العلامة الحلي
244
تحرير الأحكام ( ط . ق )
واحد القصاص في جنايته لانفراد كلّ واحد منهما بجنايته وكذا لو وضعوا منشارا على مفصله ثمّ مدّه كلّ واحد مرّة حتى بانت اليد لأن كل واحد لم يقطع اليد ولم يشارك في قطع الجميع وكلّ موضع يمكن الاختصاص منهم بمفرده وجب [ - د - ] لو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد وجب القصاص على الأجنبي دون الأب ولا يسقط القود عن الأجنبي لمشاركة الأب ثمّ يرد الأب على الأجنبي نصف الدية وكذا لو اشترك الصبيّ والبالغ أو المجنون والعاقل والحرّ والعبد في قتل العبد فإنّ القصاص لا يسقط عن البالغ ولا عن العاقل ولا عن العبد بمشاركة الصبيّ أو المجنون أو الحرّ ويضمن هؤلاء الثلاثة نصف الدية يؤدونها إلى المقتول قصاصا ولو عفا الوليّ عن أحد القاتلين إما على الدية أو مطلقا لم يسقط القصاص عن الآخر وكذا لو قتله اثنان أحدهما تعمدا والآخر خطأ فإنّ القصاص يجب على العامد ويؤدي عاقلة المخطئ إليه نصف الدّية ويقتل شريك نفسه وشريك السبع بعد أن يردّ عليه نصف الدية [ - ه - ] لو اشترك في قتل الرّجل امرأتان قتلتا به ولا ردّ إذ لا فاضل لهما عن ديته ولو قتله أكثر من اثنين قتلن به جمع وردّ الوليّ إليهن فاضل دياتهن عن دية المقتول فلو كان القاتل ثلاثة نسوة فاختار الوليّ قتل الجميع وقتلهن وأدى إليهن دية امرأة بينهنّ بالسّوية وله قتل اثنتين فتؤدّى الثالثة إليهما ثلث دية الرّجل وله قتل واحدة ويردّ على ورثتها الباقيتان ثلث ديتها ويرجع الوليّ عليهما بنصف دية الرّجل ولو تفاوتت النسوة في الدية وقتلهنّ الوليّ أكمل لكلّ واحد ديتها بعد وضع أرش جنايتها [ - و - ] لو اشترك رجل وامرأة في قتل رجل فللوليّ قتلها معا ويؤدى إلى ورثة الرجل نصف الدية ولو قتل الرّجل خاصّة فتؤدي المرأة إلى ورثته ديتها وله قتل المرأة ويأخذ من الرجل نصف ديته ولو اصطلحوا على الدية كانت على الرّجل والمرأة نصفين قال المفيد ره لو قتلهما الوليّ ردّ نصف دية الرّجل على أولياء الرجل وأولياء المرأة أثلاثا وقال الشيخ ره إذا قتلوا الرجل خاصّة ردّت المرأة عليه نصف ديتها ألفين وخمسمائة درهم وكلاهما غير معتمد [ - ز - ] لو اشترك حرّ وعبد في قتل حرّ كان للوليّ قتلهما معا ثمّ إن كانت قيمة العبد أكثر من نصف الدية ردّ أولياء المقتول إلى مولاه الفاضل ما لم يتجاوز قيمة دية الحرّ فيردّ إليها ويؤدّون إلى أولياء الحرّ نصف ديته ولو قتلوا الحرّ خاصّة أدّى مولى العبد إلى ورثته نصف ديته أو يسلم من العبد إليهم بقدر جنايته ويشترك ورثة الحرّ ومولاه فيه وليس لورثة الحرّ قتله ولو قتلوا العبد خاصّة كان على الحر نصف الدية يأخذ منها المولى ما فضل له من قيمة عبده عن أرش جنايته والباقي إن فضل فضل للوليّ وإن كانت قيمة العبد أقلّ من أرش جنايته وهو نصف الدية أو بقدره ثمّ اختار وليّ المقتول قتلهما قتلهما وأدّى إلى ورثة الحرّ نصف ديته وليس له الرجوع على مولى العبد بالتفاوت من قيمته وأرش جنايته لو كانت القيمة أقلّ ولو قتل الوليّ الحرّ تخيّر المولى بين فكّ العبد بأرش جنايته يسلّمه إلى ورثته الحرّ وبين دفع العبد إلى ورثة الحرّ ليسترقوه وإن قتل الوليّ العبد خاصة رجع على ورثة الحرّ بنصف الدية إن رضي الجاني بالدية هذا أجود ما قيل في هذا الباب وقال في النهاية لو اختار الوليّ قتلهما قتلهما وأدى إلى سيد العبد ثمنه وإن قتل العبد لم يكن لمولاه على الحرّ سبيل [ - ح - ] لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللولي قتلهما ثمّ إن زادت قيمة العبد على نصف الدّية ردّ الوليّ الزائد إلى مولاه ما لم يتجاوز دية الحرّ فترد إليها وإن لم يرد قيمة العبد على النصف لم يكن لمولاه شيء ولا لورثة المرأة ولو قتل المرأة الوليّ استرق العبد إن ساوت قيمته أرش الجناية أو استرق ما يساوي القيمة ولو قتل العبد فإن كانت قيمته نصف الدية أو أقلّ لم يكن لمولاه شيء ويرجع الوليّ على المرأة بنصف الدية إن رضيت بأدائها وإن كانت قيمة العبد أكثر من نصف الدية ردّت المرأة على مولاه الفاضل ما لم يتجاوز دية الحرّ فتردّ إليها ولو فضل من أرش الجناية عن قيمته شيء كان الفاضل للوليّ [ - ط - ] كلّ موضع يجب الردّ على الوليّ فإنّه يقدّم على الاستيفاء [ - ى - ] لو قتل جماعة من العبيد رجلا حرّا عمدا تخيّر الولي في القتل والاسترقاق فإن قتل الجميع وفضلت قيمتهم عن ديته ردّ الفاضل فإن تساووا في القيم تساووا في الردّ وإن تفاضلوا ردّ على كلّ واحد منهم ما فضل من قيمته عن أرش جنايته ولو فضل البعض اختصّ بالردّ دون الباقي ولو استرق الجميع ولم يكن هناك فضل فلا شيء لمواليهم وإلّا كان لصاحب الفضل من عبده بقدر ما فضل من قيمته عن أرش جنايته وكذا التفصيل لو قتلوا امرأة أو عبدا فللولي قتل البعض فإن تساوت قيمتهم دية الحرّ أو دية المرأة أو قيمة العبد كان لمواليهم الرجوع إلى موالي المعفوّ عنهم بقدر نصيبهم من الأرش أو يسلموا العبيد إليهم وإن قتلوا من قيمته أكثر من الدية ردّ الولي الفاضل على مواليهم وكان الرجوع لمواليهم الرجوع إلى الموالي الآخر بقدر جنايات عبيدهم أو يسلمونهم أو ما يقوم مقام أرش جنايتهم للاسترقاق وإن قتلوا من قيمة أقلّ كان لهم الرّجوع بالباقي من الدية على موالي الباقين أو يدفعون العبيد أو ما يساوي الباقي من الدية إليهم المطلب الثاني في الواجب بالعمد ويجب بالقتل العمد القصاص عينا لا أحد الشيئين القود أو الدية وإنّما يجب القصاص بشروط ينظمها فصول الفصل الأوّل التساوي في الحرّية شرط في القصاص وفيه [ - كد - ] بحثا [ - أ - ] يقتل الحرّ بالحر سواء كان القاتل مجدع الأطراف معدوم الحواس والمقتول صحيح أو بالعكس لعموم الآية وكذا إن تفاوتا في العلم والشرف والغنى والفقر والصحّة والمرض