العلامة الحلي
265
تحرير الأحكام ( ط . ق )
موضع مباح لم يضمن ما يتلف بوقوعه وكذا لو وقع إلى الطريق فمات إنسان بغباره ولو بناه مائلا إلى غير ملكه أو إلى الطريق أو بناه في غير ملكه ضمن ما يتلفه به ولو بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه وجب إزالته فإن أهمل مع المكنة ضمن ولو وضع قبل التمكن من الإزالة لم يضمن ما يتلف به لعدم العدوان ولو بناه في ملكه مستويا أو مائلا إلى ملكه فسقط من غير استهدام ولا ميل فلا ضمان ولو مال قبل وقوعه إلى ملكه ولم يتجاوزه فلا ضمان عليه ولو كان الحائط لصبيّ كان الضمان على الولي مع علمه بالميل إلى الطريق أو إلى ملك الغير وتمكنه من الإزالة وعدمها وإذا مال الحائط إلى ملك غيره معيّن فأبرأه المالك سقط الضمان عنه وكذا لو أبرأه ساكن الدار التي مال إليها ولو مال إلى ملك مشترك أو درب مشترك غير نافذ لم يزل الضمان عنه بإبراء واحد منهم وإذا باع الملك والحائط مائل فالضمان على المشتري إن أهمل مع المكنة وإن وهبه ولم يقبضه لم يزل الضمان عنه ولو لم يمل الحائط لكن يشق فإن لم يظنّ سقوطه لكن الشقوق بالطول لم يجب نقضه وكان حكمه حكم الصحيح وإن خيف سقوطه بأن يكون الشقوق بالعرض وجب الضمان كالمائل [ - ه - ] يجوز نصب الميازيب إلى الطرق وهل يضمن لو وقعت فأتلفت قال العلامة ره لا ضمان وقال الشيخ ره نعم يضمن لأنّ نصبها مشروط بالسلامة وفي رواية ابن الصباح الكناني الصحيحة عن الصادق ع قال من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو ضامن وروى السكوني عن الصادق ع قال قال رسول اللَّه ص من أخرج ميزابا أو كنيفا أو واثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن ويحتمل التفصيل فإن سقط الميزاب كلّه فعليه نصف الضمان لأنه تلف بما وضعه على ملكه وملك غيره وإن انقصف فسقط منه ما خرج من الحائط ضمن الجميع [ - و - ] يجوز إخراج الرواشن والأجنحة في الطريق المسلوك إذا لم يضرّ بالمارة فلو سقط خشبة من الروشن فأتلف إنسانا أو دابة أو مالا قال الشيخ ره يضمن نصف الدّية لأنه هلك عن مباح ومحرم فعلى هذا لو وقعت خشبة ليست مركبة على حائط وجب ضمان ما أتلفت وكذا لو انتقضت الموضوعة على حائط فسقط الجارح عن الحائط خاصّة والبحث في الساباط كذلك ولو أخرج الجناح أو الرّوشن أو الساباط في درب غير نافذ بغير إذن أربابه ضمن كالنافذ وهل يضمن من يتعدى بالدخول في الدرب بغير إذن أربابه فيه نظر وكذا من حفر بئرا في ملك غيره فتلف فيها متعدّ بالدخول إليه من غير إذن مالكه ولو أذن أرباب الدرب لم يضمن [ - ن - ] لو بالت دابة في طريق فزلق به إنسان قال الشيخ ره يضمن والأقرب عندي ذلك إن وقف بها وإلّا فلا ولو وضع جرّة أو حجرا أو غيرهما على حائطه أو سطحه فرمته الريح على إنسان فقتله أو تلف شيء به لم يضمن إذا لم يفرّط في الوضع لأنّه تصرّف في ملكه بغير عدوان أما لو فرط في الوضع بأن وضعها مائلة أو متزلزلة متعرّضة للسقوط فإنّه يضمن لأنّه كالحائط المائل [ - ح - ] لو سلّم ولده الصغير إلى معلم الساحة فغرق ضمن المعلم في ماله لأنه سلمه إليه ليحتاط في الحفظ ولو لم يفرط المعلم ففي الضمان نظر وكذا لو كان الولد مجنونا أما لو كان بالغا رشيدا فإنّه لا يضمنه إذا لم يفرط لأن الكبير في يد نفسه [ - ط - ] إذا أضرم نارا في ملك غيره ضمن ما يتلف من الأموال والأنفس مع تعذر الفرار في ماله وإن قصد إتلاف النفس فهو عامد يجب عليه القود في النفس والضمان في المال وإن قصد بإضرام النار إحراق المنزل والمال خاصة وتعدى الإتلاف إلى النفس من غير قصد ضمن المال في ماله وإن كانت دية الأنفس على عاقلته لأنّه مخطئ في إتلافها وإن لم يقصد الاحتراق بل أضرم نارا لحاجته فتعدّت النار باتصال الأحطاب إلى ملك غيره ضمن ما يتلف من الأموال في ماله ومن الأنفس على عاقلته لأنّه مخط وإن أضرم النار في مكان له التصرّف فيه بحقّ ملك أو إجارة فإن تعدى في ذلك بأن زاد على قدر الحاجة مع غلبة ظنّه بالتعدي كما في أيّام الأهوية ضمن وإن لم يتعدّ بأن أضرم قدر الحاجة من غير اتصال بملك الغير أو بحطبه وكان على وجه المعتاد فحملها الريح أو سرت إلى ملك غيره أو عصف الأهوية بغتة فحملتها فأتلفت فلا ضمان وكذا البحث في فتح المياه [ - ى - ] يجب حفظ الدابة الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور والدابة العضاضة فلو أهمل المالك ضمن جنايتها ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان ولو جنى على الصائلة جاز فإن كان للدفع فلا ضمان وإن كان لغيره ضمن ولو جنت الهرة المملوكة قال الشيخ ره يضمن المالك بالتفريط في حفظها مع الضرورة وفيه إشكال من حيث أنّ العادة لم تجر بربطها ويجوز قتلها حينئذ والأقوى ما ذكره الشيخ ره ومن ربط من الحيوانات المؤذية ما لا يحل اقتناؤه كالسّبع والحيّة ضمن ما يتلف بسببها فإن دخل دار غيره فعقره كلب فإن كان الدخول بإذن مالك الدار ضمن عقر الكلب وإلا فلا ولو حصل الكلب العقور أو السنور الضاري عند إنسان من غير اقتنائه ولا اختياره فأفسد لم يضمن ولو أتلف الكلب بغير العقر مثل أن ولغ في إناء إنسان أو بال لم يضمن مقتنية لأنّه لا يختصّ بالكلب العقور ولو اقتنى سنورا فأكل فراخ الناس ضمن ما يتلفه وإن لم يكن له عادة لم يضمن سواء في ذلك الليل والنهار ولو اقتنى حماما أو غيره من الطير فأرسله فلقط حبا لم يضمنه لأنه كالبهيمة والعادة إرساله [ - يا - ] لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها إن فرّط في حفظها ولو جنت المدخول عليها كان هدرا وفي قضيّة عليّ ع في زمن النبي ص فإنّه روي أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي ص فرفع ذلك إليه وهو في الناس من أصحابه فهم أبو بكر