العلامة الحلي
247
تحرير الأحكام ( ط . ق )
القيمة تخيّر مولاه بين إمساكه ولا شيء له وبين دفعه وأخذ قيمته فلو قطع يده ورجله دفعة ألزمه مولاه بالقيمة ودفعه إليه أو أمسكه بغير شيء ولو قطع يده خاصّة كان له إلزامه بنصف قيمته ولا يدفع من العبد شيئا ولو قطع واحد يده وآخر رجله قيل تخيّر مولاه بين دفعه إليهما وأخذ القيمة بكمالها منهما وبين إمساكه بغير شيء والحقّ أنّ له إلزامهما بكمال قيمته ولا يدفع العبد [ - يط - ] لو جرح العبد المملوك فسرت إلى نفسه كان لمولاه أخذ القيمة منه بأعلى القيم من حين الجناية إلى وقت الموت فإن تحرّر فسرت إلى نفسه ومات حرا فللمولى أقلّ الأمرين من قيمة الجناية أو الدية عند السراية فإنّ القيمة إن كانت أقلّ فهي الّتي يستحقّها المولى والزيادة بالحرّية فلا يملكها وإن نقصت من السّراية لم يلزم الجاني ضمان النقصان فإنّ دية الطرف يدخل في دية النفس وذلك بأن يقطع واحد يده وهو رقّ فعليه نصف قيمته إن كانت بقدر الدية ثمّ قطع آخر يده بعد تحرّره ثمّ آخر رجله وسرى الجميع سقطت دية الطرف وكانت دية النفس عليهم أثلاثا فيأخذ المولى ثلث الدية من الأوّل بعد إن كان له نصف الدّية منه وللورثة الثلثان وقيل للمولى هنا أقلّ الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدّية [ - ك - ] لو قطع حرّ يد عبد ثمّ أعتق وسرت فلا قود لعدم التساوي وقت الجناية وعليه دية حرّ لأنّها مضمونة فكان الاعتبار بها حال الاستقرار فللسيّد نصف القيمة وقت الجناية ولورثة المجني عليه ما زاد ولو تجاوزت قيمته دية الحرّ فللمولى نصف دية الحر خاصّة ولو قطع آخر رجله بعد الحرّية وسرى الجرحان فلا قصاص في الأوّل في الطّرف ولا النفس لأنّ انتفاء القصاص في الجناية يوجب انتفاؤه في السراية وعلى الثاني القود بعد ردّ نصف الدّية عليه وعلى الأول نصف دية الحر فيأخذ المولى أقلّ الأمرين من نصف قيمة العبد ومن نصف الدية [ - كا - ] لو قطع يد عبد ثمّ أعتق ثمّ قطع رجله فعلى الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه وعليه القصاص في الجناية حال الحرّية للعبد فإن اقتص المعتق في الرجل جاز وإن طلب الدية اختص بالنصف فيها إن رضي الجاني فإن سرى الجرحان فلا قصاص في الأولى ويثبت في الثانية فيكون للمولى الأقلّ من نصف القيمة ونصف الدية ولورثة المعتق القصاص في النفس بعد ردّ نصف الدية على الجاني ولو اقتصّ الوارث في الرّجل خاصّة أخذ المولى نصف القيمة وقت الجناية وكان الفاضل للوارث فيجتمع له القصاص في الرّجل وفاضل دية اليدان زادت ديتها عن نصف قيمة العبد [ - كب - ] لو قطع عين عبد ثمّ أعتق ثمّ قطع ثاني يده ثمّ ثالث رجله فلا قود على الأوّل سواء اندمل جرحه أو سرى وأمّا الآخران فعليهما القود في الطرفين إن اندملت وإن سرت الجراحات كلّهما فعليهما القصاص في النفس بعد ما يفضل لهما عن جنايتهما ولو عفا الوارث عنهما فعليهم الدّية أثلاثا وفي مستحقّ السيّد وجهان أحدهما أقلّ الأمرين من نصف القيمة أو ثلث الدية لأنّه بالقطع استحقّ نصف القيمة فإذا صارت نفسا وجب ثلث الدية فكان له الأقلّ والثاني أقلّ الأمرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية فإنّ الجناية حيث سرت كان الاعتبار بما آلت إليه ولو قطع الأوّل إصبعه وقطع الآخران يديه بعد الحرّية فعلى الوجه الأوّل ثبت الدية عليهم أثلاثا للسيّد منها أقلّ الأمرين من أرش الإصبع وهو عشر القيمة أو ثلث الدية ولو كان الجاني حال الرقّ قطع يديه والآخران قطعا رجليه وجبت الدية أثلاثا وكان للسيّد منها أقلّ الأمرين من جميع قيمته أو ثلث الدية وعلى الوجه الآخر ثبت للمولى في المسألتين أقلّ الأمرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية ولو كان الجانيان في حال الرقّ والآخر في حال الحرّية فمات فعليهم الدّية وللسيّد من ذلك في أحد الوجهين أقلّ الأمرين من أرش الجنايتين أو ثلثي الدّية وعلى الآخر أقلّ الأمرين من ثلثي القيمة أو ثلثي الدية ولو كانت الجناة أربعة واحد في الرقّ وثلثه في الحرّية وسرت الجنايات فللسيّد في إحدى الوجهين الأقلّ من أرش الجناية أو ربع الدية وفي الآخر الأقلّ من ربع القيمة أو ربع الدية ولو انعكس الفرض فله في أحد الوجهين الأقلّ من أرش الجنايات الثلث أو ثلث أرباع الدية وفي الآخر الأقلّ من ثلاثة أرباع القيمة أو ثلاثة أرباع الدية [ - كج - ] يجري القصاص بين العبيد في الأطراف كما يجري القصاص بينهم في النفس [ - كد - ] لا يقتل الكافر الحرّ بالعبد المسلم بل يجب عليه قيمته لمولاه ويقتل حدا لنقضه العهد ولو قتل عبد مسلم حرّا كافرا لم يقتل به بل لورثته المطالبة بدية الذمّي فإن دفعها المولى وإلّا استرقوا العبد إن كانوا مسلمين وبيع على المسلمين إن كانوا كفّارا ولو قتل من نصفه حرّ عبدا لم يقتل به وكذا لو قتله حرّ لم يقتل به ولو قتل مثله قتل به ولو اشترى المكاتب المشروط أباه ثمّ قتله احتمل القصاص وعدمه ولو قتل غير أبيه من عبيده فلا قصاص ولو كان المكاتب مطلقا قد انعتق بعضه انعتق من الأب بنسبته ولا يقتل به أيضا اعتبارا بنصيب الرقيّة الفصل الثاني التساوي في الدين وفيه [ - يد - ] بحثا [ - أ - ] يشترط في المقتصّ منه مساواته للجاني أو كونه أخفض منه فيقتل المسلم بمثله والكافر بمثله وإن كانا حرّين على إشكال وبالمسلم ولا يقتل المسلم بالكافر سواء كان ذميّا أو حربيّا أو مستأمنا أو غيره لكن يعزر ويغرم دية الذمي وقيل إن اعتاد قتل أهل الذمة اقتصّ منه بعد ردّ فاضل ديته ومنع ابن إدريس ذلك [ - ب - ] يقتل الذمّي بمثله وبالذمّية بعد ردّ فاضل ديته والذمّية بالذمّية وبالذمّي ولا يرجع عليها بالفضل وسواء اتفق القاتل والمقتول في الملّة أو اختلفا فيقتل اليهودي بالنصراني والمجوسيّ وبالعكس [ - ج - ] الذمّي إن قتل مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول