العلامة الحلي

276

تحرير الأحكام ( ط . ق )

إذا سلب مغرس لحيته فإن جنى على سنّه فتعذّر المضغ به فكمال الأرش [ - ح - ] لو أصيب فتعذّر عليه الإنزال حالة الجماع فالدية وفي قوّة الإمناء والإحبال كمال الدية فيهما وفي قوّة الإرضاع حكومة وفي إبطال الالتذاذ بالجماع أو الطعام إن أمكن كمال الدية وكذا لو ارتتق منفذ الطعام بالجناية على العتق وبقي معه قوّة حياة مستقرة فجزّ غيره رقبته فكمال الدية وفي الإفضاء الدية من الزّوج والزاني على ما بيّناه ولو لم يكن الوطي إلّا بالإفضاء فالوطي غير مستحقّ [ - ط - ] في منفعة البطش والمشي كمال الدية فلو ضرب صلبه فبطل مشيه فالدية ولو ذهب مع ذلك جماعه فديتان [ - ى - ] في سلس البول الدية وقيل إن دام إلى الليل ففيه الدية وإن كان إلى الظهر فثلثا الدية وإلى ارتفاع النهار ثلث الدّية وروى هذا التفصيل إسحاق بن عمّار عن الصادق ع قال إن كان البول يمرّ إلى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المنفعة وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدّية وفي إسحاق قول وفي الطريق إليه صالح بن عقبة وقد ذكرنا في كتاب خلاصة الأقوال والكتاب الكبير في الرجال أنّه كذاب غال لا يلتفت إلى رواياته [ - يا - ] في صدغ الرجل إذا أصيب فلم يستطع أن يلتفت إلّا ما انحرف نصف الدية خمس مائة دينار وهي رواية ابن فضال عن الرضا ع [ - يب - ] في انقطاع النفس الدية كاملة وفي نقصه بحسب ما يراه الإمام الطرف الثالث في الشجاج والجراح كلّ جرح في الرأس أو الوجه يسمى شجاجا وفي البدن يسمى جراحا والشجاج ثمان الحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقلة والمأمومة فهنا [ - ك - ] مباحث [ - أ - ] الحارصة هي التي تقطع الجلد فيها بعير وهل هي الدامية قال الشيخ نعم والأكثر على أنّ الدامية مغايرة ففي الدامية أذن بعيران وهي التي تقطع الجلد وتأخذ في اللحم يسيرا والباضعة وهي التي تأخذ في اللحم كثيرا ولا تبلغ السمحاق وفيها ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة أيضا وعند الشيخ أنّهما متغايران ثمّ السمحاق وهي التي تبلغ السمحاق التي هي الجلدة الرقيقة المغشية للعظم وفيها أربعة أبعرة ثمّ الموضحة وهي التي تكشف عن وضح العظم وهو بياضه وفيها خمسة أبعرة ثمّ الهاشمة وهي التي تهشم العظم وفيها عشرة أبعرة أرباعا إن كان خطاء أو أثلاثا إن كان شبيه العمد ولا قصاص فيها ثمّ المنقلة وهي التي تحوج إلى نقل العظم وفيها خمسة عشر بعيرا ثمّ المأمومة وهي التي تبلغ أمّ الرأس وهي الجلدة التي تجمع الدماغ كالخريطة وفيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا والدامغة وهي التي تفتق الخريطة ويبعد معها السلامة ولم يذكر علماؤنا ديتها لبعد السلامة معها فإن فرضت ففيها ما في المأمومة والحكومة لخرق جلدة الدماغ وأمّا الجائفة فهي التي تصل إلى الجوف من أيّ الجهات كان ولو من ثغرة النحر وفيها ثلث الدية [ - ب - ] لا قصاص في الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة لما فيها من التعزير وليس له أن يقتصّ في الموضحة بالسمحاق ويأخذ دية الزائد لإمكان القصاص في الجناية ولو اتّفقا على ذلك جاز [ - ج - ] لو أوضحه اثنين وجب لكلّ موضحة خمس من الإبل فإن وصل الجاني بينهما حتّى صارتا واحدة أو سرتا فذهبت ما بينهما فهما موضحة واحدة ولا يلزمه أكثر من خمسة أبعرة ولو وصل بينهما غيره وجب على الأوّل ديتان وعلى الثاني ثالثة ولو وصلهما المجنيّ عليه فعلى الأوّل ديتان ولا شيء فيما فعله المجنيّ عليه فإن ادّعى الجاني بأنه شق بينهما وانكسر المجنيّ عليه فالقول قول المجنيّ عليه لأنّ الدّيتين ثبتتا ولم يثبت السقوط وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدّة يمكن فيها الاندمال واختلف الجاني والوليّ قدّم قول الوليّ مع يمينه [ - د - ] يجب أرش الموضحة في الصغيرة والكبيرة والبارزة والمستورة بالشعر فإنّ الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة ولو شجّة واحدة واختلفت مقاديرها أخذ دية الأبلغ لأنّه لو كانت كذلك كلّها لم ترد على دية الموضحة ولو شجّه بعضها موضحة وبعضها دونها لم يلزمه أكثر من دية الموضحة [ - ه‍ - ] لو شجّه في عضوين فلكلّ شجة عضو دية على انفراده ولو اتحدت الضربة ولو شجه في رأسه وجبهته فالأقرب أنّهما عضو واحد ولو أوضحه في رأسه من أوّله إلى آخره ثمّ جرّ السكين إلى قفاه وجب في الموضحة أرشها والحكومة في جرح القفا [ - و - ] لو جرحه موضحتين ثمّ برأت إحداهما ثمّ زال الحاجز بفعل الجاني أو بالسراية فعليه أرش موضحتين وكذا لو أوضحه ثمّ جرحه موضحة متّصلة بالأولى قبل اندمالها وجب دية موضحة واحدة أمّا لو اندملت الأولى وجبت ديتان ولو أوضحه موضحتين ثمّ قطع اللحم الّذي بينهما في الباطن وترك الجلد الذي فوقها احتمل تعدّد الأرش لانفصالهما ظاهرا وعدمه لاتصالهما باطنا ولو جرحه جرحا واحدا ثمّ أوضحه في طرفيه وما بينهما دون الموضحة ففيه أرش موضحتين لأنّ ما بينهما ليس بموضحة [ - ن - ] يعني بالبعير في الحارصة عشر الدية وكذا بالبعيرين في الدامية خمس العشر وكذا فيما عداهما [ - ح - ] لو وسع إنسان موضحة غيره ظاهرا وباطنا فعلى كلّ واحد دية موضحة ولو وسعها الجاني لم يجب عليه أكثر من واحدة ولو أوضحه موضحات بعضها عمد وبعضها خطأ أو بعضها قصاص وبعضها عدوان ففي تعددهما احتمال أقربه التعدّد [ - ط - ] حكم الهشم يتعلق في الهاشمة بالكسر وإن لم يكن جرح ولو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتصل الهشم باطنا قال الشيخ في المبسوط هما هاشمتان لأنّ الهشم إنّما يكون تبعا للإيضاح فلو كانتا موضحتين كان الهشم هاشمتين بخلاف الموضحة فإنّها ليست تبعا لغيرها وفيه نظر ولو هشم هاشمتين وبينهما حاجز فيهما هاشمتان [ - ى - ] لو أوضحه فأتمّها آخر هاشمة وثالث منقلة ورابع مأمومة فعلى الأوّل خمسة وعلى الثاني ما بين الموضحة والهاشمة خمسة أيضا وهو ينافي ما قدمناه من أنّ الحكم يتعلّق بالهشم وإن لم يكن هناك جرح ولو قيل إن الهشم إذا لم يكن معه جرح لم يجب دية الهاشمة كان وجها وحينئذ يحتمل أن يقال يجب خمسة أبعرة لأنّ في الموضحة خمسة وفي الهاشمة عشرة فتفرد الهشم بخمسة ويحتمل الحكومة وعلى الثالث ما بين الهاشمة والمنقلة خمسة أيضا وعلى الرابع تمام دية المأمومة ثمانية عشر