العلامة الحلي
20
تحرير الأحكام ( ط . ق )
مباحا وإلّا فنصف مهر المثل وإن لم يسمّ شيء فهو مفوّضة لها المتعة وإن كان بعد الدخول وجب المسمّى المباح كملا ومهر المثل إن لم يسمّ أو سمّى حراما ولو أسلمت هي أوّلا فإن كان قبل الدخول سقط المهر بأجمعه وإن كان بعده ثبت الجميع ولو أسلما دفعة أو كانت كتابية فالنكاح بحاله وكذا الصّداق المباح ولو قالا سبق إسلام أحدنا قطعا ولا نعلم التعين فإن لم يكن المرأة قبضت شيئا من المهر فليس لها المطالبة لإمكان سبقها وإن كانت قبضته رجع الزّوج بنصفه خاصّة وليس له المطالبة بالباقي لإمكان سبقه فيوقّف حتّى يتبيّن ولو اختلفا في السابق فالقول قولها استصحابا للمهر ولو ادّعى الاستصحاب في الإسلام وادعت سبق أحدهما فالأقوى تقديم قول الزوج عملا باستصحاب النكاح [ - د - ] الاختيار قد يكون قولا مثل اخترتك أو اخترت نكاحك أو اخترت حبسك أو أمسكتك أو مسكت نكاحك أو ثبّتك أو ثبت نكاحك وما أشبه ذلك وقد يكون فعلا بأن يطأ أو يقبل أو يلمس بشهوة على إشكال فيهما ولو رتّب في الاختيار ثبت عقد الأربع الأولى واندفع البواقي ولو قال لما زاد على الأربع اخترت فراقكنّ اندفع وثبت نكاح البواقي ولو قال للأربع اخترتكنّ وأمسكتكنّ صحّ نكاحهنّ واندفع البواقي ولو قال للأربع طلّقتكن ثبت نكاحهنّ وطلقن وانفسخ نكاح البواقي وكذا لو أطلق واحدة ثبت نكاحها وطلّقت وكان له اختيار ثلاث وإن قال للأربع فارقتكن لم يكن اختيارا واندفع نكاحهن وثبت عقد البواقي والظهار والإيلاء ليسا اختيارا على إشكال إذ لو حلف على الأجنبيّة ألّا يطأها ثمّ تزوّجها ووطئها وجبت الكفّارة والظهار يواجه به غير الزوجة فإن اختار غير من طاهر أو آلى منها سقط حكمهما وإن اختار إحداهما تعلّق بها حكمهما وكان العود من حين الاختيار إن لم يفارقها ومدّة الإيلاء من حين الاختيار وقال الشيخ رحمه اللَّه الذي يقتضيه مذهبنا أنّ الظهار والإيلاء اختيار إذ لا يقعان بغير الزوجة وفيه قوّة ولو قذف إحداهنّ فإن اختارها سقط الحدّ بالبيّنة أو باللعان وإن اختار غيرها ثبت الحدّ إلّا مع البيّنة هذا إذا طلّق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامهنّ ولو قال قبله فإن انقضت العدّة عزّر عن القذف وله دفعه بالبيّنة خاصّة وسقط حكم البواقي فإن أسلمن فيها فإن اختار غيرها فلا حكم وإن اختارها ثبت حكم الجميع وفي القذف والتعزير أيضا وله دفعه بالبيّنة واللعان [ - ه - ] لو أسلم وأسلم ما زاد على الأربع معه وجب أن يختار أربعا وليس له اختيار ما دونهنّ كما أنّه ليس له اختيار الزائد ولا يجب اختيارهن دفعة بل يجوز متعاقبا [ - و - ] لو قال الأربع فسخت نكاحهنّ وقصد حلّ النكاح فسخا انفسخ عقدهنّ إن كان الباقي أربعا فما زاد ولو كان الباقي أقلّ من أربع لم يجز وهل يكون لاغيا حتّى يثبت الاختيار للأربع من الجميع أو يثبت نكاح البواقي ويتخيّل تمام الأربع من اللواتي فسخ نكاحهنّ الأقرب الثاني ولو قصد بالفسخ الطلاق لم يقع الطلاق إلا أن يكون ممن يعتقد ذلك فيقع وأمّا في غيره فلا وهل يكون اختيارا لمن قصدهن بالطلاق بلفظ الفسخ فيه إشكال أقربه ذلك ولو كنّ أربعا لا غير فأسلمن معه ثبت نكاحهنّ ولا خيار له فإن قال فسخت نكاحهنّ لم يصحّ سواء قصد حلّ النكاح أو الطلاق لأنّ الفسخ إنّما يكون بالعيب [ - ن - ] الاختيار ليس ابتداء عقد وإنّما هو تبيين لمن كان صحيح النكاح منهن وتصحيح العقد الأوّل فيهن فلو أسلم عن ثماني وأسلم معه أربعة فإن اختارهنّ انفسخ نكاح البواقي وإن تربص إسلام البواقي فمات المسلمات قبل إسلامهنّ ثمّ أسلمن لم يبطل الاختيار فإن اختار الأحياء لم يرث الموتى وإن اختار الموتى ورثهنّ [ - ح - ] ليس الاختيار كالفسخ بل بينهما مخالفة في الحكم فلو أسلم وتحته خمس فأسلمت واحدة فاختارها صحّ ولو أسلمت ثانية فاختارها أيضا صحّ وهكذا إلى الأربع فسقط عصمة الخامسة ولو اختار فسخ نكاح المسلمة أوّلا لم يكن له ذلك لأنّه لا يملك فسخ النكاح في واحدة حتّى يزيد عدد المسلمات على الأربع فلو أسلم البواقي فالأقرب جواز اختيار نكاح من فسخ نكاحها أوّلا لوقوع الفسخ لاغيا ولو قال حين أسلم كلّما أسلمت واحدة فقد اخترت فسخ نكاحها لم يصح سواء قصد الفسخ أو الطلاق ولا يثبت اختيارها لو قصد الطلاق لأنّه تعليق للفسخ بالشرط ومن شرطه التنجيز وعلّق الطلاق به فكان باطلا أيضا ولا اعتداد به في الاختيار لأنّه تعليق للنكاح على شرط إذ تعليق الطلاق عليه يستلزمه [ - ط - ] لو أسلم وتحته وثنيّة مدخول بها باقية على الشرك فتزوّج بأختها أو أربع سواها في عقد واحد قبل انقضاء عدّتها كان العقد فاسدا لا موقوفا وكذا لو كان تحته أربع وثنيّات فتزوّج بالخامسة قبل انقضاء العدّة ولو أسلمت الوثنيّة دونه فتزوّج بأختها فإن انقضت العدة وهو على الشرك انفسخ نكاح الأولى حين اختلاف الدين وصحّ نكاح الثانية ولو أسلم هو والأخرى في العدة تخيّر من شاء من الأختين [ - ى - ] لو تزوّج المشرك متعة ثمّ أسلما بعد انقضاء المدة فلا نكاح بينهما وإن أسلما قبلها كان النكاح باقيا إلى حين الانقضاء ولو أسلم الزّوج أوّلا بعد الدخول انتظرت العدّة فإن أسلمت وقد بقي من الأجل شيء كان