العلامة الحلي
260
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أو الدية ويحتمل أن يقال إن هذه العائدة هي الأولى فإن كان المجنيّ عليه أخذ الدّية استعيد منه الدية لا الأرش وإن كان قد اقتصّ أخذ منه الدية لا الأرش أيضا لأنّا علمنا أنّه أخذ ما لا يستحقّ ولا يقتصّ منه لعدم القصد إلى العدوان وإن لم يكن اقتصّ ولا أخذ الدية يثبت له الأرش وقيل لا أرش له وليس بمعتمد وأمّا إن كان الصّبي غير مثغر فلا قصاص في الحال ولا دية لإمكان العود وينتظر سنة فإن عادت ففيها الحكومة وإلّا كان فيها القصاص ولو عادت ناقصة أو متغيّرة فعليه أرش الساقطة وأرش نقصان العائدة وقيل في سنّ الصّبي مطلقا بعير ولو مات الصبي قبل اليأس من عودها فللوارث الأرش ولو اقتصّ البالغ السنّ ثم عادت سنّ الجاني فإن قلنا إنّها هبة فلا شيء عليه وإن قلنا إنّها الأولى قال الشيخ ره الذي يقتضيه مذهبنا أن للمجني عليه قلعها أبدا ولو عادت سنّ المجنيّ عليه بعد الاستيفاء للقصاص فعاد الجاني قلعها فإن قلنا هي هبة وجب على الجاني الدية لفوات محلّ القصاص منه وإن قلنا هي الأولى ظهر عدم الاستحقاق القصاص أوّلا فيثبت للجاني الدية ويثبت للمجني عليه دية ولو أخذ الجاني سنة المقلوعة قصاصا فأثبتها فنبت عليها اللحم لم يجب قلعها لأنّها ليست نجسة بخلاف الأذن ولا يؤخذ سنّ بضرس ولا بالعكس ولا ثنيّة عليا بسفلى ولا ثنيّة بضاحك لعدم التساوي في المحلّ ولا أصليّة بزائدة ولا بالعكس وإن اتحد المحلّ ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ وإذا عادت سن من لم يثغر قصيرة ضمن الناقص بالحساب ففي ثلثها ثلث الدية وفي ربعها الربع ويجري القصاص في بعض السنّ فلو كسر سنّ مثغر يردّ من سنّه بقدر ما ذهب ويؤخذ ذلك بالنسبة بالأجزاء لا بالمساحة فإن كان الذاهب نصفا أخذ منه نصف سنّه وعلى هذا الحساب ولا يقتصّ بالكسر لئلا يتصدّع أو ينكسر من غير موضع القصاص ولا يقتص إلّا أن يحكم أهل الخبرة بالأمن من انقلاعها [ - يد - ] يثبت القصاص في اليدين وفي كلّ واحدة منهما إجماعا بشرط التساوي في المحلّ فلا يقطع يمين بيسار ولا بالعكس إلّا مع العدم على ما قلناه أوّلا فإن قطع الأصابع من مفاصلها ثبت القصاص فيها أجمع وإن قطعها من نصف الكف فله قطع الأصابع وحكومة في نصف الكفّ لأنّه ليس بمفصل محسوس فلا يؤمن الحيف من القصاص فيه وإن قطع من الكوع فله قطع اليد من الكوع لأنّه مفصل محسوس وليس له قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي وله قطع الأصابع من غير شيء ولو قطع نصف من الذراع فليس له القصاص من ذلك الموضع لأنّ العروق والأعصاب مختلفة الوضع فيه وله القطع من الكوع والمطالبة بالحكومة في نصف الذراع وهل له أن يقطع الأصابع خاصة ويطالب بالحكومة في الكف الأقرب أنه ليس له ذلك لإمكان أخذه قصاصا فليس له الأرش وإن قطع من المرفق فله القصاص وليس له القطع من الكوع والمطالبة بالحكومة في الساعد ولو قطع من العضد فلا قصاص منه وله القصاص من المرفق وله حكومة الزائد وإن قطع من المنكب فله القصاص منه ولو خلع عظم المنكب ويقال له مشط الكتف فإن حكم ثقتان من أهل الخبرة بإمكان الاستيفاء من غير أن يصير جائفة استوفى وإلا فالدية وله الاستيفاء من المنكب والمطالبة بالأرش وحكم الرجل والساق كاليد والذراع والفخذ كالعضد والورك كعظم الكتف والقدم كالكف ولو قطع الأقطع يد من له يدان فله القصاص ولو قطع يده من له يدان قطعت له يد واحدة ولا ردّ بخلاف عين الأعور وكذا الأذنان والرجلان ولو قطع ذو اليد الناقصة إصبعا يدا كاملة فالمجني عليه قطع الناقصة وأخذ دية الإصبع الناقصة اختاره في الخلاف ومنعه في المبسوط إلّا أن يكون أخذ ديتها ولو انعكس الحال قطع من الجاني الأصابع الأربع وأخذ حكومة الكفّ ولا يؤخذ الكاملة بالناقصة ولو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه ثمّ اندملت ثبت القصاص فيها والأقرب أنّه ليس له القصاص في الإصبع وأخذ دية الباقي [ - يه - ] لو قطع ذو الإصبع الزائدة كفا زائدة إصبعا مساوية لها ثبت القصاص للتساوي ولو اختصت الزائدة بالجاني وكانت خارجة عن الكفّ يمكن القصاص في اليد مع بقائها اقتصّ منه وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة يثبت القصاص في الخمس وأخذ الحكومة في الكف وإن كانت متّصلة ببعض الأصابع ثبت القصاص في أربع غير المتصلة وأخذ دية الخامسة والحكومة في الكفّ ولو كانت الزائدة للمجني عليه فله القصاص في اليد ودية الزائدة وهي ثلث دية الأصليّة ولو كان في أصابع المجنيّ عليه إصبع شلا لم يجز أخذ الصحيحة بها فيقتص في الأربع ويؤخذ ثلث دية الإصبع عن الشلّاء والحكومة في الكفّ ولو كانت إحدى الخمس من المجنيّ عليه زائدة وخمس الجاني أصليّة ثبت القصاص في الأربع وله أرش الزيادة والحكومة في الكفّ ولو كان بالعكس ثبت القصاص لأنّ الناقص يؤخذ بالكامل هذا إن كان المحلّ واحدا ولو كان في أنامل الجاني أنملة ذات طرفين لم يقطع بالواحدة بل أخذ دية الأصلية ولو انعكس الحال اقتص منه وأخذ منه دية الزائدة وهي ثلث دية الأنملة الأصليّة ولو تساويا ثبت القصاص [ - يو - ] ثبت القصاص في الأصابع مع التساوي في المحلّ فالإبهام من اليمنى بمثلها والسبّابة منها بمثلها وهكذا ولا يقطع الأصليّة بالزائدة ولا بالعكس مع تغاير المحل وإن اتحد المحل قطعت وكذا لا يقطع الزائدة بالزائدة إلّا مع تساوي المحلّين وكلّ عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدّية مع فقده فلو قطع إصبعين وله واحدة أو قطع كفا تاما وليس للقاطع أصابع قطع الموجود له وأخذ منه ديته الفائت ولو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى فإن سبق صاحب العليا اقتص له وكان للآخر الوسطى وإن سبق صاحب الوسطى آخر فإن اقتص صاحب العليا اقتصّ له وإن كان عفا كان لصاحب الوسطى القصاص بعد رد الدية العليا ولو سبق صاحب الوسطى فقطع استوفى حقّه وزيادة فعليه دية العليا ولصاحب العليا على الجاني دية العليا ولو كان القطع لصاحب الوسطى أولا أخر حتّى يستوفي صاحب العليا كما لو سبق بالجناية على صاحب