العلامة الحلي
204
تحرير الأحكام ( ط . ق )
ولا بدّ فيه من اللفظ نحو رضيت وما أدّى معناه ولا يكفي السكوت أمّا قسمة الإجبار فلا يشترط فيها الرضا بعد القرعة لأنّ قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه ولا يفتقر في قسمة التراضي إلى قوله رضيت بالقسمة أو قاسمتك بل يكفي رضيت بذلك [ - ط - ] القسمة إن وقعت في ذوات الأمثال جازت التسوية بالوزن والكيل وإن كانت في عرصة متساوية الأجزاء فالتسوية بالمساحة ويبسط على أقلّ الحصص بأن يقسم أسداسا إذا كان لأحدهم النصف وللثاني الثلث وللآخر السدس ولو افتقر إلى التعديل بالقيمة عدل كذلك ثمّ يكتب اسما الملّاك على ثلاثة رقاع ويدرجها في بنادق من طين أو شمع متساوية ويسلمها إلى من لم يشاهد ذلك فيخرج واحدة ويقف القسام على الطرف فإن خرج اسم صاحب النّصف أعطاه الجزء الأوّل والثاني والثالث ثم يخرج فإن خرج اسم صاحب الثلث أعطاه الرابع والخامس وتعيّن السادس لصاحب السدس وإن خرج اسم صاحب السدس أعطاه الرابع وتعيّن الآخران لصاحب الثلث وتعيّن ما منه ابتدأ التسليم إلى اختيار القسام فيقف على أيّ طرف شاء ولا يخرج في هذه على السهام بل على الأسماء كما صورناه لئلّا يؤدّي إلى تفرّق السهام وهو ضرر أمّا لو كان الملك لاثنين نصفين فإنّ القاسم يخرج إن شاء على السّهام كما قلناه وإن شاء على الأسماء بأن يكتب كلّ نصف في رقعة وتميز كلّ نصف بما لا يشاركه فيه الآخر ويستر الرقعتين ثمّ يأمر من لم يطلع على الصورة بإخراج إحداهما على اسم أحد المتقاسمين فما خرج فله الباقي للآخر [ - ى - ] الأجزاء إن كانت متساوية قيمة والأنصباء متساوية بأن يكون الأرض لستّة وأجزاؤها متساوية فإنّها تقسم ستّة أجزاء ثم تكتب ستة رقاع متساوية في كلّ واحدة اسم واحد ثمّ يقال للمخرج أخرج واحدة على هذا السهم فمن خرج اسمه كان السهم له ثم يخرج أخرى على سهم آخر حتى يبقى الأخير وإن كتب في الرّقاع أسماء السهام كتب في رقعة الأوّل وفي أخرى الثاني وهكذا ثمّ يخرج الرقعة على واحد بعينه فما خرج في الرقعة من السهم كان له وهكذا وإن تساوت الأنصباء واختلفت القسمة عدلت الأرض بالقيمة ويجعل ستّة أجزاء والاعتبار بالمساحة فيجوز أن يكون أحد النصيبين جريبا والآخر اثنين إذا تساوت قيمتهما ثمّ يخرج القرعة على ما سبق وإن تساوت الأجزاء واختلف الأنصباء جعلت سهاما بقدر أقلّها وكتب ثلاثة رقاع بأسمائهم ثمّ يخرج فإن خرج صاحب النصف كان له الأوّل والثاني والثالث ثم يخرج أخرى فإن خرج صاحب الثلث فله الرابع والخامس ويبقى السادس لصاحب السدس ولو خرجت رقعة صاحب الثلث أوّلا فله الأوّل والثاني ثمّ إن خرجت رقعة صاحب النصف فله الثالث والرابع والخامس وإن خرجت رقعة صاحب السدس فله الثالث ويبقى الباقي لصاحب النصف ولو اختلف الأنصباء والقيمة عدل القاسم السهام وجعلها ستّة أجزاء ثم فعل في الرقاع كما تقدّم ولو افتقرت القسمة إلى الردّ بأن يكون في حصّة أحدهما بناء أو شجر لم يجبر أحد عليها لأنّها نوع معاوضة والمعاوضة لا يجبر عليها فإن اتفقا على الردّ وعدلت السّهام لم يلزم بنفس القرعة بل لا بدّ من الرضا بعدها لأنّ كلّ واحد منها لا يعلم حصول العوض له المطلب الثالث في الأحكام وفيه [ - يب - ] بحثا [ - أ - ] الأقرب قبول شهادة القاسم إن لم يكن بأجرة ولو كان بأجرة حصل التهمة فلا يقبل شهادته ( - ح - ) لأنه يوجب الأجرة لنفسه [ - ب - ] لو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة فإن أعطى دون حقّه وأنكر الآخر فالقول قول المنكر مع يمينه ولا يقبل دعوى المدّعي إلّا بالبيّنة وإن أقام شاهدين على الغلط نقضت القسمة وأعيدت وإن لم يكن هناك بيّنة كان له إحلاف الشريك سواء كانت القسمة تلزم بالقرعة أو تتوقف على التراضي كما لو اقتسما بأنفسهما فإنّه يسمع دعواه ويحلف خصمه أيضا مع عدم البيّنة وعلى كلّ تقدير فليس له إحلاف قاسم القاضي على عدم الغلط لأنّه حاكم ولو حلف بعض الشركاء ونكل الباقون أحلف مدّعي الغلط وأفادت عينه نقض القسمة في حقّ الناكلين دون الحالفين [ - ج - ] لو اقتسما ثمّ ظهر استحقاق البعض للغير فإن كان معيّنا في نصيب أحدهما بطلت القسمة ولا يجبر من ظهر الاستحقاق في يده بين الفسخ والرجوع بما بقي من حقّه ولو كان المستحقّ في نصيبهما مشاعا على السواء لم يبطل القسمة لأنّ ما يبقى لكلّ واحد منهما بعد المستحقّ قدر حقّه نعم لو تضرّر أحدهما بالمستحقّ أكثر من أن يسدّ طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ونحوه بطلت القسمة لأنّه يمنع التعديل ولو كان المستحقّ في نصيب أحدهما أكثر بطلت أيضا ولو كان المستحق مشاعا في نصيبهما بطلت القسمة لأنّ الثالث شريك فلا بدّ من رضاه بالقسمة وللشيخ رحمه اللَّه قول آخر إنّه لا يبطل فيما زاد على المستحقّ والأوّل أجود ولا فرق في ذلك بين أن يعلما حال القسمة أو أحدهما بالمستحقّ وبين أن لا يعلما [ - د - ] لو ظهر في نصيب أحدهما عيب لم يعلمه قبل القسمة كان له فسخ القسمة أو الرّجوع بالأرش كالبيع ويحتمل بطلان القسمة لأنّ التعديل شرط فيها ولم يوجد بخلاف البيع [ - ه - ] لو بنا أحدهما في نصيبه أو غرس ثمّ ظهر استحقاق ذلك النصيب فنقض بناؤه وقلع غرسه لم يرجع على الشريك بشيء من البناء والغرس وأبطلت