العلامة الحلي

189

تحرير الأحكام ( ط . ق )

أو لمن يدّعي عنه فلو ادّعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه أو ادّعى خمرا أو خنزيرا أو كان مسلما لم تسمع دعواه ولا بدّ من صحة الدعوى فلو ادعى أنّ له عليه شيئا لم تسمع ولو قال وهب منّي لم يسمع حتّى يدعي القبض وكذا لو قال وقف عليّ أو رهن عندي إن قلنا باشتراط القبض في الرهن لو ادّعى البيع افتقر إلى أن يقول ويلزمه التسليم إليّ لجواز الخيار فيحلف المنكر أنّه لا يلزم التسليم [ - د - ] لو قامت عليه البيّنة بملك أو حقّ فليس له أن يحلف المدّعي مع البيّنة ما لم يقدّم دعوى صحيحة كبيع أو إبراء ولو ادّعى فسق الشهود وعلم الخصم به أو فسق الحاكم الذي حكم عليه ففي السماع تردّد ينشأ من أنّه ليس حقّا لازما ولا يثبت بالنكول ولا اليمين المردودة ولأنّه تشير إفسادا ومن أنه ينتفع به في حقّ لازم كما لو قذف ميّتا وطلب الوارث الحدّ فادّعى علمه بزناه ولو ادّعى الإقرار ففي تحليف منكره إشكال ينشأ من أنّ الإقرار لا يثبت حقّا في نفس الأمر بل يقضي به ظاهرا وليس الإقرار عين الحقّ وكذا لو قال بعد قيام البيّنة قد أقرّ لي بهذا وكذا لو توجّه اليمين على المدّعى عليه فقال قد حلّفني عليه مرّة وأراد يحلفه عليه ففي سماع هذه الدعاوي إشكال ولا يسمع الدعوى على القاضي والشاهد بالكذب لما في ذلك من الفساد العظيم [ - ه‍ - ] لو قال المنكر بعد قيام البيّنة أمهلوني فلي بيّنة رافعة حتّى أحضرها أجّل ثلاثة أيّام ولو قال أبرأني عن الحقّ فحلفوه سمع وأحلف المدّعي على عدم الإبراء قبل الاستيفاء ولو أبرأني عن الدعوى لم تسمع ولو قال أبرأني موكّلك استوفي في الحال [ - و - ] لا يفتقر صحّة الدعوى إلى التفصيل من كلّ وجه في نكاح ولا غيره إلّا في دعوى القتل لعظم خطره وعدم استدراك فائته فلو قالت هذا زوجي كفا في ادعاء النكاح وإن لم يضم إليه دعوى شيء من حقوق الزوجيّة ولو ادّعى البيع لم يفتقر إلى ضمّ قيد الصّحة ولو أنكر الزوجيّة بعد ادعائها لم يكن ذلك طلاقا فلو رجع سلّمت الزوجة إليه ولو بقي على إنكاره لم ينتف الدعوى إلّا باليمين فإن نكل قضي عليه بالنكول على أحد قول علمائنا وعلى الآخر يردّ اليمين على الزوجة فإذا حلفت ثبتت الزوجيّة وفي تمكين الزوج منها إشكال ينشأ من إقراره على نفسه بتحريمها ومن حكم الحاكم بالزوجيّة وكذا البحث لو كان المدعي للزوجيّة هو الرّجل [ - ز - ] لو ادّعى أنّ هذه بنت أمته لم تسمع لاحتمال أن تلدها في ملك غيره أو حرّة لم ينتقل إليه وكذا لو قال ولدتها في ملكي لاحتمال أن تكون حرّة أو ملكا لغيره ولو أقام بيّنة بذلك لم تسمع ما لم تشهد بأنّ البنت ملكه وكذا البحث لو قال هذه ثمرة نخلتي أو هذه بيضة دجاجتي ولو أقرّ من في يده الجارية أو الثمرة أنّ هذه بنت جاريته أو ثمرة نخلته لم يحكم عليه لو فسّره بما ينافي الملك أمّا لو قال هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الخبز من حنطته أو هذه الدجاجة من بيضته فإنّه يحكم بالملك للمقرّ له [ - ح - ] لو ادعى من يباع في الأسواق الحرّية لم تسمع منه إلّا بالبيّنة وكذا لو ادعى العتق أمّا لو ادعى مجهول الحال الحرّية في الأصل فالقول قوله مع يمينه ولو ادعى الإباق كلّف بالبيّنة ويجوز شراء من يوجد في أيدي الناس من العبيد بظاهر اليد خصوصا مع سكوت العبد ولا يفتقر إلى الإقرار [ - ط - ] لو ادعى دينا مؤجلا سمعت دعواه وإن لم يلزم به شيء في الحال ويسمع دعوى الاستيلاد التدبير ولو سلم ثوبا إلى دلال قيمته خمسة وأمره أن يبيعه بعشرة فأنكر فله أن يقول لي عليه ثوب إن تلف فعليه خمسة وإن باع فعشرة وإن كان باقيا فعليه ردّه سمعت هذه الدّعوى مع التردّد للحاجة [ - ى - ] من ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضي له به لعدم المنازع ولما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه قال قلت عشرة كانوا جلوسا ووسطهم ليس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذه الكيس فقالوا كلّهم لا فقال واحد منهم هو لي فلمن هو قال للذي ادعاه وروى الحسن بن يقطين عن أمية بن عمرو عن المتغيري قال سئل أبو عبد اللَّه ع عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها فقال أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله اللَّه أخرجه وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به قال ابن إدريس إنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه لأنّه بمنزلة المباح كالبعير يترك في غير كلاء ولا ماء من جهل فإنّه يكون لواجده وادّعي الإجماع على ذلك المطلب الثاني في الجواب وهو إمّا إقرار أو إنكار أو سكوت وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - أ - ] لو قال المدّعى عليه لي عن دعواك مخرج أو لفلان عليّ أكثر من مالك استهزاء وقال الشهود عدول لم يكن إقرارا ولو قال لي عليك عشرة فقال ليس يلزمني العشرة كفى في الإنكار وكلف في اليمين أنّه ليس عليه عشرة ولا شيء منها وإن اقتصر على نفي العشرة كان ناكلا عن اليمين فيما دون العشرة لأنّ المدعي للعشرة مدّع لأجزائها فللمدعي أن يحلف على عشرة الأشياء نعم لو أضاف المقدار إلى عقد بأن يقول أشتري بعشرة فيقول ما اشتريت بعشرة أو يقول نكحني بخمس فيحلف أنّه لم ينكح بالخمس لم يكن للمدعي هنا اليمين على الأقلّ للتناقض [ - ب - ] لو قال مزّقت ثوبي فلي عليك الأرش كفاه أن يقول لا يلزمني الأرش وإن لم يتعرّض للتمزيق لجواز أن يمزّقه ولا يلزمه الأرش فلو أقرّ لطولب بالبيّنة ويتعذّر عليه وكذا لو ادعى عليه دينا فقال لا يستحقّ عندي شيئا لم يكلّف الحلف على عدم الاقتراض لجواز الاستيفاء والإبراء ولو ادعى عينا فقال لا يلزمني التسليم كفى في الجواب لجواز أن يكون رهنا أو مستأجرة