العلامة الحلي

161

تحرير الأحكام ( ط . ق )

كالأعيان الطاهرة إذا عرض لها التنجيس بملاقاة النجاسة فإن قبلت الطهارة حلّت بعد التطهير وإلّا فلا ولو باشر الكافر طعاما برطوبة نجس وحرم استعماله حربيّا كان أو ذميّا الثّاني في حكمها كلّ ما أبين من حيّ يحرم أكله واستعماله والاستصباح به مطلقا أمّا الدهن إذا عرض له التنجيس فإنّه يجوز الاستصباح به تحت السماء خاصّة ويحلّ من الميّتة وما لا يحلّ له الحياة كالصوف والشعر والوبر والريش بشرط الجزّ أو غسل موضع الاتصال وكالقرن والعظم والظلف والسنّ والبيض إن اكتسى القشر الأعلى والإنفحة مستثناة مما يحلّه الحياة من الميّتة وسوّغ الشيخ رحمه اللَّه استعمال لبن الميّتة للرواية والوجه المنع ولو امتزج الذكيّ بالميّت اجتنب الجميع حتى يعلم الذكيّ منه ولو بيع على مستحلّ الميّتة جاز مع قصد بيع الذكي والرواية حسنة دالّة على الإطلاق ولو وجد لحما لا يدرى أذكي هو أو ميّتة قال الشيخ يطرح في النار فإن انقبض فهو ذكيّ وإن انبسط فهو ميتة للرواية الثّالث يحرم من الذبائح تسعة أشياء الدم والفرث والقضيب والفرج ظاهره وباطنه والطحال والأنثيان والمثانة والمرارة والمشيمة وأضاف أكثر علمائنا النخاع وهو الخيط الأبيض الذي ينظم الخرز ممتدا من الرقبة إلى الذّنب والعلباء وهي عصبتان عريضتان صفراوان ممدودتان من الرقبة على الظهر إلى الذنب والغدد وذات الأشاجع وهي أصول الأصابع التي يتصل بعصب ظاهر الكف والحدق الذي هو السّواد والخرزة التي في وسط الدّماغ التي هو المخ ولونها يخالف لونه وهي بقدر الحمّصة إلى الغبرة ما يكون ويكره الكلي وأذنا القلب والعروق وإذا شوي الطحال مثقوبا حرم ما تحته من اللحم وغيره ولو كان اللحم فوقه حلّ خاصّة ولو لم يكن مثقوبا لم يحرم ما تحته الرابع الطين وكله حرام طاهرا كان أو نجسا ويجوز أكل الطين الأرمني للمنفعة وكذا يجوز تناول قدر الحمّصة من تربة الحسين عليه السّلام للاستشفاء الخامس السموم القاتلة قليلها حرام أما ما لا يقتل قليله ويقتل كثيره كالأفيون والسقمونيا وشحم الحنظل فإنّه يجوز تناول القليل الذي يؤمن معه التلف أمّا ما يخاف التلف كالمثقال من السّقمونيا فإنّه يحرم استعماله وكذا لو خيف تغير المزاج النظر الثاني في المائعات ويحرم منها خمسة أشياء الأوّل المسكرات أجمع كالخمر والنبيذ والنبع وهو المتخذ من العسل والنقيع وهو المتخذ من الزبيب والمرز المتخذ من الذرة والفضيخ المتّخذ من التمر والبسر وكل ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام وحكم الفقاع حكم المسكر بالإجماع ويحرم العصير إذا غلا بأن يصير أسفله أعلاه سواء غلا من نفسه أو بالنار فإن غلى بالنار وذهب ثلثاه حلّ ولا يحلّ لو ذهب أقلّ ولو انقلب خلّا حلّ الجميع مطلقا وكذا الخمر يحلّ لو انقلب خلّا سواء كان انقلب بعلاج أو بغير علاج وإن كان العلاج مكروها ولا فرق بين استهلاكه ما يعالج به أو لا ولو عولج بنجاسة أو بشيء نجس أو باشره كافر لم يطهر بالانقلاب ولو ألقي في الخمر خل حتّى استهلكه الخلّ أو بالعكس لم يحلّ ولم تطهر وقول الشيخ رحمه اللَّه إذا وقع قليل خمر في خلّ لم يجز استعماله حتّى يصير ذلك الخمر خلا ليس بجيد ولا يعوّل على قول من يستحلّ شرب العصير مع الغليان في ذهاب ثلثيه من المسلمين والوجه الكراهة ويقبل قول من لا يستحلّ شربه إلّا بعد ذهابهما فيه وبصاق شارب الخمر المسكر وغيره من النجاسات طاهر ما لم يكن متغيرا بها وكذا دمع المكتحل بالنجس طاهر ما لم يتلون به وأواني الخمر طاهرة بعد الاستظهار بالغسل حتّى يزول العين سواء كانت خشبا أو قرعا أو خزفا غير مغضور أو كانت مدهونة والمنع الوارد في ذلك على الكراهية والذي إذا باع خمرا أو خنزيرا ثم أسلم حلّ له قبض الثمن ولا يحرم شيء من الربوبات والأشربة وإن شمّ منها رائحة المسكر كربّ الرمان والأترج والسكنجبين وغيرها لأنّه لا يسكر كثيره ويكره في العصير والاستشفاء بمياه الجبال الحارّة وأكل ما باشره الجنب والحائض المتهمان وما يعالجه غير المتوفى من النجاسات وسقي الدواب المسكر الثاني الدم المسفوح حرام نجس سواء كان المذبوح مأكولا أو لم يكن وغير المسفوح كدم الضفادع والبراغيث كذلك إلّا ما يستخلف في لحم المأكول المذكّى مما لا يدفعه الحيوان فإنّه طاهر سائغ ولو وقع شيء من الدم المسفوح في غيره حرم وقيل لو وقع يسير الدم في قدر يغلي على النار حلّ المرق إذا ذهب الدم بالغليان وليس بمعتمد والحق تحريمه وغسل اللحم والتّوابل ولو وقع غير الدم من النجاسات أريق المائع وغسل الجامد إجماعا الثالث البول هو حرام من كلّ حيوان يحرم أكله كالكلب والخنزير والأسد أو يحلّ أكله كبول الشاة وسوغ بول الإبل خاصّة للاستشفاء وقيل يحلّ بول كل مأكول اللحم وليس بمعتمد وكذا يحرم المني وغيره من الأعيان النجسة ويحرم استعمال شعر الخنزير فإن اضطرّ استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده ويجوز الاستقاء بجلد الميّتة لغير الصلاة الرابع لبن محرّم الأكل حرام كلبن الهرة والذئب ويحلّ لبن كلّ مأكول اللحم ويكره لبن مكروه اللحم كالأتن وليس محرّما الخامس كلّ مائع عرض له التنجيس بملاقاة النجاسة حرام أكله ولا يقبل التطهير ويجوز الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء ويحرم تحت الظلال لا لنجاسة الدخان فإن دخان النجس طاهر وكذا ما أحالته النار من الأعيان النجسة إلى الرماد والدخان ويجوز بيع الدهن النجس ويجب الإعلام بالنجاسة ولو وقعت النجاسة في الجامد كالسّمن والدبس حال جمودهما ألقيت النجاسة وما يحيط بها وحلّ الباقي ولو عجن الخمير بماء نجس لم يطهر إلا أن يصير رمادا المطلب الثّاني في حال الاضطرار وفيه [ - ز - ] مباحث [ - أ - ] المضطر الذي هو يخاف التلف أو المرض أو الضعف المؤدي إلى التخلّف عن الرفقة مع خوف العطب بدونها أو ضعف الركوب