العلامة الحلي

264

تحرير الأحكام ( ط . ق )

القود لأنّ العداوة والإخراج لوث [ - يو - ] إذا دفع الولد إلى ظئر ثمّ أعادته إليه فأنكره أهله فالقول قول الظئر ما لم يعلم كذبها لأنّها مأمونة فإن ثبت كذبها لزمها الدية أو إحضار الولد بعينه أو من يحتمل أنّه هو ولو استأجرت الظئر أخرى ودفعته إليها من غير إذن أهله فجهل أمره ضمنت الدية [ - يز - ] روى عبد اللَّه بن طلحة عن الصادق ع قال سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلمّا جمع الثياب تابعته فكابرها على نفسها فواقعها فتحرّك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه فلمّا فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد فقال أبو عبد اللَّه ع اقض علي هذا كما وصفت لك فقال يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها أنّه زان وهو في ماله غرامة وليس عليها في قتلها إياه شيء لأنّه سارق وعبد اللَّه بن طلحة فطحي فالسّند ضعيف ويحمل هذه الرواية على أنّ المهر أربعة آلاف درهم وهو دليل على أنّه لا يتقدّر بخمسين دينارا في مثل هذا بل بمهر أمثالها مهما بلغ وإيجاب الدّية لفوات محلّ القصاص لأنّها قتلته دفعا عن المال لا قصاصا ومنع ابن إدريس هذه الرواية ولم يوجب الدية لفوات محلّ القصاص وأوجب مهر المثل في تركته [ - يح - ] روى عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه الصادق ع قالت قلت رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة فلمّا دخل الرّجل يباضع أهله ثار الصديق واقتتلا في البيت فقتل الزّوج الصديق وقامت المرأة فضربت الزّوج ضربة فقتلته بالصديق قال تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزّوج وفي تضمين دية الصّديق نظر منعه ابن إدريس لأنّ دمه هدر ويحتمل أن تكون قد أخرجته من منزله ليلا فكانت ضامنة لديته على ما تقدّم الفصل الثاني في الأسباب وفيه [ - ك - ] بحثا [ - أ - ] السبب ما لولاه لما حصل التلف لكن التلف مسند إلى غيره كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر فإن التلف لم يحصل من هذه بل من العشار الصادر عن المتحرّك لكن حصل معها ويثبت معه الضمان في ماله ولا يعقل العاقلة ما يتلف بالسّبب فيضمن واضع الحجر في ملك غيره أو في الطريق المسلوك في ماله وكذا لو نصب سكينا فمات العاثر بها أمّا لو وضع الحجر أو نصب السكين في ملك نفسه أو في مكان مباح فإنّه لا يضمن وحفر البئر كوضع الحجر يضمن إن كان في ملك غيره أو في طريق مسلوك ولا يضمن لو كان في ملك نفسه أو مكان مباح ولو حفر بئرا في ملك غيره فرضي المالك سقط الضمان عن الحافر ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين فالأقرب سقوط الضمان لأنّه فعل سائغ ولو ألقى قمامة المنزل المزلقة كقشور البطيخ وشبهه أو رشّ الدّرب بالماء فهلك به إنسان أو دابة ضمن والأقرب اختصاص الضمان في الدابة مطلقا وفي الآدمي الذي لم يشاهد القمامة والرشّ [ - ب - ] حكم البناء في الطريق حكم الحفر فإذا بنى لنفسه في طريق ضيق أو ملك غيره ضمن وكذا في الطريق الواسع وإن كان مسجدا أمّا لو كان البناء فيما زاد على القدر الواجب من الطريق وهو سبع أذرع فلا ضمان به وكذا لو بنى المسجد للمسلمين في طريق واسع في موضع لا يضرّ كالزاوية فلا ضمان وكذا لا ضمان فيما فيه مصلحة المسلمين كقلع حجر يضرّ بالمارة ووضع الحصى في حفرة ليملأها ويسلك السلوك بها وتسقيف ساقية فيها ووضع حجر في طين فيها ليطأ الناس عليه وبناء القناطر سواء أذن الإمام في ذلك أو لا أمّا لو منع الإمام منه فإن فاعله ضامن ولو سقف مسجدا أو فرش فيه بادية أو بنى فيه حائطا أو علّق فيه قنديلا أو جعل فيه رفا فتلف به شيء فلا ضمان وإن لم يأذن فيه الجيران ولو حفر العبد بئرا في ملك إنسان بغير إذنه أو في طريق يتضرّر به المارة فتلف به شيء فالضمان يتعلق برقبته يباع فيه ولا يلزم سيّده شيء وكذا لو أعتق ثمّ تلف بعد العتق فالضمان عليه لا على سيّده [ - ج - ] إذا حفر بئرا في ملك مشترك بينه وبين غيره بغير إذن ضمن ما تلف به جميعه لأنّه متعدّ بالحفر ويحتمل إيجاب نصيب شريكه لأنّه الذي تعدّى فيه فلو حفر بئرا في ملك إنسان أو وضع فيه ما يتعلّق به الضمان فأبرأه المالك من ضمان ما يتلف به ففي الصحة إشكال ينشأ من أنّ المالك لو أذن فيه ابتداء لم يضمن ومن أنّ حصول الضمان لتعدّيه بالحفر والإبراء لا يزيله لأنّ الماضي لا يمكن تغيره عن الصفة التي وقع عليها ولأنّ الضمان ليس حقّا للمالك فلا يصحّ الإبراء منه ولأنه إبراء مما لم يجب فلم يصحّ كالإبراء من الشفعة قبل البيع ولو استأجر أجيرا فحفر في ملك غيره بغير إذنه وعلم الأجير ذلك فالضمان عليه وحده وإن لم يعلم فالضمان على المستأجر فلو استأجر أجيرا ليحفر له في ملكه بئرا أو يبني له بناء فتلف الأجير لم يضمنه المستأجر لقول النبي ص البئر جبار والعجماء جبار والمعدن جبار نعم لو كان الأجير عبد مستأجر بغير إذن سيّده أو صبيا بغير إذن وليّه فإنّه يضمن لتعديه باستعماله وتسبيبه إلي إتلاف حقّ غيره ولو حفر بئرا في ملك نفسه فوقع فيها إنسان أو دابة فهلك به فإن كان الداخل دخل بغير إذن المالك فلا ضمان على الحافر لعدم العدوان منه وإن دخل بإذنه والبئر بيّنة مكشوفة والداخل بصير يبصرها فلا ضمان أيضا وإن غفل عن نفسه وإن كان الداخل أعمى أو كانت في موضع مظلم أو كانت مغطاة فلم يعلم الداخل بها حتّى وقع ضمن المالك ولو اختلفا فادعى وليّ الهالك الإذن والمالك عدمه فالقول قول المالك ولو ادعى المالك أنّها كانت مكشوفة وادعى الآخر أنّها كانت مغطّاة فالقول قول وليّ الهالك لأنّ الظاهر معه فإن الظاهر أنّها لو كانت مكشوفة لم يسقط ويحتمل تقديم قول المالك لأصالة البراءة وعدم التغطية [ - د - ] إذا بنى في ملكه حائطا أو في