العلامة الحلي
269
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أولادها تأكيد وقيل ما تحمل إلّا ثنية وهي التي لها خمس سنين ودخلت في السّادسة وأيّ ناقة حملت فهي خلفة والأقرب اشتراط الثنيّة لقول علي ع أو معك خلفة ما بين ثنية عامها إلى باذل فإن أحضر خلفة فأسقطت قبل القبض وجب الإبدال وإن أسقطت بعده أجزأ ويرجع في الحمل إلى أهل الخبرة فإن قبض الوليّ ثمّ قال لم يكن حوامل وقد ضمرت أجوافها فقال الجاني بل ولدت عندك فإن قبضها بقول أهل الخبرة فالقول قول الجاني عملا بظاهر إصابتهم وإن قبضها بغير قولهم فالقول قوله عملا بأصالة عدم الحمل [ - ط - ] يجب دية العمد في آخر الحول ودية شبيه العمد في سنتين ويجب في آخر كلّ حول نصفها ودية الخطاء المحض في ثلاث سنين في آخر كل حول ثلثها ويعتبر ابتداء السنة من حين وجوب الدية لا من حين حكم الحاكم فإن كان الواجب دية نفس فابتداء السنة من حين الموت وإن كان دية جرح اندمل من غير سراية مثل أن قطع يدا فبرأت بعد مدة فابتداء المدة من حين القطع وإن كان ساريا مثل أن قطع إصبعه فسرت إلى كفّه ثمّ اندمل فالابتداء من حين الاندمال لأنّ استقرار الأرش لا يحصل إلّا عنده قال الشيخ ره ويستأدى الأرش في سنة واحدة عند إسلامها إذا كان ثلث الدية فما دون لأن العاقلة لا يعقل حالا ولو كان دون الثلثين حلّ الثلث الأوّل عند انسلاخ الحول والثاني عند انسلاخ الثاني ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين ورجلين وكان لاثنين حلّ لكل واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدية وإن كان لواحد حلّ له ثلث عن كلّ جنايته سدس وفي جميع ذلك إشكال من حيث احتمال اختصاص التأجيل بالدية دون الأرش ولو كان الواجب دون الموضحة لم يحمله العاقلة لأنّها لا تحمل ما دون الموضحة ويجب حالّا كإتلاف المال ويجب الدية الناقصة كدية المرأة والذمّي والعبد في ثلاث سنين [ - ى - ] دية المرأة الحرة المسلمة على النّصف من دية الرّجل من جميع الأجناس ويتساوى جراح المرأة والرّجل وأطرافهما إلى أن يبلغ ثلث الدية فإذا بلغت الثلث نقصت المرأة إلى النصف وربما قيل ما لم يتجاوز الثلث فإذا تجاوزت رجعت إلى النّصف والأوّل أصحّ لرواية أبان بن تغلب الصحيحة عن الصادق ع ورواية جميل بن دراج الصّحيحة عنه ع [ - يا - ] دية الذمي من اليهود والنصارى والمجوس ثمان مائة درهم وفي رواية دية المسلم وفي أخرى أربعة آلاف درهم وحملها الشيخ ره على المعتاد بقتلهم فيغلّظ الإمام بما يراه حسما للجرأة عليهم ودية نسائهم على النصف وجراحاتهم من دياتهم كجراحات المسلمين من دياتهم وفي التغليظ بما يغلظ به على المسلم نظر والأقرب تساوي ديات الجراح من نساء أهل الكتاب وديات رجالهنّ إلى أن يبلغوا الثلث ثمّ ينقص المرأة إلى النّصف ولا دية لغير الأصناف الثلاثة من الكفّار كعباد الأوثان وغيرهم سواء كانوا ذوي عهد أو لا وسواء بلغهم الدعوة أو لا [ - يب - ] ولد الزنا إذا أظهر الإسلام ديته كدية المسلم وقيل دية الذمّي وليس بمعتمد [ - يج - ] دية العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ فإن تجاوزت ردّت إليها ويؤخذ من الجاني إن كان عمدا أو شبيه عمد أو من عاقلته إن كان خطأ ودية الأمة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرة المسلمة فتردّ إليها ولا يتجاوز بقيمة عبد الذمّي ديته مولاه ولا بقيمة مملوكة الذمية دية السيّدة وفي المسلم عبد الذمي نظر [ - يد - ] دية أعضاء العبد والأمة وجراحاتهما معتبرة بدية الحرّ والحرّة فيما فيه دية الحرّ قيمة من العبد والأمة قيمتهما كاللسان والذكر واليدين والرّجلين إلّا أنّه إذا جني عليه بما فيه كمال قيمته لم يكن لمولاه المطالبة بشيء إلّا أن يدفعه إلى الجاني ويأخذ قيمته أو يمسكه بغير شيء وكلّ ما في الحرّ منه مقدّر فهو في العبد كذلك بالنسبة إلى قيمته ففي اليد نصف القيمة وليس للجاني أخذه ودفع القيمة بل للمولى المطالبة بأرش الجناية مهما نقصت عن القيمة مع إمساك العبد وكلّ ما لا تقدير فيه في الحرّ ففيه الأرش ويعتبر في العبد فيفرض الحرّ عبدا سليما من الجناية ويقوّم ثمّ يفرض عبدا معيبا بالجناية ويقوّم وينسب إحدى القيمتين إلى الأخرى فيؤخذ من الدية بنسبة التفاوت فالعبد أصل للحرّ فيما لا تقدير فيه كما أنّ الحر أصل له فيما فيه مقدر [ - يه - ] لو جنى العبد على الحرّ خطأ لم يضمن المولى بل يجب عليه دفع العبد أو يفديه بأرش الجناية الخيار في ذلك إليه وقيل يفديه بأقل الأمرين وقيمة العبد أو أرش الجناية ولا خيار للمجنيّ عليه ولو كانت الجناية لا تستوعب القيمة تخيّر المولى بين فكّه بأرش الجناية وبين تسليم العبد ليسترقّ منه المجنيّ عليه بقدر تلك الجناية ولا فرق في ذلك كلّ من القن والمدبّر والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا وأمّ الولد والذكر والأنثى [ - يو - ] لو قتل مسلما في دار الحرب على دين الكفّار ولم يعلم إسلامه فالأقرب الدية خاصّة دون القصاص وكذا لو رمي إلى مرتدّ فأسلم قبل الإصابة وكذا في كلّ قتل عمد صدر عن ظنّ في حال المقتول والصابئون من النصارى والسامرة من اليهود فإن كانوا معطلة دينهم فلا دية لهم الفصل الثاني فيما دون النفس وهو إمّا إبانة أو إبطال منفعة أو جرح الطّرف الأوّل في الإبانة وهو قطع طرف فكلّ عضو لا تقدير فيه ففيه الأرش والتقدير ورد في ثمانية عشر على المشهور وفيه ما قدّره الشارع وكلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة وما فيه اثنان ففيهما الدية أيضا وفي أحدهما النصف إلّا ما يستثنيه وسيأتي تفصيل ذلك كلّه في مباحث [ - أ - ] في الأنف الدية كاملة إذا استوصل وكذا في مارنه وهو ما لان منه قال الشيخ في المبسوط الدية إنّما هي في المارن وهو ما لان من الأنف دون قصبة الأنف ودون ذلك المنخران والحاجز إلى القصبة فإن قطع الأنف والقصبة معا فعليه دية وحكومة في الزيادة وهو الأقرب عندي ولو كسره ففسد ففيه الدّية فإن جبر على غير عيب فمائة دينار وفي وهي الحاجز بين المنخرين نصف الدية وقال ابن بابويه هي مجتمع المارن وقال أهل اللغة هي طرف المارن وفي إحدى المنخرين نصف الدّية وفي رواية غياث عن أبي جعفر ع قال قضى أمير المؤمنين في كلّ جانب من الأنف ثلث دية الأنف وفي غياث ضعف غير أنّ مضمونها جيّد لأنّ المارن يشتمل على ثلاثة أشياء من جنس فتوزعت الدّية عليها أثلاثا وفي شلل الأنف ثلثا ديته فإن قطع بعد الشلل فالثلث فإن نفذت في الأنف نافذة لا ينسد ففيها ثلث دية النفس فإن صلحت فالخمس مائتا دينار ولو كانت النافذة في إحدى المنخرين إلى الحاجز فالسدس إن لم يبرأ فإن برأت فالعشر فإن قطع بعض الأنف ففيه بقدره من الدية يمسح ويؤخذ بالنسبة فإن قطع نصفه فالنصف وربعه الربع وعلى هذا ولو قطع الأنف وما تحته من اللحم ففي الأنف الدّية وفي اللحم حكومة ولو ضربه فأعوج أو تغير لونه فالحكومة ولو قطعه إلّا جلده وبقي معلّقا فلم يلتحم واحتج إلى قطعه ففيه الدّية لأنّه قطع الجميع بعضه بالمباشرة والباقي بالتسبيب وإن ردّه فالتحم ففيه الحكومة لأنّه لم يبن وإن أبانه فردّه فالتحم فالدّية لأنّه لا يقرّ على هذا والإمام يجبره على الإزالة لأنّه نجس [ - ب - ] في اللسان الدية كاملة إذا استوصل قطعا وكان صحيحا وفي لسان الأخرس ثلث الدّية وفي لسان الصغير الدية إن بلغ حدّا ينطق ببعض الحروف ونطق أو لم يبلغ لكن ظهر أثر القدرة على النطق بالتحريك والبكاء ولو بلغ حدّا ينطق فلم ينطق فالظاهر عدم القدرة على الكلام فكان فيه ثلث الدية ولو كان صغيرا جدّا ولم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها