العلامة الحلي

261

تحرير الأحكام ( ط . ق )

العليا توصلا إلى استيفاء الحقّين ولو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتصّ للأول ثمّ للثاني ورجع بدية إصبع ولو قطع اليد أوّلا اقتص لصاحبها وأخذ صاحب الإصبع الدية ولو قطع ذو يد لها أظفار يد من لا أظفار له لم يكن له القصاص لأنّ الكاملة لا تؤخذ بالناقصة ويثبت له الدية ولو كانت المقطوعة ذات أظفار إلّا أنّها خضراء أخذ بها السليمة لأنّه مرض والمرض لا يمنع القصاص ولو قيل يثبت القصاص في الأوّل أيضا وفي اليد الكاملة للناقصة إصبعا بعد ردّ دية التفاوت كان وجها كما قلنا في الأنملة الوسطى لصاحبها أخذها مع العليا بعد ردّ دية العليا ولو كانت خامسة المجني عليه زائدة وخامسة الجاني أصلية فقد قلنا إنّه لا يقتصّ من الخامسة بل يقتصّ من الأربع ويأخذ حكومة في الكفّ ودية الزائدة وهي ثلث دية الأصليّة ولو أمكن قطع ما تحت الأصابع الأربع من الكفّ على محاذاتها اقتصّ منه وكان له ثلث دية الأصليّة عن الزائدة وحكومة فيما تحتها من الكفّ خاصّة [ - ين - ] يؤخذ الناقصة بالناقصة إذا تساوى محلّ النقص لا مع الاختلاف فلو كان المقطوع من إحداهما الإبهام ومن الأخرى السبابة فلا قصاص في المختلف ويأخذ صاحب الدية والقصاص في الثلث الباقية ويؤخذ الناقصة بالكاملة مع ردّ دية الفائت من الناقصة على الأقوى وإذا قطع أنملتي شخصين قدّم الأوّل في الاستيفاء فإن بادر الثاني واستوفى أساء ولا شيء عليه وللأوّل دية أنملته ولو قطع العليا ولا عليا له فقطع المجنيّ عليه الوسطى لم يقع قصاصا وثبت لكلّ منهما الدّية على الآخر وللجاني القصاص من وسطى المجني عليه إن لم يرض بالدّية [ - يح - ] ما لا يجوز أخذه قصاصا لا يحلّ لو تراضيا عليه فلو تراضيا على قطع إحدى اليدين بصاحبتها فقطعها المقتصّ احتمل سقوط القود في الأولى بإسقاط صاحبها وفي الثانية بإذن صاحبها في قطعها ودياتها متساوية ويحتمل وجوب القصاص للأوّل لأنّ حقّه لم يسقط بأخذ عوضه إذ لا يصح عوضا فيبقى حقّه في القصاص وللثاني الدية ولا قصاص له ولو قال المقتص للجاني أخرج يمينك لا قطعها فأخرج يساره فقطعها من غير علم قال في المبسوط يقتضي المذهب سقوط القود وفيه نظر لأنّ الواجب قطع اليمنى فيكون القصاص في اليمنى باقيا بعد الاندمال توقيا من السراية بتوارد القطعين وأما الجاني فإن كان قد سمع الأمر بإخراج اليمنى وإخراج اليسرى مع علمه بعدم الإجزاء وقصد إلى إخراجها فلا دية له ولو قطعها المقتصّ مع العلم قال في المبسوط سقط القود إلى الدية لأنّه بذلها للقطع فكان شبهة في سقوط القود ويحتمل ثبوته لعدم الجواز مع الإذن وكلّ موضع يلزمه دية اليسرى يضمن سرايتها وما لا فلا ولو اختلفا فقال بذلها مع العلم لا بدلا فأنكر الباذل فالقول قول الباذل لأنه أعرف بيّنة ولو كان المقتصّ مجنونا فبذل له الجاني عن العضو فقطعه ذهب هدرا لانتفاء ولاية الاستيفاء عن المجنون ويكون قصاص المجنون باقيا ويثبت له الدية لانتفاء المحلّ لأنّ الباذل أبطل حقّ نفسه ولو بادر المجنون إلى القصاص من غير بذل قيل وقع الاستيفاء موقعه وقيل لا لانتفاء الأهلية عن المجنون فيكون قصاص المجنون باقيا وقد فات محلّه فله الدية وعلى عاقلته الدية فيما استوفاه وهو جيّد [ - يط - ] لو قطع إصبعا فأصاب اليد آكلة من الجرح وسقطت من المفصل ثبت القصاص في الكفّ فإن بادر صاحبها فقطعها من الكوع لئلّا يسري إلى بدنه ثمّ اندمل فعلى الجاني القصاص في الإصبع والحكومة فيما يأكل من الكفّ ولا شيء عليه فيما قطعه المجني عليه ولو لم يندمل ومات من ذلك فالجاني شريك نفسه يجب عليه القصاص في النفس بعد ردّ نصف الدّية عليه ولو قطع المجنيّ عليه موضع الآكلة خاصّة بأن يقطع اللحم الميّت لا غير ثمّ سرت الجناية فالقصاص على الجاني لأنه سراية جرحه وإن أخذ من اللحم الحيّ فمات فالجاني شريك [ - ك - ] ثبت القصاص في اللسان إجماعا بشرط التساوي في الصحّة فلا يقطع بالأخرس ويؤخذ الأخرس بالصحيح ويؤخذ بعض الصحيح ببعض ويعتبر التقدير بالأجزاء لا بالمساحة ويؤخذ بالنّسبة ويؤخذ الشفة بالشفة مع التساوي في المحلّ [ - كا - ] لو قطع يدي رجل ورجليه خطأ فإن سرت إلى نفسه فدية كاملة لا أزيد وإن اندملت ثبت ديتان ولو مات واختلف الولي والجاني فادعى الوليّ موته بعد الاندمال وادعى الجاني موته بالسراية فإن كان الزمان قصيرا لا يحتمل الاندمال فيه فالقول قول الجاني وإن أمكن الاندمال فالقول قول الوليّ لتساوي الاحتمالين والأصل وجوب الدّيتين فإن اختلفا في المدة فالقول قول الجاني ولو قطع يد واحد فمات المقطوع فادعى الولي موته بالسراية وادعى الجاني الاندمال فإن مضت مدّة يمكن الاندمال فالقول قول الجاني وإلّا فالقول قول الوليّ ولو اختلفا في المدّة فالقول قول الوليّ على إشكال ولو ادّعى الجاني أنه شرب سمّا فمات وادّعى الوليّ موته بالسراية تساوى الاحتمالان فيرجح قول الجاني لأنّ الأصل عدم الضمان وكذا لو قدّ الملفوف في الكساء بنصفين وادّعى الوليّ حياته والجاني موته فالأصل عدم القصاص من جنايته واستمرار الحياة من جانب الملفوف فيرجّح قول الجاني وفيه نظر ولو ادّعى نقصان يد المجني عليه بإصبع احتمل تقديم قوله عملا بأصالة عدم القصاص وقول المجني عليه إذ الأصل السلامة هذا إن ادعى نفي السلامة أصلا أمّا لو ادعى زوالها طارئا فالأقرب أنّ القول قول المجني عليه [ - كب - ] لو كان على يد الجاني أصابع متساوية