العلامة الحلي
200
تحرير الأحكام ( ط . ق )
بكذا أيضا أو شهدت إحداهما مطلقة والأخرى مقيّدة فالحكم في الثلاثة واحد وحينئذ يحكم بالتعارض فيقرع ويحكم لمن يخرجه القرعة مع يمينه ولو اختلف التاريخ بأن شهدت إحداهما أنّه أجرة الدار مع غروب الشمس يوم كذا بدينار وشهدت الأخرى أنّه أجرة البيت عند طلوع الشمس في ذلك اليوم بعينه بدينار فلا تعارض فإن سبقت بيّنة المستأجر أنّه استأجر الدار أجمع شهر رمضان بدينار ثبت مدّعاه وبطلت بينة المؤجر لأنّ البيت داخل في عقد المستأجر فيكون العقد الثاني باطلا وإن سبقت بيّنة المؤجر أنّه أجرة البيت بدينار صحّ فإذا استأجر الدار كلّها بعد ذلك كان العقد على البيت باطلا وفيما بقي من الدار يكون صحيحا عندنا هذا خلاصة ما ذكره الشيخ رحمه اللَّه ويحتمل أن يقال إذا اختلفا في قدر الأجرة فأقاما بيّنة واتّحد التاريخ يقضى بيّنة المؤجر لأنّ القول قول المستأجر مع عدم البيّنة لأنّه اختلاف على ما في ذمة المستأجر فالقول قوله مع يمينه فيكون البيّنة من طرف المدّعي وهو المؤجر أمّا لو كان الاختلاف في قدر المستأجر بأن يقول المالك آجرتك البيت بعشرة فيقول المستأجر بل الدار بعشرة وأقاما بيّنة فالأقرب القرعة وقيل القول قول المؤجر والوجه ما قاله الشيخ رحمه اللَّه من استعمال القرعة لأنّ كلّ منهما مدّع فإن اتفق تاريخ البيّنتين أو أطلقتا أو إحداهما تعارضتا وإن اختلف التاريخ يحكم للسابق لكن إن كان السابق بيّنة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته وهو الدينار وبإجارة بقيّة الدار بالنّسبة من الدّينار [ - يب - ] لو اختلف المتئاجران في شيء من الدار فإن كان ممّا ينقل ويحوّل كالأثاث وشبهها فهي للمستأجر لجريان العادة بخلوّ الدار المستأجرة من الأقمشة وإن كان مما يتبع الدار في البيع كالأبواب المنصوبة والحوابي المدفونة والرفوف المستمرة فهو للمالك ولو أشكل الحال كالرفوف والمصراع للباب المقلوع فالوجه أنّه للمستأجر مع اليمين لأنّ يده عليه ولو اختلف التّجار وصاحب الدار في القدوم والمنشار وآلة النجارة حكم لذي اليد وهو النجار مع اليمين ولو كان في الدكان نجّار وعطار فاختلفا فيما فيه احتمل الحكم لكلّ واحد بآلة صناعة [ - يج - ] لو اختلف الزوجان في متاع البيت قضى لمن قامت له البيّنة ولو لم يكن بيّنة قيد كلّ واحد منهما على النصف فيحلف لصاحبه ويكون بينهما بالسّوية سواء كان ممّا يختصّ الرّجال أو النساء أو يصلح لهما وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما وسواء كانت الزوجيّة باقية بينهما أو زائلة وسواء تنازع الزوجان أو الوارث اختاره الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط وقال في الإستبصار يحكم بجميع المتاع للمرأة لأنها تأتي بالمتاع من أهلها وقال في الخلاف ما يصلح للرجال للرّجل وما يصلح للنساء للمرأة وما يصلح لهما يقسّم بينهما واختاره ابن إدريس وهو الأقوى عندي ولو ادّعى أبو الميّتة أنّه أعارها بعض ما في يدها من متاع وغيره كان كغيره إن أقام بيّنة حكم له بدعواه وإلّا فلا وفي رواية يفرّق بين الأب وغير فيصدق الأب دون غيره وليست وجها [ - يد - ] لو تداعيا زوجيّة امرأة فصدقت أحدهما حكم القسم الثالث في الاختلاف في المواريث والوصايا والنسب وفيه [ - يد - ] بحثا [ - أ - ] لو مات المسلم عن ولدين ادّعى أحدهما إسلامه قبل موت أبيه وصدّقه الآخر ثمّ ادّعى الآخر ذلك فكذّبه الأوّل فالقول قول الأوّل مع يمينه على نفي العلم فيحلف أنّه لا يعلم أن أخاه أسلم قبل موت أبيه ويأخذ التركة وكذا لو كان مملوكين فأعتقا واتّفقا على سبق عتق أحدهما على الموت واختلفا في سبق عتق الآخر ولو اتّفقا على وقت إسلامهما واختلفا في وقت موت أبيهما بأن يكون أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرة شوال وادّعى المتأخر موت الأب في شوال وادّعى المتقدم موته في رمضان قدّم قول المتأخر مع يمينه لأنّ الأصل بقاء الحياة وكانت التركة بينهما ولو ادّعى أحد الورثة تقدّم إسلامه على القسمة وأنكر الورثة ذلك فالقول قول الورثة ولو اتفقوا على إسلامه في وقت وادّعى غيره من الورثة سبق القسمة وأنكر فالقول قوله مع يمينه [ - ب - ] لو ماتت امرأة وولدها وخلّفت زوجها وأخاها فادّعى الزوج سبق موت الزوجة على موت الولد وادعى الأخ سبق موت الولد فإن أقام أحدهما بيّنة حكم بها وإن لم يكن هناك بيّنة فالقول قول الأخ مع يمينه في نصيبه من مال أخته لأنّ الميراث لا يتحقّق إلّا مع تيقّن حياة الوارث والقول قول الزوج مع يمينه في مال ابنه كذلك أيضا فلا ترث الأم من الولد ولا الولد من الأمّ ويحكم بتركة الابن للزوج بأجمعها وتركة الزّوجة بين الأخ والزّوج نصفين [ - ج - ] لو ادّعى الابن أنّ هذا العين ميراث من أبيه وادّعت الزوجة أنّ الأب أصدقها إيّاها وأقاما بيّنة حكم بها للمرأة ولا تعارض لأنّ بيّنة الزوجة شهدت بما يمكن خفاؤه عن بيّنة الولد وكذا لو ادّعى أجنبيّ أنّ هذا العين باعها للموروث منه وادّعى الوارث أنّها تركة [ - د - ] لو ادّعى العين التي في يد زيد له ولأخيه إرثا عن أبيهما وأقام بيّنة فإن كانت كاملة وهي ذات الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة وشهدت بأنّها لا يعلم وارثا غيرهما سلّم إلى المدعي النصف وكان الباقي في يد المتشبث أو ينتزعه الحاكم ويسلّم إلى الثقة ولا يطالب المدّعي بيمين على نفي الوارث غيرهما ولا بضامن لما يقبضه وإن لم يكن البيّنة كاملة وشهدت بأنّها لا تعلم أنّ له وارثا غيرهما أو كانت من أهل الخبرة ولم تقل إنّا لا نعلم له وارثا غيرهما أخّر التسليم حتّى يبحث الحاكم عن الوارث ويستقصي في البحث حتّى