العلامة الحلي

203

تحرير الأحكام ( ط . ق )

[ - ى - ] مباحث [ - أ - ] أنواع القسمة ثلاثة أفراز وتعديل وردّ القسمة الأولى قسمة الأفراز وهي تقع في متساوي الأجزاء كالثوب الواحد والعرصة الواحدة المتساوية والمكيلات والموزونات وهذه القسمة يجبر الممتنع عليها مع طلب الآخر بشرط أن يبقى الحصص بعد القسمة منتفعا بها المنفعة التي كانت ولو كان الحمّام كبيرا تبقى المنفعة به عند إحداث مستوقد آخر ويبرأ أخرى فالأقرب الإجبار ولو ملك عشر دار وهو لا يصلح السكنى منفردا فطلب شريكه القسمة لم يجبر المالك ولو طلب المالك لغرض صحيح أجيب فلو باع صاحب الأقلّ كان لصاحب الأكثر الشفعة دون العكس لأنّ انتفاء القسمة مستلزم لانتفاء الشفعة لأنّ الشفعة لدفع ضرر مئونة القسمة الثانية قسمة التعديل مثل أن يكون بين شخصين عبدان متساويا القيمة فعندها يجبر الممتنع على القسمة ولو كان لهما ثلاثة أعبد قيمة عبد مساوية لقيمة العبدين قسّمت بينهما ولو كان لهما عبد وجوهرة متساويا القيمة فالأقرب عدم الإجبار على القسمة بعد التعديل لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان ولو كان بينهما قطع من الأرض متباينة وآحادها يقبل قسمة الأفراز لم يجبر على قسمة التعديل بالقيمة الثالثة قسمة الردّ بأن يكون لها عبدان قيمة أحدهما ستة والآخر عشرة فإذا ردّ أحدهما للآخر دينارين استويا لم يجبر أحدهما عليه ولو طلب أحدهما أن يأخذ الأدون وخمس الأعلى ليتخلّص في أحد العبدين عن الشركة فالأقرب أنّه لا يجبر لعدم انقطاع الشركة [ - ب - ] لو كان لثلاثة دار لأحدهم نصفها ولكلّ من الآخرين ربعها وإذا قسمت أرباعا استضرّ الآخران وإن قسمت نصفين لم يستضرّ أحد فطلب صاحب النصف القسمة أجبر كلّ من الآخرين فيأخذ نصفه ويأخذ الآخران النصف يكون مشتركا بينهما ويحتمل أن لا يجب الإجابة لعدم فائدة القسمة في حقّهما وهي تمييز حقّ كلّ واحد منهما [ - ج - ] لو كان لهما دار ذات علو وسفل فطلب أحدهما قسمتها بحيث يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو والسّفل بالتعديل وأمكن أجبر الممتنع ولو حصل ضرر لم يجبر ولو طلب قسمة السّفل بانفراده والعلو بانفراده لم يجبر الآخر وكذا لو طلب لغد السّفل بانفراده والآخر لشريكه [ - د - ] لو كان لهما دار كبيرة أو خان كبيرة فطلب أحدهما قسمة ذلك ولا ضرر أجبر الممتنع على القسمة ويفرد بعض المساكن عن بعض وإن كبرت ميل المساكن ولو كان بينهما داران أو خانان وطلب أحدهما جميع نصيبه في إحدى الدّارين أو أحد الخانين ويجعل الباقي نصيبا لشريكه لم يجبر الممتنع سواء كانا متجاورين أو متباعدين وسواء كانت إحدى الدارين حجرة الأخرى أو لا [ - ه‍ - ] لو كان بينهما أرض وزرع فطلب أحدهما قسمة الأرض خاصّة أجبر الممتنع وإن طلب قسمة الزرع خاصّة فكذلك إن ظهر وإن كان لم يظهر لم يجبر ولو طلب قسمة كلّ واحد منهما على حدته أجبر الآخر ولو طلب قسمة الأرض والزرع بعضا في بعض لم يجبر الآخر لأنّ الزرع كالمتاع ليس من أجزاء الأرض [ - و - ] لو كان بينهما أرض واحدة لا ضرر في قسمتها أجبر الممتنع سواء كانت فارغة أو مشغولة بشجر أو بناء فإن كان فيهما نخل وكرم وشجر مختلف الأجناس قسّمت كالدار الواسعة بعضا في بعض ولو طلب قسمة كلّ عين على حدّتها فالأقرب أنّه لا يجبر الآخر لاشتماله على الضرر ولو كان بينهما قراحان متعدّدة وطلب أحدهما قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع ولو طلب قسمة كلّ قراح بانفراده أجبر الآخر وكذا الحبوب المختلفة ويقسّم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه ولا يقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنّها أملاك متعدّدة يقصد كلّ واحد منهما بالسكنى منفردا فهي كالأقرحة المتعدّدة ولو كانت الأرض ثلاثين جريبا قيمة عشرة منها كقيمة عشرين أجبر الممتنع من القسمة عليها ولو كان بينهما أرض قيمتها مائة في أحد نصفيها بئر قيمتها مائة وفي النصف الآخر شجرة قيمتها مائة عدلت بالقيمة وجعلت البئر مع أحد النصفين والشجرة مع الآخر ولو كانت بين ثلاثة لم تجب القسمة لأنّ البئر يخلص لأحدهم والشجرة للثاني والأرض للثالث وذلك مما لا نفع فيه ولو كانت قيمة الأرض أكثر من مائة بحيث يأخذ بعض الشركاء سهمه ويبقى منها شيء مع البئر والشجرة ينتفع به وجبت القسمة بأن يكون قيمة الأرض مائتين وخمسين فيبلغ الجميع أربع مائة وخمسين فيجعل كلّ منها مائة وخمسين نصيبا فيضمّ إلى البئر خمسين وإلى الشجرة خمسين ويتقارعان ولو كانت الأرض لاثنين وأراد قسمة البئر والشجرة دون الأرض لم تكن قسمة إجبار وكذا الأرض ذات الشجرة إذا اقتسما الشجرة دون الأرض أو بالعكس لم يكن قسمة إجبار ولو اقتسماها بشجرها كانت قسمة إجبار لأنّ الشجر يدخل في الأرض فيصير الجميع كالشئ الواحد ولهذا وجب فيه الشفعة إذا بيع مع الأرض [ - ز - ] القسمة عندنا تميز حقّ عن غيره وليست بيعا نعم لو اشتمل على الردّ تضمنت معاوضة في القدر الذي يقابله العوض وإن لم يكن بيعا على الحقيقة فيجوز فصل الوقف عن الطلق أمّا فصل الوقف عن الوقف فلا يجوز لأنّه كالتغيير بشرط الوقف ولو أشرف على الهلاك واقتضت المصلحة قسمته فالوجه الجواز كما أجزنا البيع حينئذ ولو قيل بقسمة الوقف بعضه من بعض مطلقا أمكن إذ القسمة ليست بيعا والأقرب عدم جوازها إذ البطن الثاني يأخذ الوقف عن الواقف ولا يلزمه ما فعل البطن الأوّل ولو تعدّد الواقف والموقوف عليه فالأقرب جواز القسمة [ - ح - ] يشترط في قسمة الرضا التراضي بعد القرعة