العلامة الحلي

250

تحرير الأحكام ( ط . ق )

[ - ه‍ - ] لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأصحّ سواء كان الصبيّ مميّزا أو غير مميّز إن كان القتل عمدا وإن كان شبيه عمد فالدية كاملة في مال الجاني وإن كان خطأ فالدية على العاقلة [ - و - ] لا قود على النائم لعدم قصده ويثبت الدية عليه لأنّه شبيه عمد وربّما قيل إنّ الدية يثبت على العاقلة لأنّه خطاء محض أمّا السكران ففي ثبوت القود في طرفه إشكال أقربه السقوط لعدم تحقّق العمد ويثبت الدية عليه في ماله إن لم يوجب القود عليه وإلحاقه بالصاحي في الأحكام لا يخرج فعله عن وجهه ومن بنج نفسه أو شرب مرقد إلّا لعذر لا قصاص عليهما بل يجب الدية [ - ز - ] ذهب الشيخ ره إلى أن عمد الأعمى خطاء محض يجب لقتله لغيره عمدا الدية على العاقلة والحق عندي خلافه وأنّ عمده عمد كالمبصر [ - ح - ] يشترط في القصاص كون المقتول محقون الدم فلا يقتل المسلم بالمرتدّ وكذا كلّ من أباح الشرع قتله أو هلك بسراية القصاص أو الحدّ ولا يشترط التفاوت في تأبد العصمة فيقتل الذمّي بالمعاهد لا الحربي [ - ط - ] لا يشترط التساوي في الذكورة فيقتل الذكر بالأنثى بعد ردّ الفاضل وبالعكس ولا ردّ ولا يعتبر التفاوت بالعدد فيقتل الجماعة بالواحد بعد ردّ الفاضل من دياتهم عن جنايتهم ولا يشترط عدم مشاركة من لا يقتص منه كما لو شارك الخاطي أو الأب أو الحرّ في العبد أو المسلم في الكافر أو البيع بل يقتص من الشريك الذي يقتص منه لو انفرد ويؤخذ من الآخر الدية يردّ عليه المطلب الثالث فيما يثبت به وفيه فصول الأوّل في الدعوى وفيه [ - ح - ] مباحث [ - أ - ] يشترط في المدعي البلوغ وكمال العقل حال الدعوى ولا يضرّه لو أسند القتل إلى زمان كونه جنينا إذ يصح استناد الدعوى إلى التسامح [ - ب - ] يشترط في صحّة الدّعوى تعلّقها بشخص معيّن أو بأشخاص معيّنين وأن يكون ممن يصحّ منه مباشرة الجناية فلو ادعى على جماعة فلا يتعذر اجتماعهم على القتل كأهل البلد أو على غائب لا يتصوّر منه مباشرة الجناية لم يسمع الدعوى ولو رجع إلى الممكن قبلت دعواه ولو قال قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرف عينه وأريد يمين كلّ واحد أجيب إلى ذلك لتضرّره بالمنع وعدم تضرّرهم باليمين ولو أقام بيّنة سمعت لإثبات اللوث أن لو خصّ الوارث أحدهم وكذا في دعوى الغصب والسرقة والمعاملات وإن قصر نهاية في المعاملات [ - ج - ] هل يشترط في الدعوى التفصيل بتعيين القاتل ونوع القتل من كونه عمدا أو خطاء قيل نعم فلو أجمل وادعى القتل مطلقا لم يسمع وقيل يستفصله القاضي في كونه عمدا أو خطأ ومنفردا قتل أو مشاركا وليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدعوى وهو الأقرب ولو ادّعى عليه أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت دعواه ولا يقضي بالقود ولا بالدية لعدم العلم بحصة المدّعى عليه منها ويقضي بالصلح حقنا للدم [ - د - ] لو ادّعى القتل ولم يبيّن العمد أو الخطاء فالأقرب السماع ويستفصله الحاكم ولو لم يبيّن قيل طرحت دعواه وسقطت البيّنة بذلك لو أقامها على هذه الدعوى إذ الحكم بها متعذّر لعدم العلم بالمحكوم به وفيه نظر [ - ه‍ - ] يشترط كون المدّعى عليه مكلفا فلو كان سفيها صح فيما يقبل إقرار السفيه فيه وإن لم يقبل إقراره صحّ لأجل إنكاره حتّى يسمع البيّنة ويعرض اليمين عليه إذ الخصومة ينقطع يمينه [ - و - ] يشترط عدم تناقض الدعوى فلو ادّعى على شخص أنّه تفرّد بالقتل ثمّ ادّعى على غيره الشركة لم تسمع الدعوى الثانية لأنّ الأولى مكذبة له سواء أبرأ الأوّل أو شركه ولو أقرّ الثاني كان له إلزامه عملا بإقراره [ - ز - ] لو ادّعى العمد ففسّره بالخطأ أو بالعكس لم يبطل أصل الدعوى ولو قال ظلمته بأخذ المال وفسر بأنّه كذب في الدعوى استردّ منه المال ولو فسّر بأنّه حنفي لا يرى القسامة لم يستردّ لأنّ المعتبر رأي القاضي لا رأي الخصمين [ - ح - ] يثبت القتل بأمور ثلاثة الإقرار والشهادة والقسامة الفصل الثاني الإقرار وفيه [ - د - ] مباحث [ - أ - ] يعتبر في الإقرار صدوره من بالغ عاقل مختار حرّ قاصد فلا يقبل إقرار الصبي ولا المجنون ولا السكران ولا المكره ولا العبد ولا المدبّر ولا المكاتب المشروط ولا المطلق الذي لم يؤدّ شيئا ولا أمّ الولد ولو انعتق بعضه قبل في نصيب الحرّية دون الرقية ثمّ لا يجب به القود نعم لو لم يؤدّ الدّية حتّى تحرر وجب القود ولا ينفذ إقرار النائم ولا الساهي ولا الغافل [ - ب - ] يقبل إقرار المحجور عليه لفلس أو سفه بما يوجب القصاص كالعمد ويستوفى منه القصاص وإن كان الإقرار بالنفس ولو أقرّ بما يوجب الدية كالخطاء والمأمومة ثبت ولكن لا يشارك الغرماء [ - ج - ] الأقرب الاكتفاء في الإقرار بالمرّة الواحدة والشيخ ره قال بالمرّتين واختاره ابن إدريس والمعتمد الأوّل لو أقرّ واحد بأنّه قتله عمدا وأقرّ آخر بأنّه الذي قتله خطأ تخيّر الولي في تصديق أيهما شاء وليس له على الآخر سبيل ولو اتّهم رجل بالقتل فأقرّ به ثمّ جاء آخر فأقرّ أنّه هو القاتل ورجع الأوّل عن إقراره درئ عنهما القود والدّية وأخذت الدّية لأولياء المقتول من بيت المال وهي قضية الحسن ع في حياة أبيه ع الفصل الثالث في البيّنة وفيه [ - ط - ] مباحث [ - أ - ] لا يثبت القتل الموجب للقصاص بشهادة النساء منفردات ولا منضمات وإنّما يثبت بشاهدين عدلين ولا يثبت أيضا بشاهد واحد ويمين المدّعي ويثبت بالشاهد واليمين والشاهد والمرأتين ما يوجب الدية كعمد الخطاء والخطاء المحض والهاشمة والمنقلة والمأمومة وكسر العظام والجائفة ولو رجع بالعفو إلى المال لم يثبت إلّا بعدلين ويقبل الشاهد والمرأتان والشاهد واليمين وعلى قتل الأب ولده عمدا ولو كان القتل موجبا للقود عند الشهادة ثمّ رجع إلى المال لم يقبل لأنّها كانت باطلة ولو شهد رجل وامرأتان على هاشمة