العلامة الحلي
268
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أو كان فيه ماء يغرق الواقع فيقتله أو أسد يأكلهم فليس على بعضهم ضمان بعض لعدم تأثير فعل بعضهم في هلاك بعض وإن شككنا في ذلك لم يوجب ضمانا عملا بأصالة البراءة وإن مات بعضهم بوقوع بعض قدم الرابع هدر لأنّ غيره لم يفعل فيه شيئا وإنّما هلك بفعله وعليه دية الثالث لأنه قتله بوقوعه عليه ودية الثاني عليه وعلى الثالث نصفين ودية الأوّل على الثلاثة أثلاثا [ - ى - ] لو حفر بئرا في ملكه فسقط جدار جاره لم يضمن إلا أن يقصّر بمخالفة العادة في سعة البئر بحيث يدخل إلى ملك الجار كتاب الدّيات وفيه مقصدان الأوّل في مقاديرها وفيه فصول الأوّل في دية النفس وفيه [ - يو - ] بحثا [ - أ - ] دية الحرّ المسلم أحد الستة أمّا مائة من مسان الإبل أو مائتا بقرة أو مائتا حلة كلّ حلة ثوبان من برود اليمن أو ألف دينار أو ألف شاة أو عشرة آلاف درهم وهذه الستة أصول في نفسها وللجاني الخيار في رفع أيّهما شاء وليس بعضها مشروطا بعدم البعض ويتغلّظ هذه الدّية بأمور ثلاثة وهي الوقوع في حرم اللَّه تعالى وحرم رسوله أو أحد مشاهد الأئمّة ع على ما أفتى به الشيخ في النهاية ولو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتله فيه لزم التغليظ وفي العكس إشكال ولو جنى في الحلّ والتجأ إلى الحرم لم يقتص منه فيه بل يضيق عليه في المطعم والمشرب حتّى يخرج ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه لانتهاكه الحرمة الثاني الوقوع في الأشهر الحرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ورجب والتغليظ في هذين بإلزام دية وثلث للجاني من أيّ الأجناس كان والثلث لمستحق الدية ولا تغليظ في الأطراف الثالث كون القتل عمدا أو شبه عمد والتغليظ هنا ليس بزيادة المقدار بل الصّفة والتأجيل ولا تغليظ بالإحرام ولا بذي الرّحم [ - ب - ] في أسنان الإبل في دية الخطأ روايتان إحداهما خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون جذعة والثانية وهي أصحّ طريقا عن عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول قال أمير المؤمنين ع في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر أن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الإبل منها أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقّة وثلاثون بنت لبون والخطاء يكون فيه ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكرا [ - ج - ] دية العمد كدية الخطاء إلّا أنّ أسنان الإبل هاهنا أرفع من أسنانها هناك وهو مائة بعير من مسان الإبل وأمّا شبيه العمد فروايتان أصحّهما طريقا ما ذكرناه عن عليّ ع أنّها ثلاثون بنت لبون وثلاثون حقّة وأربعون خلفة وهي الحامل وفي الأخرى ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنيّة طروقة الفحل [ - د - ] دية العمد تستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدية ولا يجب حالّة ولا يجوز تأخير إلى ثلاث سنين وأمّا دية الخطاء فتستأدى ثلاث سنين سواء كانت تامّة أو ناقصة أو دية طرف من العاقلة فهي محققة في السّن والصفة والاستيفاء ولا يضمن الجاني منها شيئا ولا يرجع العاقلة عليه بشيء وقال المفيد ره إنّ العاقلة يرجع بها على الجاني وليس بمعتمد وأمّا دية شبيه العمد فقال المفيد ره تستأدى في سنتين فهي أخفّ من دية العمد في السنّ والاستيفاء ويضمنها الجاني في ماله إجماعا [ - ه - ] للجاني أن يبذل أي أصناف الديات شيئا في الخطاء المحض والشبيه بالعمد وأمّا في العمد فإن وقع الصلح بينه وبين الوليّ على الدية مطلقا تخيّر أيضا بين المسانّ من الإبل أو ما ذكر من باقي الأنواع وإن تراضيا على ما زاد ولو كان أضعاف الدية أو ما نقص أو كان مساويا أو مغايرا من العروض وشبهها جاز [ - و - ] للجاني أن يبذل من إبل البلد ومن غيرها ومن إبله ومن غيرها أدون أو أعلى إذا لم يكن مراضا وكانت بالصفة المشترطة وفي إلزام قبول القيمة السوقية مع وجود الإبل نظر أقربه العدم وفي الرواية الصّحيحة عن علي بن أبي طالب ع قيمة كلّ بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة وفي الصحيح عن الحسين بن سعيد عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن دية العمد فقال مائة من فحولة الإبل فإن لم يكن فمكان كلّ حمل عشرون من فحولة الغنم والرواية الأولى يعطي أنّ الدية من الفضّة اثنا عشر ألف درهم وعليه دلّت رواية الحلبي وعن عبد اللَّه المغيرة والنضر بن سويد الصحيحة عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق ع قال سمعت يقول من قتل مؤمنا متعمّدا قيد إلّا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا درهم أو ألف دينار أو مائة من الإبل وإن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار وإن كان في أرض فيها الإبل فمائة من الإبل وإن كان في أرض من الدراهم بحساب اثنا عشر ألفا والمشهور بين علمائنا عشرة آلاف درهم لرواية أخرى ولا خالف في تقدير باقي الأصناف قال الشيخ ره لا يلزم من الدراهم أكثر من عشرة آلاف درهم وعليه أكثر الروايات ورواية اثنا عشر ذكر الحسين وأحمد بن سعيد بن محمد بن عيسى معا أنّه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستة وإذا كان ذلك كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف ولا تنافي بين الأخبار [ - ز - ] الخيرة في أداء إحدى الأصناف الستة إلى من وجبت عليه من القاتل أو العاقلة فأيّها أحضرها لزم الوليّ قبوله فإن أعوز صنف منها فله العدول إلى غيره سواء كان أعلى قيمة أو أدون وكذا لو لم يعوز والأقرب أنّه لا يعتبر قيمة الإبل بل متى وجدت على الصفة المشروطة أجزأت ووجب أخذها قلّت قيمتها أو كثرت وما روي في الأحاديث من اعتبار قيمة كلّ بعير بمائة وعشرون درهما فمحمول على الغالب لا الواجب وكذا البحث في البقر والغنم والحلل [ - ح - ] لا يقبل في الإبل المعيب ولا عجف ويجزي العراب والبخاتي والخلفة في شبه العمد هي الحامل وقوله ع في بطونها