العلامة الحلي

19

تحرير الأحكام ( ط . ق )

الاثنتين اللتين اختارهما احتمال أمّا لو أعتقن قبل إسلام الزوج وإسلامهنّ ثمّ أسلم وأسلمن أو بعد إسلامه قبل إسلامهن ثم أسلمن كان له أن يختار أربعا لأنّ حالة الاختيار حالة اجتماع إسلامه وإسلامهن فإن اختارهنّ انفسخ نكاح الحرّة باختياره إن أسلمت في العدة وباختلاف الدين إن لم تسلم وإن أخّر الاختيار حتّى تسلم الخامسة قال الشيخ كان له ذلك ويحتمل إلزامه باختيار ثلاث منهنّ وتأخير اختيار الرابعة لينظر حال الخامسة إذ يلزمه نكاح ثلاث منهنّ فلا معنى لتأخير الثلاث الآخر فإن أسلمت في العدّة تخيّر بينها وبين الرابعة وإن انقضت عن الشرك ثبت عقد الأربع [ - يب - ] لو أسلم العبد عن أمتين وأربع حرائر فأسلمن كان له أن يختار أمتين وحرّة أو حرّتين وليس للأمتين أن تختار فراقه وهل للحرائر ذلك قال الشيخ نعم فيبقى عنده أمتان يثبت عقده عليهما [ - يج - ] لو كان تحت العبد أربع إماء فأسلمن ثمّ أعتقن وتأخّر إسلامه كان لهن اختيار الفسخ فتكملن عدة الحرائر إن أسلم في العدّة وإن بقي على الشرك حتّى أنقضت العدة بالاختلاف وظهر بطلان الفسخ لمصادقة البينونة وهل يكملن عدّة الحرائر فيه وجهان والمقام فإن أسلم في العدّة اختار اثنتين وإن انقضت أقام على الشرك انفسخ النكاح من حين الاختلاف ويثبت العدّة منه وهل يكملن عدّة الحرائر قوّى الشيخ عدم ذلك للبراءة ولو اخترن المقام قبل إسلامه لم يعتدّ به ولا يسقط حقهنّ من الفسخ عند إسلامه وإن سكتن عن اختيار الفسخ والمقام لم يبطل لأنّه على التراخي فإن أقام الزوج على الشرك حتّى انقضت العدّة وقع الفسخ باختلاف الدّين وكان ابتداء العدّة من حين الفسخ وقوّى الشيخ رحمه اللَّه أنهنّ لا يكملن عدّة الحرة وإن أكملن فيها فإن اخترن فراقه انفسخ النكاح واعتددن ( - ح - ) عدّة الحرائر وإن اخترن المقام تخير اثنتين ولو أسلم العبد قبلهنّ ثمّ أعتقن كان لهن اختيار الفسخ فإن كنّ مشركات فلا حكم لاختيارهنّ المقام معه فإن انقضت العدّة على الشرك انفسخ نكاحهنّ وإن أسلمن تخيّر اثنتين وخيار المعتقة على الفور ولو ادّعت عدم علمهما بالعتق وكان مما يخفى عليها كان القول قولها مع اليمين وإلّا فلا ولو ادّعت جهالة الحكم قوّى الشيخ القبول منها والقول قولها مع اليمين ولو أعتق العبد والأمة معا قال الشيخ لا خيار لها ولو أعتقت دونه ولم يعلم حتّى أعتق ففي ثبوت الخيار وجهان وقال بعض علمائنا بثبوت الخيار للمعتقة وإن كانت تحت حرّ فلا يسقط خيارها بعتقه هنا [ - يد - ] لو أسلم العبد عن أربع من حرائر وأسلم معه اثنتان ثمّ أعتق ثمّ أسلم الباقيتان كان له أن يختار اثنتين لأنّه حين ثبوت الاختيار كان عبدا فإذا اختار اثنتين وفارق اثنتين كان له أن يتزوّجهما لأنّه حرّ ولو أسلم ثمّ أعتق وأسلمن لزمه نكاح الأربع لأنّه يجوز له نكاح الأربع وقت اجتماع الإسلام الفصل الثّالث في الاختيار وكيفيته وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] إذا أسلم الحرّ وتحته أربع كتابيات ثبت عقده عليهنّ ولو كنّ وثنيّات أو مجوسيّات انتظرت العدّة فإن أسلمن ثبت عقده عليهنّ ولا خيار له وإن انقضت العدّة على الشرك انفسخ النكاح من حين الاختلاف ولا خيار أمّا لو كنّ أكثر من أربع حرائر وثنيّات فأسلمن في العدّة مع الدخول وجب عليه أن يختار أربعا ويفارق البواقي من حين الاختيار ويعتددن من تلك الحال فإن امتنع من الاختيار حبسه الحاكم فإن اختار وإلّا أخرجه وعزّره فإن امتنع أعاده إلى السّجن فإن اختار وإلّا أخرجه ثانيا وعزّره فإن اختار وإلّا أعاده إلى السجن وهكذا إلى أن يختار وليس للحاكم أن يختار عنه ولو جنّ بعد إسلامه اختار الوليّ عنه [ - ب - ] يجب على الزوج الإنفاق على الجميع إلى أن يختار فيسقط النفقة على من اختار فراقها فإن مات قبل الاختيار وتحته ثماني نسوة وجبت عدّة الوفاة على الجميع فإن كنّ حوامل اعتددن بأبعد الأجلين وإن كنّ آيسات أو صغائر اعتددن بأربعة أشهر وعشرة أيّام وإن كن من ذوات الأقراء اعتددن بأبعد الأجلين أيضا وهو أربعة أشهر وعشرة أيّام وثلاثة أقراء ويوقف سهم الزوجة لهنّ فإن اصطلحن إمّا بالتخصيص لبعضهنّ أو بالتفضيل له أو بالمساواة دفع إليهن وإن لم يصطلحن بقي موقوفا فإن طلبت الأربع فما دون منه شيئا لم يعطين وإن طلبت خمس منهن أعطين ربع الثمن مع الولد وربع الربع مع عدمه تضعن به ما اصطلحن عليه وإن طلبت ست أعطين نصف وهكذا وتوقف الباقي ولا يسقط حقّ من أخذ مما تخلّف ولو كان فيهن موليا عليها لم يكن للولي أن يأخذ أقلّ من ثمن الموقوف لأنّه أقلّ نصيبها مع القسمة ولو كنّ أربع وثنيّات وأربع كتابيات فأسلم الوثنيّات مع إسلامه ثمّ مات قبل الاختيار احتمل أن لا يوقف شيء لأنّ الإيقاف إنّما يكون مع تيقن الوارثات [ توقف ] ويحتمل هذا أن يختار الكتابيّات فلا يرثن وقوّاه الشيخ فيكون ميراثا لباقي الورثة ويحتمل الإيقاف حتّى يصطلحن كما يوقف الميراث مع الحمل وإن شككنا في إرثه إلّا أن نصيبهنّ لا يدفع إليهن مع اصطلاحهن حتّى يصطلحن مع بقيّة الورثة الذين يكون لهم نصيب الزوجات إن لم تكن وارثات لتردّدهم بينهم بخلاف الأولى لتيقّن إرث الزوجات هناك [ - ج - ] اختلاف الدين فسخ لا طلاق وكذا الاختيار فلا يعد في الثلاث فإن أسلم وعنده وثنية أو مجوسيّة قبل الدخول انفسخ النكاح وكان لها نصف المسمّى إن كان