العلامة الحلي

249

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لا يقتل الجدّ للأب وإن علا بالابن وإن نزل ويقتل الولد بالأب والجدّ وإن علا وبالأمّ وتقتل الأمّ وآباؤها وأجدادها الذكور والإناث بالولد وكذا الأقارب سواء تقرّبوا بالأب كالإخوة والأعمام أو بالأمّ أو بهما سوى الأجداد من قبل الأب وتقتل الجدة من قبل الأب بالولد كما يقتل الأمّ به ولا فرق في الولد بين الذكر والأنثى وكذا لا يقتل الجدّ للأب بابن بنته ولا ببنت ابنه ولا ببنت بنته وسواء قتل حذفا بالسّيف أو ذبحه [ - ب - ] لا فرق بين كون الأب مساويا للولد في الدين والحرّية أو مخالفا فلا يقتل الأب الكافر بولده المسلم ولا الأب العبد بولده الحرّ لأنّ المانع من القصاص شرف الأبوة ولا يقتل الولد المسلم بالأب الكافر لعدم التكافؤ الولد الحرّ بالأب العبد [ - ج - ] لو تداعى اثنان صغيرا مجهولا ثمّ قتلاه لم يقتلا به لاحتمال الأبوة في طرف كلّ واحد منهما فلا يتهجم على الدّم مع الشبهة ولا يحكم بالقرعة أما لو ألحق بأحدهما قبل القتل بالقرعة ثمّ قتلاه قتل الآخر وكذا لو قتله الآخر ولو قتله من ألحق به لم يقتل ولو قتله أحدهما قبل القرعة لم يقتل به لاحتمال أن يكون هو الأب ولو رجعا عن إقرارهما به لم يقبل رجوعهما لأنّ النسب حقّ الولد وقد اعترفا به فلا يقبل رجوعهما كما لو ادّعاه واحد وألحق به ثمّ رجع عنه ولو رجع أحدهما خاصّة صحّ رجوعه وثبت نسبه من الآخر فإذا قتلاه قتل الراجع خاصّة وردّ عليه نصف الدّية من الآخر وعلى كلّ واحد كفّارة قتل العمد ولو قتله الراجع خاصّة قتل به ولو قتله الآخر لم يقتل به وأغرم الدية لورثة الولد غيره ولو اشترك اثنان في وطي امرأة بالشبهة وأطهر واحد وأتت بولد وتداعياه ثمّ قتلاه قبل القرعة لم يقتلا به ولا أحدهما لاحتمال الأبوّة في حقّ كلّ واحد منهما ولو رجع أحدهما ثمّ قتلاه أو قتله الراجع أو الآخر فلا قود أيضا في حقّ الراجع والآخر لأنّ البنوّة هنا يثبت بالفراش لا بالدعوى المجرّدة ورجوعه لا ينفي نسبه من طرفه لأن النسب هنا إنّما ينتفي باللعان [ - د - ] كما لا يثبت للولد القصاص على والده بالأصالة وكذا بالتبعية فلو قتل الأب الأم لم يكن القصاص من الأب وله المطالبة بالدية يأخذها منه أجمع سواء كان الولد ذكرا أو أنثى وسواء كان الولد واحدا أو أكثر ولو كان للزوجة ولدا آخر من غير الأب كان له أن يقتصّ ويردّ على الولد منهما نصف الدّية وكذا لو تعدّد الولد من الأب واتحد الولد من غيره فالحكم القصاص بعد ردّ نصيب الأولاد الآخر من الدية وكذا لو قذف الأب زوجته لم يكن لولده منها المطالبة بالحدّ بعد موتها ولو كان لها ولد من غيره كان له المطالبة بالحدّ على الكمال [ - ه‍ - ] لو قتل رجل رجلا أخاه فورثه ابن القاتل لم يجب القصاص لما تقدّم ولو قتل خال ابنه فورثت أم الابن القصاص ثمّ ماتت بقتل الزوج أو غيره فورثها الابن سقط القصاص لأنّ ما منع مقارنا أسقط طارئا ويجب الدّية ولو قتل أبو المكاتب المكاتب أو عبدا له لم يجب القصاص لأنّ الوالد لا يقتل بالولد ولا بعبده فإن اشترى المكاتب أحد أبويه ثم قتله فلا قصاص لأنّ السيّد لا يقتل بعبده [ - و - ] لو قتل أحد الولدين أباه ثم الآخر أنه فلكلّ منهما على الآخر القود ويقرع في التقدم في الاستيفاء إن تشاحّا فيه فإن بدر أحدهما فاقتصّ كان لورثة الآخر الاقتصاص منه ولو قتل أوّل الإخوة الأربعة الثاني ثم الثالث الرابع وكل منهم غير محجوب عن ميراث صاحبه فللثالث القصاص من الأوّل بعد ردّ نصف الدية إليه لأنّ الرابع يستحقّ نصف نفسه فلما قتله الثالث لم يرثه وكان ميراثه للأوّل ورجع نصف قصاصه إليه ولورثة الأوّل إن كان قد قتل قبل قتل الثالث بالرابع لأنّ ميراثه للأوّل خاصّة فإن لم يكن قبل كان له القصاص وإذا قتله الأوّل ورثه لأنّه استيفاء لا ظلم ويرث ما يرثه عن أخيه الثاني وإن عفا عنه عن الدية وجبت عليه بكمالها مقاصة بنصفها [ - ن - ] لو قتل زوجة الابن وكان الابن هو الوارث فلا قصاص ويجب الدّية ويجوز للجلاد قتل أبيه وكذا الغازي بإذن الإمام ولا يمنع من ميراثه لأنّه قتل سائغ الفصل الرابع كمال القاتل وفيه [ - ط - ] مباحث [ - أ - ] لا يقتل المجنون القاتل سواء قتل عاقلا أو مجنونا ويثبت الدية على عاقلته سواء كان المجنون دائما أو أدوارا إذا قتل حال جنونه ولو قتل حال رشده لم يسقط القود باعتراض الجنون وكذا العاقل لو قتل ثمّ جنّ قتل ولا يسقط الجنون الطاري القود [ - ب - ] الصبيّ كالمجنون في سقوط القود عنه وإن تعمّد القتل وعمده وخطاؤه واحد تؤخذ الدية فيهما من عاقلته سواء قتل صبيا أو بالغا رشيدا وروي أنّه يقتص من الصبي إذا بلغ عشر سنين وفي رواية إذا بلغ خمسة أشبار ويقام عليه الحدود والأقرب أنّ عمده خطأ محض يلزم العاقلة أرش جنايته حتى يبلغ خمس عشرة سنة لو كان ذكرا أو تسعا إن كان أنثى بشرط الرشد فيهما [ - ج - ] لو ادّعى الوليّ بلوغ الجاني وادعى القاتل صغره حال القتل فالقول قول الجاني مع يمينه لقيام الاحتمال فلا يتهجّم على تفويت النفس ويثبت الدية في مال الصبيّ إلا أن يقوم البيّنة بأن القتل وقع في الصغر فيجب على العاقلة ولو ادّعى الوليّ على من يعتوره الجنون القتل حالة الإفاقة فادّعى الجاني القتل حالة الجنون فالقول قول الجاني مع يمينه ويثبت الدية [ - د - ] كما يعتبر العقل في طرف القاتل كذا يعتبر في طرف المقتول فلو قتل العاقل مجنونا لم يقتل به ويثبت الدية على القاتل إن كان القتل عمدا أو شبيه العمد وإن كان خطاء فالدية على العاقلة ولو قصد القاتل دفعه ولم يندفع إلّا بالقتل كان هدرا وروي أنّ الدية في بيت المال