العلامة الحلي

236

تحرير الأحكام ( ط . ق )

إسلامه إن كان ممن لا يقرّ على دينه وإن كان 555555 ممن يقرّ على دينه لم يصحّ إسلامه مكرها [ - ى - ] قال الشيخ ره في المبسوط السكران يحكم بإسلامه وارتداده وفيه نظر والأقرب المنع إذا لم يمكن مميزا وهو اختياره في الخلاف ولو جنّ بعد ردّته لم يقتل لأنّ جواز القتل مشروط بامتناع قبوله من التوبة ولا حكم لامتناع المجنون أما لو كان الارتداد عن فطرة فإن الوجه أنه يقتل [ - يا - ] المرتدّ إذا أتلف على مسلم مالا في دار الحرب أو دار الإسلام حالة الحرب أو بعد انقضائها ضمن والوجه أنّ الحربي كذلك ولو قتل المرتد مسلما عمدا فللوليّ قتله قصاصا ويسقط قتل الردّة وإن عفا على مال أو عفا مطلقا قتل بالردّة ولو قتل خطاء كانت الدية في ماله مخفّفة مؤجّلة لأنّه لا عاقلة له فإن قتل أو مات حلّت كالدين المؤجّل [ - يب - ] لو تزوّج المرتدّ لم يصحّ سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة وتسقط ولايته في النكاح فلو زوّج ابنته المسلمة لم يصح وفي سقوط ولايته عن تزويج أمته نظر أقربه عدم السقوط لعلة أن يزوّجها وإن كانت مسلمة على إشكال وإذا دخل بزوجته المسلمة بعد أن تزوجها مرتدا فإن كانت عالمة بالتحريم فلا مهر لها وإلّا ثبت لها المهر وفرّق بينهما [ - يج - ] لو تاب المرتدّ فقتله من يعتقد بقاؤه على الردّة قال الشيخ يثبت الحد لوجود المقتضي وهو قتل المسلم ظلما وفيه إشكال من حيث عدم القصد إلى قتل المسلم [ - يد - ] إذا نقض الذمّي العهد ولحق بدار الحرب فأمواله باقية على الأمان فإن قتل أو مات وارثه الكافر الذمّي والحربيّ فإن كان الوارث ذمّيا فماله باق على الأمان وإن كان حربيّا زال الأمان عنه وأولاده الصّغار باقون على الذمّة فإذا بلغوا يخيّروا بين عقد الجزية لهم وبين الانصراف إلى مأمنهم ثمّ يصيرون حربيّا [ - يه - ] كلمة الإسلام أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه ولا يجب زيادة أبرأ من كلّ دين غير الإسلام لأنّه تأكيد ولو كان مقرّا باللَّه سبحانه وبالنبي ص لكن اعتقد عدم عموم نبوّته أو أنّه لم يوجد بعد بيّن له وأرشد إلى أن يظهر له الحق [ - يو - ] لو ارتدّ المجنون لم يكن لارتداده حكم بل هو باق على إسلامه فلو قتله مسلم ضمنه [ - ين - ] يقتل المرتدّ بالسّيف ولا يجب إحراقه بالنار والقتل إلى الإمام والأقرب أنّ للمولى قتل عبده بالردّة ولو قتله مسلم أخطأ ولا قود عليه ولا دية [ - يح - ] تصرّفات المرتدّ عن فطرة في ماله بالبيع والهبة والعتق والتدبير باطلة أمّا المرتدّ عن غير فطرة فالأقرب أنّه موقوف فإن رجع إلى الإسلام بنينا الصحّة وإن قتل أو مات بطل تصرّفه أمّا لو تصرّف بعد حجر الحاكم عليه فإنّه باطل ولو وجد للمرتدّ عن غير فطرة سبب يقتضي الملك كالصيد والاحتشاش والاتهاب وإيجار نفسه خاصّة أو مشتركة ثبت الملك له وأما المرتد عن فطرة فالوجه أنّه لا يدخل في ملكه ويحتمل الدخول ثمّ ينتقل إلى الوارث [ - يط - ] الردة قطع الإسلام من المكلّف إمّا بالفعل كالسجود للصنم وعبادة الشمس وإلقاء المصحف في القاذورات وكل فعل صريح في الاستهزاء وإمّا بالقول عنادا واستهزاء أو اعتقادا وكل من اعتقده حلّ شيء أجمع على تحريمه من غير شبهة فهو مرتد أمّا الجاهل فلا يحكم بارتداده حتّى يعرف ذلك ويزول عنه الشبهة ويستحلّه بعد ذلك فإن تاب وإلّا ضربت عنقه أمّا لو أكل لحم خنزير أو ميتة أو شرب الخمر لم يحكم بارتداده بمجرّد ذلك لإمكان أن يفعل محرما [ - ك - ] لو صلّى بعد ارتداده لم يحكم بعوده إلى الإسلام بمجرّد ذلك سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام وسواء صلّى جماعة أو فرادى وإذا ثبت ردّته بالبيّنة أو غيرها فشهد الشهادتين كفى في إسلامه ولو كان كفره بعموم البيعة لم يثبت إسلامه حتّى يشهد أنّ محمدا رسول اللَّه ص إلى جميع الخلائق أو يتبرأ من كلّ دين غير الإسلام وإن اعتقد أنّ محمدا ص مبعوث لكن زعم أنّه غير النبي ص لزمه مع كلمة الشهادتين الإقرار بأنّ هذا المعبود هو رسول اللَّه ص وإن كفر بجحود فرض لم يحكم بإسلامه حتّى يقرّ بما جحده والأقرب عدم وجوب إعادة الشهادتين وكذا إن جحد نبيّا من أنبياء اللَّه تعالى الذين أخبر اللَّه تعالى عنهم أو كتابا من كتبه أو ملكا من ملائكته أو استباح محرّما فلا بدّ في رجوعه من الإقرار بما جحده وأمّا الكافر يجحد الدين من أصله فإنّ إسلامه يحصل بالشهادتين ولو لم يعتقد التوحيد افتقر إلى الشهادة به وإن اعتقده كفاه الشهادة بالرسالة ولو قال الكافر أنا مسلم أو مؤمن فالأقرب الاكتفاء بذلك ولو شهد الكافر بالشهادتين ثمّ قال لم أرد إلا ويجبر على الإسلام ويحتمل عدم الإجبار [ - كا - ] لو أكره المسلم على الكفر لم يحكم بكفره ولا يبين منه امرأته ويغسل لو مات ويصلّى عليه فإذا زال الإكراه عنه فالوجه عدم تكليفه بإظهار إسلامه ولو ظهر الكفر بعد زوال الإكراه عنه فالوجه أنّه يحكم بكفره حين زوال الإكراه [ - كب - ] لو وجب على المسلم حدّ ثمّ ارتد ثمّ أسلم لم يسقط عنه الحد وكذا جميع الحقوق والجنايات التي تجب عليه سواء لحق بدار الكفر أو لا وسواء أسلم أو لا [ - كج - ] من سبّ اللَّه تعالى كفر وكذا من استهزأ باللَّه تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه سواء فعل ذلك على سبيل الجدّ أو الهزل وكذا من سبّ النبي ص أو أحد الأئمّة ع جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضّرر على نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين [ - كد - ] من ادعى النبوة وجب قتله وكذا من صدق من ادّعاها وكذا من قال لا أدري محمد بن عبد اللَّه صادق أو لا وكان على ظاهر الإسلام [ - كه - ] السحر عقد ورمي وكلام يتكلّم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة وقد يحصل به القتل والمرض والتفريق