العلامة الحلي

17

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وأنكحه الكفّار والإماء والعبيد والمتعة ومباحث أخر وفيه فصول الأوّل في نكاح المشركات وفيه [ - ج - ] مباحث [ - ا - ] لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابيّات من سائر أصناف الكفّار سواء كان بعقد دوام أو متعة أو ملك يمين بلا خلاف أمّا الكتابيات من اليهود والنصارى والمجوس فالمشهور تحريمهن بالعقد الدائم وأمّا في المتعة وملك اليمين فروايتان أقربهما الجواز على إشكال في المجوسيّة هذا في الابتداء ويجوز في الكتابيّات استدامة كأن يسلم الذمّي وعنده كتابية فإنّه يستديم نكاحها [ - ب - ] اليهود لهم كتاب التوراة والنصارى لهم الإنجيل أمّا المجوس فقيل كان لهم كتاب ثمّ نسخ ورفع من بين أظهرهم فلهم شبهة كتاب فلحقوا بالكتابيين في أحكامهم أمّا السامرة فهم قوم من اليهود ويخالفونهم في بعض الفروع فحكمهم حكم أهل الذمّة وقيل ليسوا منهم فحكمهم حينئذ حكم الحربيّين أمّا الصابئون فقيل هم نصارى وقيل إنّهم يخالفونهم في الأصول ويقولون إنّ الفلك ناطق ويعبدون الكواكب فحكمهم حكم الحربيّين أيضا وأمّا من له كتاب غير التوراة والإنجيل من الكفّار فحكمهم حكم الحربي أيضا وذلك مثل صحف إبراهيم وزبور داود وأمّا من انتقل إلى دين أهل الكتاب فإن كان بعد النسخ كانوا بحكم الحربيّين أيضا وإن كان قبله فحكمهم حكم أهل الذمّة [ - ج - ] إذا قلنا بجواز نكاح الذمّية ثبت لها ما ثبت للزوجات المسلمات من الحقوق كالسكنى والنفقة والكسوة والقسم وأحكام الإيلاء من مطالبته بالفتنة عند انتهاء المدّة أو الطلاق ويثبت له عليها حقوق الأزواج كالتمكين من الاستمتاع والسكنى حيث شاء ويجوز له وطؤها قبل الغسل من الحيض أو النفاس عند انقطاعهما ولو قلنا بالمنع في المسلمة فكذا هاهنا فيلزمها الغسل وإن لم يصحّ منها النيّة تحصيلا لحقّ الآدمي وإن تعذّر تحصيل حقّ اللَّه تعالى وكذا لو كانت مسلمة مجنونة فإنّه يجبرها على الغسل وإن لم يصحّ منها النيّة وأمّا الغسل من الجنابة فالأقرب أنّه ليس له إجبارها عليه والحاصل أنّ كلّ ما يمنع من الاستمتاع فله إجبارها على إزالته وكلّ ما يمنع من كمال الاستمتاع ففي إجبارها عليه نظر وما لا يمنع منه ولا من كماله فليس له إجبارها عليه فطول شعر البدن والأظفار إن منع من الاستمتاع أجبرت على إزالته وإلّا فلا وله منعها من البيعة والكنيسة والخروج من بيتها وشرب الكثير من الخمر وفيما دون الإسكار احتمال فلو كانت مسلمة وأرادت شرب النبيذ على مذهب الحنفي منعت وفي منع الكافرة من أكل لحم الخنزير احتمال قوى الشيخ ره عدم المنع وكذا ليس له منع المسلمة عن أكل الثوم والبصل وأشباههما وله منع المشركة من لبس جلد الميّتة ومن النجاسات التي يتعدى إليه الفصل الثّاني في إسلام أحد الزوجين وفيه [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] إذا أسلم زوج الكتابيّة دونها فهو باق على نكاحها سواء أسلم قبل الدخول أو بعد ويجوز له نكاحها بالعقد السابق مع كفرها ويكون حكمها ما تقدّم سواء كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو اختلفت الداران بهما ولو أسلمت الكتابيّة دون زوجها فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد ولا مهر لها وإن كان بعده انتظر عدّة الطلاق فإن أسلم فيها كان النكاح باقيا وإن انقضت على كفره بانت منه ولها المهر وقال الشيخ إن كان الزوج بشرائط الذمّة كان النكاح باقيا غير أنّه لا يمكن من الخلوة بها ولا من الدخول عليها ليلا وليس بمعتمد والعدة للحرة ذات الأقراء ثلاثة وللأمة قرءان ولغيرها ثلاثة أشهر ولو كانت آيسة في سنّ من تحيض انتظرت العدّة بالأشهر أيضا مع الدخول [ - ب - ] إذا أسلمت دونه بعد الدخول فقد قلنا إنّها ينتظر العدّة وعليها نفقتها سواء خرجت العدّة وهو باق على الشرك أو أسلم قبل الانقضاء [ - ج - ] غير الكتابيين من أيّ أصناف الكفّار كانوا إذا أسلم أحد الزوجين منهم فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال سواء كان المسلم الرّجل أو المرأة ولو كان بعد الدخول انتظرت العدّة فإن أسلم الآخر فيها كان النكاح باقيا وإلّا انفسخ العقد ولا فرق بين أن يكون المسلم الرجل أو المرأة ولا اعتبار بالدار في هذا الحكم وعلى الزوج نفقة العدّة مع الدخول كما قلنا هاهنا إن كانت هي المسلمة ولو كان المسلم هو فإن انقضت العدّة قبل إسلامها لم يكن لها نفقة وإن أسلمت في الأثناء كان لها النفقة عن المستقبل وفيما مضى وجهان أقواهما السقوط فلو قال أسلمت بعد شهرين من إسلامي فلا نفقة فيهما عليّ وقالت بل بعد شهر فالقول قوله مع اليمين وكذا لو قالت قبل انقضاء العدة فالزوجيّة باقية ولي النفقة فقال بل بعد الانقضاء فلا نفقة فالقول قوله ولو أسلم أحدهما وتخلّف الآخر حتّى انقضت العدّة وقعت البينونة ولو اختلفا فقال الزوج أنا أسلمت وتخلّفت أنت فلا نفقة لك وقالت بل أسلمت أنا فلي النفقة احتمل تقديم قوله عملا بثبوت البينونة وأصالة براءة الذّمة وقولها بوجوب النفقة عليه أوّلا والأصل البقاء [ - د - ] إذا أسلم الكافر وعنده أكثر من حرائر وثنيّات بالعقد الدّائم فأسلمن أو كنّ كتابيات وإن لم يسلمن تخيّر أربعا وفارق البواقي سواء ترتّب عقده عليهنّ أو وقع دفعة واحدة وسواء اختار الأوائل