العلامة الحلي

254

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ويحلف المرأة ولو كان أحد الوليين صبيّا أو غائبا حلف الحاضر البالغ على قدر نصيبه واستوفى الدية إن اتفقا عليها أو كانت الدعوى الخطأ وإن لم يتّفق الخصمان على الدية وكان القتل عمدا كان له القصاص أيضا أو أدفع نصيب الغائب أو الصبيّ من الدية [ - د - ] للمسلم القسامة على الكافر إجماعا وهل يثبت للكافر على المسلم القسامة قال الشيخ ره الأقوى ذلك لعموم الأخبار غير أنّه لا يثبت بذلك قصاص بل الدية فإذا ادّعى الكافر على المسلم قتل أبيه الكافر يثبت اللوث كان للكافر أن يحلف القسامة ويأخذ الدية ولو كان المقتول مسلما والوارث كافرا لم يرثه عندنا وكان ميراثه للإمام وليس للإمام أن يحلف القسامة ولو قيل بالمنع من قسامة الكافر على المسلم كان وجها [ - ه‍ - ] لمولى العبد أن يقسم مع اللوث وإن كان المدّعى عليه حرا يثبت الدّية لا القود إن كان الجاني حرا وللمكاتب أن يقسم على عبده كالحرّ فإن عجز قبل الحلف والنكول حلف السيّد وإن كان بعد النكول لم يحلف كما لا يحلف الوارث بعد نكول الموروث ولو قتل عبد إنسان فأوصى بقيمته لأم ولده ومات فللورثة أن يقسموا وإن كانت القيمة للمستولدة لأنّ لهم حظا في تنفيذ الوصيّة كما لو أقام الوارث شاهدا بدين لموروثه مع ثبوت دين عليه مستوعب فإنّ اليمين على الوارث ويأخذ صاحب الدّين وكذا هنا فإن نكلوا قوّى الشيخ عدم إحلاف أمّ الولد كما لا يحلف صاحب الدين هناك [ - و - ] إذا ارتدّ الولي منع القسامة قال الشيخ ره لئلّا يقدم على اليمين الكاذبة كإقدامه على الردّة فإن خالف وأقسم في الردّة قال يقع موقعها لعموم الأخبار وقال شاذ من الجمهور فلا يقع موقعها لأنّه ليس من أهل القسامة قال هو غلط لأنّه نوع من الاكتساب والمرتدّ لا يمنع من الاكتساب في مهلة الاستتابة وهو يشكل بما أنّ الارتداد يمنع الإرث فيخرج عن الولاية فلا قسامة ولو كان الارتداد قبل القتل لم يقسم فإن عاد وارثه إلى الإسلام ورث إن كان قبل القسمة وإلّا فلا ولو كان الارتداد عن فطرة لم يكن له أن يقسم لخروجه عن أهلية التملك وإذا كان عن غير فطرة فحلف القسامة حال ردّته على ما اختاره الشيخ ره استحقّ الدية ووقف الحال فإن قتل بردّته انتقلت إلى ورثته المسلمين وإن عاد ملكها وإذا قتل من لا وارث له فلا قسامة إذ إحلاف الإمام غير ممكن الطّرف الرّابع في الأحكام وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - أ - ] إذا ثبت اللوث وحلف المدّعي القسامة فإن كان القتل عمدا وجب القصاص سواء كان المدعى عليه واحدا أو أكثر ويقتل الجميع بعد ردّ فاضل نصيبهم من الديات وإن كان القتل خطاء يثبت الدية على القاتل لا على العاقلة فإنّ العاقلة إنّما يضمن الدية مع البيّنة لا مع القسامة [ - ب - ] لو قال الولي بعد القسامة غلطت في حق هذا المنكر والقاتل غيره بطلت القسامة ولزمه ردّ ما أخذ بيمينه وإن قال ما أخذته حرام سئل عن معناه فإن فسّر بكذبه في الدعوى عليه بطلت قسامته وردّ المال فإن فسّر بأنّه حنفيّ لا يرى اليمين في طرف المدعي لم يبطل القسامة لأنّها يثبت باجتهاد الحاكم فيقدّم على اعتقاده وإن فسّر بأنّ المال مغصوب وعين المالك ألزم بالدفع إليه وليس له رجوع على الغريم وإن لم يعيّن أقرّ في يده [ - ج - ] لو استوفى بالقسامة فقال آخر أنا قتلته منفردا قال في الخلاف تخيّر بين ردّ المال والرجوع على المقر وبين البقاء على القسامة وفي المبسوط ليس له ذلك لأنّه لا يقسم إلّا مع العلم وهو أجود ولو قيل إن كذبه الوليّ لم يبطل القسامة ولم يلزم المقرّ شيء لأنه يقرّ لمن يكذّبه وإن صدّقه ردّ ما أخذه وبطلت دعواه على الأوّل لأنّه يجري مجرى الإقرار ببطلان الدعوى وليس له مطالبة المقرّ كان وجها [ - د - ] إذا امتنع المدّعي من القسامة مع اللوث أحلف المنكر القسامة فإن نكل ألزم الدعوى قصاصا كان أو دية ولو حلف مع اللوث واستوفى الدية فشهد اثنان أنّ المدّعى عليه كان غائبا حال القتل غيبة يمتنع معها القتل بطلت القسامة واستعيد الدّية [ - ه‍ - ] لو اتّهم بالقتل وقام اللوث حبس إذا طلب الوليّ ذلك حتّى يحضر بيّنته لرواية السكوني عن الصادق ع أنّ النبي ص كان يحبس في تهمة الدم ستة أيّام فإن جاءوا للأولياء بالبينة وإلّا خلّي سبيله المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء وفيه [ - كب - ] بحثا [ - أ - ] الواجب بقتل العمد العدوان القصاص لا الدية ولا أحد الأمرين فلو عفا الولي على مال لم يسقط القود ثمّ إن رضي الجاني يثبت الدية وإلّا فلا ولو عفا ولم يشترط المال سقط القصاص ولا دية له وإذا طلب الوليّ الدية فاختار الجاني دفعها جاز وإلّا لم يجب عليه سوى بذل نفسه فإن بذل القود لم يكن للوليّ مطالبة بشيء ولو بذل الجاني الدية لم يجب على الوليّ القبول فإن فادى نفسه بأضعاف الدّية لم يجب أيضا فإن رضي بالزائد على الدية واتفقا عليه جاز [ - ب - ] إنّما يجب القصاص في النفس مع تيقّن التلف بالجناية فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية دون النفس ولا تقتص إلّا بالسّيف ويعتبر لئلا يكون مسموما خصوصا بالطرف فإن اقتص الطرف بالمسموم وجنى السمّ ضمن المقتصّ ولا يقتص بالآلة الكالة لئلا يتعذّب فإن فعل أساء ولا شيء عليه ولا يجوز للمولى التمثيل بالجاني ولا قتله بغير ضرب العنق بالسيف وإن كان هو قد فعل غير ذلك من التغريق والتحريق والرضخ والقتل بالمثقل [ - ج - ] لو قطع أعضاؤه ثمّ ضرب عنقه فقولان أشبههما أنّه إن فرّق ذلك بأن ضربه فقطع عضوا ثمّ ضربه فقتله فعل به ذلك وقيل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس وإن مات بغير ذلك كان حكمه حكم الجاني إذا مات قبل الاستيفاء القصاص منه ولو