوت ولا يقاس السمع في يوم ريح بل يتوقع سكون الهواء في المواضع المعتدلة [ - ج - ] في الإبصار الدية كاملة مع إبطاله وبقاء الحدقة ويستوي فيه الأعمش والأخفش ومن في حدقته بياض لا يمنع أصل البصر وفي ضوء إحدى العينين النّصف ولو جنى على رأسه جناية فداواها فذهب البصر بالمداواة فعليه ديته لأنّه ذهب بسبب فعله ولو ادّعى ذهاب البصر وشهد به شاهدان من أهل الخبرة أو رجل وامرأتان إن كان خطأ أو شبه عمد يثبت الدعوى فإن آيس من عوده أو رجا لكن لا في مدّة مضبوطة استقرّت الدية وإن رجا عوده بعد مدّة وانقضت فلم يعد أو مات قبل المدّة فالدية أيضا وإن عاد في المدّة فالأرش ولو اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه وكذا لو مات في مدّة التربّص فادّعى الجاني العود والوليّ عدمه فالقول قول الوليّ مع يمينه ولو جاء أجنبيّ فقلع عينه في مدّة التربّص استقرّ على الأول دية البصر كملا أو القصاص وعلى الثاني ثلث دية العين فإن ادعى الأوّل عود ضوئها وأنكر الثاني فالقول قول الثاني مع اليمين فإن صدق المجنيّ عليه الأوّل سقط حقّه عنه ولم يقبل قوله على الثاني ولو عاد وقد رجا عوده لا في مدّة مضبوطة استعيدت من الدية الفاضل عن الحكومة وإذا ادعى ذهاب بصره وعينه قائمة أحلف القسامة وقضي له وفي رواية يقابل بالشمس فإن بقيا مفتوحتين صدق ولو ادّعى نقصان ضوء إحدى عينيه اعتبر بما اعتبرناه في السّمع وأحسن ما قيل فيه ما روى يونس في الحسن عن الصادق ع ومحمّد بن قيس في الصّحيح عن الباقر ع قال قضى أمير المؤمنين ع إذا أصيب الرّجل في إحدى عينيه أن يؤخذ بيضة نعامة ويربط على عينه المصابة عصابة ثمّ يمشى بها وينظر ما ينتهى عينه الصحيحة ثمّ تغطي عينه الصّحيحة وينظر ما ينتهي عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك قال المفيد ره وطريق ذلك أن يشدّ عينه الصحيحة ويأخذ الرجل البيضة ويبعد حتّى يقول ما بقيت أبصرها فيعلم عنده ثمّ يأخذ البيضة ويعتبر الجهات الأربع فإن تساوت صدّق ثم يشدّ المصابة ويطلق الصحيحة ويعتبر في الجهات الأربع فإن تساوت صدّق وإن اختلفت كذب ثمّ ينظر مع صدقه التفاوت فيما بين مدى عينه الصّحيحة وعينه المصابة فأعطى من ديتها بحساب ذلك ولو ادعى النقصان في العينين معا اعتبر من الجهات الأربع مدى نظره فإن تساوت المسافات صدّق وإن اختلفت كذّب ثمّ ينظر مع صدقه التفاوت بين مدى نظره بالمساحة ونظر من هو في أبناء سنّه فيعطى بحسبه من الدية بعد الاستظهار بالأيمان ولا يقاس عين في يوم غيم ولا في أرض مختلفة الجهات ولو ادّعى قالع العين ذهاب بصرها قبل القطع وكذّبه المجنيّ عليه فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه أمّا لو ادّعى الجاني عدم البصر من الأصل فالقول قوله مع اليمين [ - د - ] في الشمّ الدية كاملة ولو ادّعى ذهابه عقيب الجناية اعتبر بالأشياء الطيبة والمنتنة واستقبل بالروائح الحادّة ثمّ يستظهر عليه بالأيمان ويقضى له به وروي أنّه يحرق له إحراق فإن دمعت عيناه ويجري أنفه فهو كاذب وإلّا فهو صادق ولو ادّعى النقص حلف لعسر الامتحان وقضى له الحاكم بما يراه ولو أخذ دية الشمّ ثمّ عاد لم تعد الدية ولو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان [ - ه‍ - ] في الذوق الدية لأنّه منفعة واحدة في الإنسان فيدخل تحت عموم قولهم ع كلما في الإنسان منه واحد ففيه الدية ويجرّب بالأشياء المرّة المنفردة ويرجع فيه مع الاشتباه عقيب الجناية إلى دعوى المجنيّ عليه مع الاستظهار بالأيمان ومع النقصان يقضي الحاكم بما يراه تقريبا [ - و - ] في الصوت الدية فإن أبطل معه حركة اللسان فدية وثلثا دية اللسان إن لحقه حكم الشلل [ - ز - ] في المضغ الدية