العلامة الحلي
245
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وإن أشرف به على الهلاك والقوّة والضعف والكبر والصغر وإن ولد في الحال والسلطان والسوقة ولا يشترط في وجوب القصاص كون القتل في دار الإسلام بل متى قتل في دار الحرب مسلما عامدا عالما بإسلامه وجب القود سواء كان قد هاجر أو لم يهاجر وقتيل الغيلة كغيره في وجوب القصاص أو العفو للوليّ فله الخيرة بين القصاص والعفو وليس للسلطان معه اعتراض والغيلة أن يخدع الإنسان فيدخل بيتا أو نحوه فيقتل أو يؤخذ ماله ويجري القصاص بين الولاة والعمال ورعيّتهم [ - ب - ] يقتل الحرّ بالحرّ والحرّة بالحرّة ويقتل الحرة بالحرّ وليس لأوليائه المطالبة بتفاوت الديتين على الأشهر ويقتل الحرّ بالحرة بعد ردّ نصف الدية عليه ويقتل كلّ من الرجل والمرأة بالخنثى وبالعكس فإن كان الخنثى قد ظهر إلحاقه بأحد الصّنفين كان حكمه حكمه وإن لم يظهر واشتبه حاله فالوجه أنّ المرأة يقتل به وليس لوليه المطالبة بالتفاوت ويقتل بالمرأة بعد ردّ تفاوت ديته وهي نصف دية الرجل ونصف دية المرأة وكذا يقتل بالرّجل ولا ردّ ويقتل الرّجل بعد ردّ فاضل دية الرّجل عن ديته [ - ج - ] كلّ من يقتص بينهم في النفس يقتصّ بينهم في الأطراف فيقتص للمرأة من الرّجل من غير ردّ ويتساوى ديتهما في الطرف ما لم يبلغ ثلث دية الرّجل فإذا بلغت ذلك رجعت المرأة إلى النصف فيقتص لها منه مع ردّ التفاوت حينئذ وكذا البحث في الجراح يتساويان فيها دية وقصاصا ما لم يبلغ ثلث الدية فإذا بلغت الثلث نقصت المرأة إلى النصف وبه روايات صحيحة وقال الشيخ ره ما لم يتجاوز الثلث وبه رواية [ - د - ] يقتل العبد بالعبد وبالأمة والأمة بالأمة والعبد وهل يشترط التساوي في القيمة أم لا أطلق علماؤنا القصاص ولم يعتبروا ذلك ويقتصّ بينهم في الأطراف كما يقتصّ في النفس ولو أعتق القاتل لم يسقط القصاص ولا ردّ ولو اختار سيّد العبد المقتول الدية كان له استرقاق العبد القاتل ولا يضمن مولاه شيئا سواء أعتقه بعد القتل أو لا ولو جرح عبد عبدا ثمّ أعتق الجارح ومات المجروح قتل [ - ه - ] لا يقتل الحرّ بالعبد ولا الأمة ولو اعتاد قتل العبيد قال الشيخ ره يقتل حسما لمادة الفساد وإنّما يجب على القاتل قيمة العبد أو الأمة يوم قتل ولا يتجاوز بقيمة العبد دية الحرّ ولا بقيمة الأمة دية الحرة فإن تجاوزت قيمة العبد دية الحرّ ردّت إلى دية الحرّ وكذا الأمة ولا يقتل المولى بعبد بل يعزّر ويكفّر وقيل يغرم قيمته ويتصدّق بها والقول قول الجاني في قيمة العبد مع يمينه إن لم يكن مع المولى بيّنة يشهد له بالقيمة ولو كان العبد ذميّا لذميّ لم يتجاوز بالذكر دية مولاه ولا لقيمة الأنثى دية الذميّة وفي المسلم عبد الذمي إشكال أمّا الذمّي عبد المسلم فإن فيه قيمته ما لم يتجاوز دية مولاه المسلم ولو كان العبد لامرأة كان على قاتله قيمته وإن تجاوزت دية مولاه ولو تجاوزت دية الحرّة ردّت إليها والأمة لو كانت لرجل كان على قاتلها قيمتها ما لم يتجاوز دية الأنثى الحرة فإن تجاوزت ردّت إليها [ - و - ] العبد يقتل بالحرّ إن قتله عمدا ولورثة الحرّ الخيار بين قتله واسترقاقه وليس لمولاه خيار فلو اختار الولي أحد الأمرين لم يكن لمولاه افتكاكه ولو جرح العبد حرا فللمجروح القصاص أو استرقاقه إن أحاطت جنايته بقيمته وإلّا استرق منه بقدر جنايته وليس لمولاه خيار ولو كانت الجناية أكثر من القيمة لم يضمن مولاه الفاضل ولو طلب المجني عليه الأرش فكّه مولاه بأرش الجناية أو سلّمه إن أحاطت الجناية بقيمته وإن زادت القيمة أخذ بالنسبة ولو باعه أخذ أرش الجناية من الثمن والفاضل للمولى ولو اشتراه المجني عليه من مولاه بأرش الجناية سقط القصاص لأنّ عدوله إلى الشراء اختيار للمال ثمّ إنّ كان الأرش معلوما صحّ البيع وإلّا فلا [ - ز - ] لو قتل العبد عبدا قتل به إن اختار مولى المقتول وإن طلب الدية تعلّقت برقبة الجاني فلمولى المقتول استرقاقه إن تساوت القيمتان أو كانت قيمة القاتل أقلّ ولا يضمن المولى شيئا وإن كانت قيمته أزيد استرق مولى المقتول منه بقدر قيمة عبده ولا يضمنه المولى فإن تبرّع المولى بفكه فكه بأرش الجناية ولو كان القتل خطاء تخيّر مولى القاتل بين فكّه بقيمته ودفعه أو ما يساوي القيمة إن كانت قيمة القاتل أكثر ولا خيار لمولى المقتول ولو أعوز لم يضمنه المولى [ - ح - ] المدبّر كالقنّ فإن قتل مدبّر حرا قتل به وإن شاء الولي استرقه ولا ينعتق بموت المدبّر وكذا لو قتل عبدا قنا ولو كان قتله خطأ تخير مولاه بين فكه بأرش الجناية ويبقى على التدبير وبين تسليمه للرق فإذا مات المدبّر قيل ينعتق ويسعى في فكّ رقبته فقيل بالدية وقيل بقيمته وهو الصحيح لبطلان التدبير بالاسترقاق وبقاؤه رقا بعد موت المدبّر ولا يقتل الحرّ بالمدبر ولا من انعتق بعضه ويقتل المدبّر بمثله وبالقنّ [ - ط - ] المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا كالقن يقتل كل منهما بالقنّ وبمثلهما وبالحرّ ولو كان المطلق قد أدى شيئا تحرّر منه بقدر ما أدّى فلا يقتل بالقنّ ولا بالمدبّر ولا بالمشروط ولا بمن انعتق منه أقلّ ولو قتل حرّا عمدا قتل به وللولي استرقاق نصيب الرقية ولو قتل عبدا لم يقتل به ولكن يسعى في نصيب الحريّة ويسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرقّ وإن كان القتل خطأ أدّى الإمام قدر نصيب الحريّة من الدية لأنّه عاقلته ويتخيّر المولى بين فكّ نصيب الرقية من الجناية ويبقى مكاتبا وبين تسليم الحصة لتقاصص بالجناية ويبطل الكتابة فيها ورجّح الشيخ ره في الإستبصار رواية عليّ بن جعفر عن أخيه ع الدالة على مساواة المكاتب الذي انعتق نصفه للحرّ [ - ى - ] لو قتل العبد حرّا عمدا يقتل به وللوليّ استرقاقه ولو طلب الوليّ من المولى بيعه ودفع ثمنه لم يجب لأنّه لم يتعلّق بذمّة المولى شيء وإنّما تعلّق بالرقبة التي سلّمها ويحتمل الوجوب كالرهن ولو قتل العبد مولاه