العلامة الحلي
201
تحرير الأحكام ( ط . ق )
يغلب ظنّه أنّه لو كان وارث لظهر أمره ويسلّم إلى الحاضر نصيبه ويضمّنه استظهارا ولو كان ذا فرض أعطي مع اليقين بانتقال الوارث نصيبه كملا ومع عدم اليقين يعطيه أقلّ النصيبين فيعطي الزوج الرّبع والزوجة ربع الثمن معجّلا من غير ضمين فإذا بحث الحاكم ولم يظهر وارث آخر سلّم إليه باقي الحصّة مع الضمين ولو كان الوارث ممن يحجب غيره كالأخ فإن أقام البيّنة الكاملة أعطي المال وإن أقام بيّنة غير كاملة أعطي بعد البحث والاستظهار والضّمين ولو قالت البيّنة لا تعرف له وارثا في غير هذا البلد لم يدفع إليه كما لو قال لا نعرف له وارثا في هذه المحلّة [ - ه - ] لو أوصى بعتق عبده إن قتل فادعى العبد القتل وأقام بيّنة وادّعى الوارث موته حتف أنفه وأقاموا البيّنة على وجه لا يمكن الجمع بينهما بأن تدعى بيّنة الموت أنّهم شاهدوا خروج روحه حتف أنفه فالوجه التعارض ويحكم بالقرعة ولو أوصى بعتق غانم إن مات في رمضان وبعتق سالم إن مات في شوّال فأقام غانم البيّنة بموته في رمضان وأقام سالم البيّنة بموته في شوّال فالوجه التعارض ويحتمل تقديم بيّنة رمضان لأنّ معها زيادة ولو أوصى بعتق غانم إن مات في مرضه وبعتق سالم إن برئ منه وأقام كلّ منهما البيّنة بما ادّعاه تعارضت البينتان وحكم بالقرعة [ - و - ] إذا ادعى كلّ من العبدين عتق مولاه المريض وقيمة الثلث وأقاما بيّنتين أقرع مع عدم المعرفة بالسابق أو مع العلم بالاقتران ولو كان قيمة أحدهما السدس وخرجت القرعة له عتق وعتق من الآخر نصفه لتكملة الثلث [ - ز - ] لو شهد عدلان أنّ الميّت أعتق غانما وقيمته الثلث وشهد وارثان أنّه أعتق سالما وهو ثلث فإن أخرجنا المنجّزات من الأصل عتقا وإلّا أقرع إن لم نعرف السابق أو عرفنا الاقتران ولو وقعت القرعة على من هو أقل من الثلث أعتق وأعتق من الآخر تكملة الثلث وإن وقعت على الأزيد من الثلث صحّ فيه عتق المساوي للثلث وبطل الزائد ولو عرف السابق صحّ عتقه وبطل عتق الآخر ولو شهد العدلان أنّه أوصى بعتق غانم وشهد الوارثان بأنّه رجع عن عتقه وأعتق سالما بعد موته وقيمة كلّ واحد الثلث احتمل القبول من الوارث حيث انتفت التهمة بالرجوع إلى البدل ولو كان سالما سدس المال صارت متّهما فيعتق غانم بالشهادة ويعتق سالم بالإقرار ولو شهد العدلان بالوصيّة لزيد وعدلان من الورثة بالرجوع وأنّه أوصى لعمرو قال الشيخ يقبل شهادة الرجوع لأنّهما لا يجران نفعا وفيه نظر من حيث أنّ المال يؤخذ من يدهما فهما غريما المدّعي وعندي في ذلك كلّه إشكال ينشأ من التّهمة الحاصلة بسبب شهادة الورثة [ - ح - ] لو شهد شاهدان بالوصيّة لزيد وشهد شاهد بالرجوع وأنّه أوصى لعمرو كان لعمرو أن يحلف مع شاهده لأنّها شهادة منفردة لا تعارض الأوّل ولو شهدت بيّنة بأنّه أوصى لزيد بالسدس وشهدت أخرى بأنّه أوصى لبكر بالسّدس وشهدت ثالثة بأنّه رجع عن إحدى الوصيتين فإن أبطلنا الرجوع المبهم سلّم إلى كلّ واحد سدس وإن قلنا بالصحّة فالوجه القرعة وقال الشيخ رحمه اللَّه لا يقبل الرجوع لعدم التعيين فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو وفيه نظر [ - ط - ] إذا وطئ المرأة اثنان في طهر واحد وطيا يلحق به النسب بأن تكون مشتبهة عليهما أو زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر أو يعقد الاثنان عقدا فاسدا توهما الحلّ به ثمّ تأتي الولد لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى مدّة الحمل حصل الاشتباه في الإلحاق فعندنا يحكم بالقرعة فمن خرجت له الحق به النسب سواء كان الواطيان مسلمين أو عبدين أو بالضدّ أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرّية والرق وسواء كانا أجنبيّين أو أحدهما أبا للآخر وسواء أقام كلّ واحد منهما بيّنة أو لم يقم أحدهما بيّنة ولو أقام أحدهما دون الآخر حكم لصاحب البيّنة والنسب يلحق بالفراش المنفرد والدّعوى المنفردة وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة ويقضى فيه بالبيّنة ومع عدمهما بالقرعة ولا اعتبار بالقيافة ولا يجوز الإلحاق بمن يلحقه القيّاف [ - ى - ] لو شهد شاهدان أنّه أوصى لزيد بثلث ماله وشهد ثالث أنّه وصّى لعمرو بثلث ماله فالشاهدان أقوى ولا يعارضهما الشاهد واليمين فيحكم لزيد بالثلث ويقف وصيّة عمرو على الإجازة وقد يلوح من كلام الشيخ في بعض المواضع التعارض بين الشاهدين والشاهد واليمين فعلى هذا يحلف عمرو مع شاهده ويقرع بينهما إن جهل السابق ويقسّم مع التقارن أمّا لو شهد الثالث بأنّه رجع عن وصيّته لزيد ووصّى لعمرو بثلثه فإنّه لا تعارض بينهما ويحلف عمرو مع شاهده والفرق تقابل البيّنتين في الأولى فقدّمت الأقوى منهما وعدم التقابل في الثانية [ - يا - ] لو ادّعى الورثة أنّ الميّت طلّق الزّوجة قبل موته فأنكرت فالقول قولها مع اليمين فإن اعترفت بالطلاق وانقضاء العدّة وادعت أنّه راجعها فالقول قول الورثة وإن اختلفوا في انقضاء العدّة فالقول قولها في عدم الانقضاء [ - يب - ] لو أقرّ اثنان من أهل الحرب بنسب يوجب التوارث ثبت نسبهم ولو سببا فإن أقامت البيّنة من المسلمين بذلك فكذلك ولا يقبل شهادة الكفّار في ذلك وإن لم تقم البيّنة لم يقبل إقرارهم ولو أعتقوا تبرّعا فكذلك لما فيه من الضرر على المعتق بتفويت الإرث بالولاء ولو صدّقهما بعتقهما قبل وإن لم يصدّقهما