العلامة الحلي
248
تحرير الأحكام ( ط . ق )
ولهم الخيرة في قتله واسترقاقه فلا فرق في تملك أمواله بين ما ينقل منها وما لا ينقل ولا بين العين والدين وهل يسترق الأولياء أولاده الأصاغر قال الشيخ نعم ومنعه ابن إدريس وإذا اختار الأولياء القتل يؤدي ذلك عنهم السلطان قال ابن إدريس وإذا اختاروا قتله لم يكن لهم على ماله سبيل لأنّه لا يدخل في ملكهم إلا باختيارهم استرقاقه ولو أسلم فإن كان قبل الاسترقاق لم يكن لهم على ماله وأولاده سبيل وليس لهم استرقاقه بل لهم قتله كما لو قتل وهو مسلم وإن كان بعد الاسترقاق لم يسقط عنه شيء من الأحكام ويكفي في الاسترقاق اختيار الوليّ رقه وإن لم يكن حاكم [ - د - ] لو قتل الكافر كافرا ثمّ أسلم القاتل أو جرح الكافر مثله ثم أسلم الجارح وسرت جنايته الكافر لم يقتل به كما لو كان مؤمنا حال قتله ولعموم قوله ع لا يقتل مؤمن بكافر نعم يجب الدية على القاتل إن كان المقتول ذا دية [ - ه - ] لو جرح مسلم ذميّا فأسلم المجروح ثم سرت الجناية إلى النفس فلا قصاص ولا قود وكذا لو قطع يد عبد ثم أعتق وسرت الجناية وكذا الصبيّ لو قطع يد بالغ ثمّ بلغ الجاني وسرت بعد ذلك جنايته لأنّ التساوي غير حاصل وقت الجناية فلم يوجب قصاصا حال ثبوتها ويثبت في جميع ذلك دية النفس الكاملة للمسلم لأنّ الجناية وقعت مضمونة فكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار أمّا لو قطع يد حربيّ أو يد مرتدا فأسلم ثم سرت فلا قود ولا دية لأنّ الجناية وقعت غير مضمونة فلم يضمن سرايتها ولو رمى ذمّيا بسهم فأسلم ثمّ أصابه فمات فلا قود وعليه دية المسلم وكذا لو رمى عبدا فأعتق ثمّ أصابه وكذا لو رمى حربيا أو مرتدّا فأسلم قبل الإصابة ثمّ أصابه فمات فعليه دية المسلم لأنّ الإصابة حصلت في محقون الدّم مسلم [ - و - ] لو قطع مسلم يد مثله فارتدّ ثمّ مات بالسراية فلا قصاص في النفس ولا دية لها ولا كفّارة وكذا لو قطع يد ذمّي فصار حربيّا ثم مات بالجناية ويضمن اليد فإن كانت يد مسلم وجب فيها القصاص ويستوفيه وارثه المسلم فإن لم يكن مسلم استوفاه الإمام وقال في المبسوط الذي يقتضيه مذهبنا انتفاء القصاص والدية لأنّ الطرف يدخل في النفس قصاصا ودية النفس هنا غير مضمونة وفيه نظر من حيث أنّ الجناية وقعت مضمونة فلا يسقط باعتراض الارتداد ولا يلزم من دخوله في ضمان النفس سقوطه عند سقوط ضمان النفس باعتبار عارض عرض بعد الاستحقاق فيه فإن عاد إلى الإسلام ثم مات بالسراية فإن كان إسلامه قبل أن يحصل سراية ثبت القصاص في النفس فإن حصلت سراية وهو مرتدّ ثمّ كملت السراية وهو مسلم قيل لا قصاص في النفس لأنّ وجوبه مستند إلى الجناية وكلّ السراية والسراية هنا يسقط حكم بعضها والأقرب وجوب القصاص في النفس لأنّ الاعتبار في الجناية المضمونة بحال الاستقرار وإن كانت الجناية خطأ يثبت الدية لأنّ الجناية صادقت محقون الدم وكانت مضمونة في الأصل إذا عرفت هذا فإنّه يضمن المقطوع بأقلّ الأمرين من دية أو دية النفس فلو قطع يديه ورجليه ثمّ ارتد ومات ففيه دية النفس خاصة لأنّه لو لم يرتدّ لم يجب أكثر من الدّية فمع الردة أولى ويحتمل ضمانه بدية المقطوع فيجب ديتان لأنّ الردّة قطعت حكم السراية فاشتبه القطاع حكمها باندمالها أو بقتل آخر له والأوّل أقرب [ - ز - ] لو قطع مسلم يد يهوديّ فتنصر فإن قلنا لا يقرّ على دينه فهو كما لو جنى على مسلم فارتدّ فإن قلنا يقرّ وجبت دية يد نصراني ولو قطع يد مسلم فارتد ثمّ قطع آخر رجله ثمّ أسلم وسرى القطعان إلى النفس فعلى الأوّل القصاص إن قلنا إن اعتراض بعض السراية غير مؤثر في وجوب القصاص وإذا اقتصّ منه في النفس وجب ردّ نصف الدية إليه وإلّا فعليه دية يد مسلم وللوليّ القصاص في اليد أو المطالبة بديتها وأمّا الثاني فلا قصاص عليه في النفس ولا في الرّجل ولا دية فيهما [ - ح - ] لا يقتل الذميّ بالحربيّ ويقتل بالمرتدّ لأنّه محقون الدّم بالنسبة إليه ولو قتل مرتد ذمّيا ففي القود إشكال ينشأ من تحرّم المرتدّ بالإسلام ومن التساوي في الكفر والأقرب القتل نعم لو رجع إلى الإسلام لم يقتل الذمّي وعليه دية ولو جرح مسلم نصرانيا ثمّ ارتد الجارح وسرت الجراحة فلا قود لعدم التكافؤ حال الجناية وعليه دية الذمي [ - ط - ] لو قتل المسلم مرتدا فلا قصاص والأقرب أنّه لا دية عليه أيضا وإن أساء بقتله فإن أمره إلى الإمام ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الوليّ وجب عليه القود ولو وجب قتله بزنا أو لواط فقتله غير الإمام فلا قود ولا دية لأنّ عليّا قال لرجل قتل رجلا ادعى أنّه وجده مع امرأته عليه القود إلّا أن تأتي ببينة وفي تخصيص الحكم بذلك نظر والأقرب انتفاء القود مطلقا لأنّه مباح الدم وقتله واجب فصار كالحربي ولا يجب في ذلك كلّه كفّارة ولا دية [ - ى - ] يقتل المرتدّ بالمسلم وبالمرتدّ ويقدّم القصاص على قتل الردة ولو عفا الوليّ إلى الدية ورضي الجاني فقتل بالردّة أخذت الدية من تركته [ - يا - ] لو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لكافر ففي القود إشكال ينشأ من المساواة الموجبة للتكافؤ في الدماء ومن كون المستحقّ كافرا والأقرب عدم القصاص وله المطالبة بالقيمة أمّا لو قتل مسلم مسلما ولا وارث له سوى الكافر كان المطالبة بالقود للإمام لأنّ الكافر لا يرث المسلم [ - يب - ] يقتل ولد الرشدة بولد الزنية مع تساويهما في الإسلام وعند من يرى أنّ ولد الزنا كافر لا يقتل به المسلم والمعتمد ما قلناه الفصل الثالث في انتفاء الأبوة وفيه [ - ز - ] مباحث [ - أ - ] لا يقتل الأب بولده بل يجب على الأب الدية لورثة الولد غيره ويعزّر ويجب عليه كفّارة الجمع وكذا